جمعيات بحرينية تحتج على عودة ضابط مخابرات هارب

دعت أربع جمعيات سياسية في البحرين إلى اعتصام سلمي أمام وزارة العدل في المنامة ظهر اليوم الأحد, احتجاجا على عودة ضابط تتهمه هذه الجمعيات بارتكاب تجاوزات كبيرة لحقوق الإنسان وممارسة التعذيب أثناء عمله بجهاز أمن الدولة في السنوات الماضية.

والجمعيات الأربع هي الوفاق الوطني الإسلامية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة, وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (ائتلاف يسار وقوميين ومستقلين), وجمعية التجمع القومي الديمقراطي (قوميون بعثيون), بالإضافة لجمعية العمل الإسلامي (شيعية تمثل تيار الشيرازيين).

وفي بيان أصدرته مساء أمس السبت تعليقا على أنباء عن عودة الضابط الهارب, قالت الجمعيات الأربع إن السماح بعودته "يلحق الضرر بمصداقية حركة الإصلاح التي تضمنها" ميثاق العمل الوطني ويعد "انتكاسة غير مأمونة العواقب".

وأضاف بيان الجمعيات "في الوقت الذي نؤكد موقفنا الثابت والمبدئي بضرورة صيانة السلم الاجتماعي والأهلي بإحقاق الحق وعدم التهاون مع المتلاعبين بمصائر البلاد والمواطنين خلال فترة قانون أمن الدولة, نؤكد أن العفو عن مرتكبي جرائم التعذيب والقتل يتناقض مع المبادئ الدستورية في دستور البحرين لعام 1973, كما يتناقض مع أحكام الدستور الجديد للمملكة".

وأكد البيان أن من شأن هذا المرسوم "ضرب الوئام والاستقرار الاجتماعي والسياسي في المجتمع بدلا من ترسيخه". وكان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة قد أصدر مرسوما الشهر الماضي, قضى فيه بعدم جواز رفع قضايا أو محاسبة المسؤولين عن أعمال لها علاقة بقضايا عنف مرتبطة بأمن الدولة ارتكبت في الفترة السابقة.

وفي تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية, أكد مسؤول بحريني رفيع لم يكشف عن اسمه عودة ضابط الاستخبارات الهارب عادل فليفل. وأشار إلى أنه عاد للبحرين "مثل أي مواطن بحريني آخر". وقال في تعليق على بيان الجمعيات الأربع إن "كل شخص له حق التعبير عن رأيه في البحرين", مشيرا إلى أن "كل من يريد مقاضاة فليفل عليه أن يلجأ للقضاء".

وأكد أنه لا يعلم ما إذا كان الضابط المذكور سيعود إلى وظيفته أم لا, لكنه أشار إلى أنه "قد يحاسب إداريا" لهروبه أثناء تحقيق داخلي كان يجري في اتهامات بتجاوزات مالية واستغلال المنصب.

وكان العقيد عادل فليفل قد هرب من البحرين في مايو/أيار الماضي بعد أن باشرت لجنة مشكلة من كبار الضباط بوزارة الداخلية تحقيقا معه, إثر شكاوى تقدم بها عدد من رجال الأعمال البحرينيين اتهموا فيها فليفل بالقيام بابتزازهم مستغلا منصبه.
وأشارت صحف بحرينية إلى أن فليفل لجأ إلى أستراليا رغم أنه كان ممنوعا من مغادرة البلاد على ذمة التحقيق.

المصدر : الفرنسية