حماس تنفي سعيها للإحلال مكان السلطة الفلسطينية

والدة الطفل جهاد فقيه الذي استشهد الاثنين برصاص قوات الاحتلال في نابلس

____________________________

استشهاد طفل فلسطيني في الثامنة من عمره برصاص قوات الاحتلال بمدينة نابلس المحتلة ____________________________

السلطات الإسرائيلية تبلغ أرملة المسؤول العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين أن إجراءات اتخذت تمهيدا لإبعادها من الأراضي الفلسطينية
____________________________

القيادة الفلسطينية تنتقد الصمت الدولي إزاء الممارسات الإسرائيلية وتؤكد أن الحل العسكري والاحتلال لا يوفران الأمن للإسرائيليين
_____________________________

نفت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ما أعلنته إسرائيل من أن قواتها عثرت على وثيقة مزعومة ومنسوبة إلى الحركة في مقر الأمن الوقائي بغزة تتضمن خطة للحركة للحلول مكان السلطة الفلسطينية.

وقالت حماس في بيانها الذي تلقت الجزيرة نسخة منه إن المزاعم الإسرائيلية هي محض كذب وافتراء, وتهدف إلى زرع بذور الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله وقواه. وأضافت أنها لا تسعى لمنافسة أحد على السلطة ولا تطرح نفسها بديلا.

وكان التلفزيون الإسرائيلي أفاد أمس أن الجيش الإسرائيلي ضبط وثائق في غزة تكشف أن المحادثات الأخيرة التي جرت في القاهرة بين حركتي فتح وحماس لم يكن الهدف منها السعي لوقف الهجمات الفدائية داخل إسرائيل بقدر ما كانت محاولة من حماس لإقامة علاقة مع مصر وتهميش السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات.

تطورات ميدانية

جنود إسرائيليون يوجهون بنادقهم نحو شبان فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة في نابلس
ميدانيا استشهد طفل فلسطيني في الثامنة من عمره برصاص قوات الاحتلال في مدينة نابلس المحتلة شمالي الضفة الغربية. وقال فلسطينيون إن جنود دورية إسرائيلية فتحوا النار على مجموعة من الشبان كانوا يرشقونهم بالحجارة في وسط مدينة نابلس حيث تدور اشتباكات يومية.

وأضاف شهود أن الطفل الشهيد ويدعى جهاد فقيه كان واقفا على رصيف الشارع فأصيب برصاصة في صدره وتوفي على الفور.

وفي السياق ذاته أعلنت قوات الاحتلال أنها أحبطت عملية فدائية السبت المنصرم بعدما اعتقل الجنود اثنين من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرب مدينة نابلس.

وأضافت أن جنود حاجز تفتيش عثروا على أجهزة كمبيوتر مفخخة في سيارة أجرة كان يستقلها عنصرا حماس. وأشارت إلى أن خبراء المتفجرات فجروا أجهزة الكمبيوتر.

من ناحية أخرى أبلغت السلطات الإسرائيلية أرملة المسؤول العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين أن إجراءات اتخذت تمهيدا لإبعادها من الأراضي الفلسطينية.

وقالت المحامية الإسرائيلية ليا تسيميل إنها علمت بأن السلطات الإسرائيلية تنوي إبعاد مريم ملحم (18 عاما) أرملة الشهيد إياد صوالحة إلى الأردن أو كرواتيا التي تنحدر منها. واعتقلت مريم يوم التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني بعد استشهاد زوجها في تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من مواقع تمركزت فيها داخل مدينة بيت لحم. وتقول مصادر إسرائيلية إن هذا التطور هو ضمن العملية العسكرية ولا يعتبر انسحابا من المدينة، وإن من المقرر أن تمكث قوات الاحتلال في بيت لحم أسابيع عدة، وفق خطة معدة سلفاً.

بيان القيادة الفلسطينية

القيادة الفلسطينية أثناء اجتماع سابق لها في رام الله
في هذه الأثناء انتقدت القيادة الفلسطينية بعد اجتماعها الأسبوعي في رام الله الصمت الدولي إزاء الممارسات الإسرائيلية، مؤكدة أن الحل العسكري والاحتلال لا يوفران الأمن للإسرائيليين.

وأوضحت القيادة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية أنها "لا تجد تفسيرا لهذا الصمت والعجز على المستوى الدولي تجاه الجرائم والعدوان الإسرائيلي".

ورأت أن هذا الصمت يشجع إسرائيل لضرب عملية السلام واستباحة أمن المواطنين الفلسطينيين والقيام بالاعتقالات والاغتيالات وإطلاق آلة الحرب الإسرائيلية في محاولة يائسة لتركيع الشعب الفلسطيني وفرض الاستسلام عليه. وأكدت استعدادها لاستئناف مفاوضات السلام مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

كما طالبت القيادة الفصائل الفلسطينية بالإقلاع عن القيام بما سمته أي عمليات عنف ضد المدنيين الإسرائيليين داخل المدن الإسرائيلية، موضحة أن هذه العمليات في هذا الوقت يستغلها دعاة الحرب والاحتلال لتصعيد عدوانهم على الشعب الفلسطيني وتعزيز حجة المتطرفين القائلة بأن الفلسطينيين لا يريدون تحقيق السلام مع الإسرائيليين.

تصريحات موراتينوس

ميغيل موراتينوس
وفي سياق ذي صلة أعلن الموفد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس أن الاتحاد الأوروبي يحاول توجيه انتقادات بناءة لإسرائيل في إطار نزاع الشرق الأوسط، وأعرب عن أسفه من الشعور المتزايد بالعداوة تجاه أوروبا في الدولة العبرية.

ونقلت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية عن موراتينوس قوله في محاضرة ألقاها بجامعة تل أبيب الاثنين إن الاتحاد الأوروبي يلقى صعوبات في مواجهة موجة العداء لأوروبا السائدة في إسرائيل.

وأضاف موراتينوس أن المنظمات الأوروبية تحاول توجيه انتقادات بناءة من شأنها أن تكون مفيدة للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، مؤكدا أن ليس هناك من حل عسكري للنزاع وليس في نية أوروبا التسبب لإسرائيل بجراح.

المصدر : الجزيرة + وكالات