بليكس ينافس صدام في اهتمام العراقيين

هانز بليكس
بات اسم كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس يتردد على لسان العراقيين ليل نهار بوصفه بارقة الأمل الوحيدة المتبقية لهم لإثبات خلو بلادهم من الأسلحة المحظورة وتجنيبهم حربا مدمرة مازالت الولايات المتحدة تمضي قدما في الاستعداد لها.

وهكذا فإن بليكس قد يصبح إذا ما نجحت مهمته في العراق من كبار رجالات هذا البلد، وستنشر صوره مثل صور الرئيس العراقي صدام حسين. وقد تعهد أحد الرسامين الرسميين للرئيس العراقي بتحويل ذلك إلى حقيقة، معتبرا أنه بمثابة شرف كبير للدبلوماسي السويدي الذي يرأس لجنة المراقبة والتفتيش والتحقق "إنموفيك".

وقال سلام عبيد الذي رسم الصور العملاقة للرئيس صدام التي تنتشر في كافة أنحاء العراق "إذا كان التقرير إيجابيا وجاء بأنباء سارة للعراقيين فسأقوم برسم صورة لبليكس برفقة رئيسنا".

واعتبر عبيد (47 سنة) أنه إذا أعلنت الأمم المتحدة أن العراق خال من الأسلحة غير التقليدية، فإن ذلك سيكون نبأ سارا بالنسبة للعراقيين وبالنسبة إلى الرئيس صدام حسين شخصيا.

وأضاف "أنا أرسم صور الرئيس العراقي منذ 1976 غير أني لم أرسم أبدا صورة له مع شخص آخر باستثناء ولديه عدي وقصي أحيانا". ويضيف بفخر أن في رصيده مئات الصور للرئيس العراقي منذ عام 1979 بعضها من الحجم العملاق بمقاس 3.5 أمتار على 2.5 متر.

وقال عبيد "حلمت مؤخرا بأنني رسمت صورة للرئيس صدام حسين وهو شاب وفي لباس أنيق برفقة الرئيس الأميركي جورج بوش وقد شاخ ويرتدي لباسا رثا"، مضيفا أن "الوضع اليوم ينذر بكابوس غير أنه إذا عاد بوش إلى رشده وكف عن التهديد بمهاجمتنا فيمكن أن آمل مجددا".

وصور عبيد هي ضمن آلاف الصور الأخرى التي وضعت على واجهات الأبنية السكنية والمباني الرسمية أو حتى علقت في الشوارع والطرقات السريعة. وتتجاور هذه الصور في أغلب الأحيان مع تماثيل نصفية من الرخام لصدام حسين.

وتمثل صور الرئيس العراقي بالنسبة للرسامين العراقيين مصدر نعمة حيث تنظم معارض ومسابقات للرسامين والنحاتين الرسميين تمنح فيها هدايا وجوائز مالية.

المصدر : الفرنسية