برنامج النفط مقابل الغذاء يمدد تسعة أيام فقط

ثلاثة من المفتشين الدوليين يغادرون مقر إقامتهم في بغداد تحضيرا لبدء عمليات التفتيش

ــــــــــــــــــــ
كبير المفتشين الدوليين يطلب من العراق تقديم لائحة مفصلة ودقيقة عن برنامج الأسلحة غير التقليدية ليثبت تعاونه مع الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

الدفعة الأولى من فريق المفتشين الدوليين تبدأ عملها في العراق اعتبارا من يوم غد الأربعاء
ــــــــــــــــــــ

جدد مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية برنامج "النفط مقابل الغذاء" في العراق لفترة تسعة أيام فقط. وكان من المفترض أن ينتهي العمل بهذا البرنامج الذي أقر عام 1996 أمس.

وتبنى أعضاء المجلس الخمسة عشر بالإجماع القرار 1443 الذي قدمته بريطانيا وبلغاريا لتمديد العمل بهذا البرنامج الذي أقر لتخفيف آثار العقوبات المفروضة على العراق منذ اجتياحه الكويت عام 1990.

جون نيغروبونتي

وقال السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية جون نيغروبونتي إن بلاده لا تعترض على هذا التجديد بعد التوصل إلى تعديل للائحة المنتجات التي يحظر على العراق استيرادها.

وأوضح السفير في تصريح صحفي أن من بين المعدات التي "تقلق" الولايات المتحدة, أجهزة التشويش وأجهزة لاعتراض الاتصالات بالراديو و"كميات من الإتروبين المهمة عسكريا".

وقد ظهرت الخلافات بين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة والأعضاء الآخرين في مجلس الأمن من جهة ثانية الأسبوع الماضي عندما أعلنت واشنطن أنها تشترط لتجديد البرنامج إدخال عدد من البنود والمواد في لائحة المنتجات المحظورة في العراق.

وأعلنت روسيا أنها ترغب في مناقشة رفع المنع المفروض على بعض السلع إذا ما أعيد النظر في هذه اللائحة. أما فرنسا فتريد أن تتم إعادة النظر في آلية تحديد أسعار النفط الخام التي تقررها حاليا الأمم المتحدة بعد ارتفاع الأسعار.

مفتشو الأسلحة

هانز بليكس
وعلى صعيد آخر أعلن رئيس مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح هانز بليكس أمس في مجلس الأمن أن على العراق أن يثبت أنه لا يملك أسلحة غير تقليدية. وقال أمام مجلس الأمن إن العراق إذا أعلن أنه لا يملك برنامجا لأسلحة الدمار الشامل "فسيكون من الضروري تقديم وثائق مقنعة أو غير ذلك من الأدلة".

وأضاف بليكس أن الأرقام التي قدمت في الماضي لم تكن دقيقة, "وإذا أراد العراقيون أن يكونوا واضحين فعليهم أن يقدموا أفضل اللوائح" عن أسلحتهم. وقال إنه يتوقع أن يصل إلى العراق قبل الخامس والعشرين من الشهر المقبل مائة مفتش وموظف لدعم عمليات التفتيش.

وفي الوقت نفسه قال أحد الدبلوماسيين للصحفيين إن كبير المفتشين الدوليين شدد في كلمته على أهمية أن تكون اللائحة التي سيقدمها العراق عن برامجه التسلحية "كاملة ودقيقة ومجددة" على أن يقدمها في موعد أقصاه 8 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وأضاف المصدر ذاته أن فرنسا أشارت من جهتها إلى أن التأكد من أن العراقيين لم يعد لديهم برامج لأسلحة دمار شامل هو عمل المفتشين في المقام الأول.

طائرة الأمم المتحدة التي أقلت المفتشين إلى العراق ساعة هبوطها في مطار بغداد أمس
بداية التفتيش
ومن المقرر أن يبدأ فريق المفتشين الذي يضم 11 فردا من لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" وستة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبيرا في الاتصالات، عملياته في العراق غدا الأربعاء.

وأعلنت المتحدثة باسم فريق التفتيش الدولي أن المفتشين الذين وصلت طليعتهم إلى بغداد مساء أمس سيقومون بعمليات تفتيش مفاجئة ولن يكشفوا مسبقا للسلطات العراقية عن وجهتهم.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميليسا فليمينغ في مؤتمر صحفي ببغداد إن المفتشين سيعملون بطريقة "المحققين" من أجل الكشف عن أسلحة الدمار الشامل التي يتهم العراق بحيازتها. وأشارت إلى أن هذه العمليات تعتمد على المرونة والتغيير المستمر في الخطط فور العثور على أي أدلة. وقالت إن الخبراء "سيختبرون على الأرض مستوى تعاون" السلطات العراقية، مشيرة إلى ضرورة التزام بغداد بالأفعال لا الأقوال بالتعاون بشكل كامل مع المفتشين.

ويترأس فريق الوكالة الفرنسي جاك بوتو الذي أعرب عن أمله في أن تجرى عمليات التفتيش دون أي قيود في حين يقود فريق المفتشين اليوناني ديمتريوس باريكوس. ويضم الفريقان خبراء من أستراليا وبريطانيا ومصر وفنلندا وروسيا والولايات المتحدة. يذكر أن فريقا من خبراء الإمدادات موجود في بغداد منذ الأسبوع الماضي تحضيرا لبدء عمليات التفتيش.

المصدر : وكالات