مفتشون إضافيون وعشرون طنا من المعدات في بغداد

عمال عراقيون ينقلون معدات التفتيش من طائرة تابعة للأمم
المتحدة في مطار صدام الأسبوع الماضي
____________________________

العراق يطلب من الهند ترشيح خبراء هنود لمراقبة تعاونه مع مفتشي الأمم المتحدة، والصحاف يشير إلى أن التجربة السابقة مع فرق الأونسكوم التي وصفها بالمريرة أفرزت عددا ممن وصفهم بالجواسيس ____________________________

بغداد تهاجم بوش وتتهمه باستخدام الخداع لتحريض دول حلف الناتو ضد العراق وتقديم نفسه على أنه ضامن للأمن والسلام في العالم ____________________________

وصل إلى بغداد اليوم على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة خمسة فنيين للانضمام إلى فريق مفتشي الأسلحة الموجودين منذ الاثنين الماضي في العراق والبالغ عددهم 33.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق (أنموفيك) هيرو فيكي إن الطائرة القادمة من لارنكا في قبرص القاعدة الخلفية لأنموفيك كانت تقل على متنها 20 طنا من المعدات معظمها تجهيزات سلكية ولاسلكية وحاسوبات.

وكان فيكي أشار إلى أن المواقع العراقية التي كانت خاضعة للمراقبة في ظل لجنة نزع الأسلحة السابقة ستكون أول الأماكن التي سيزورها المفتشون الدوليون الذين يستأنفون مهامهم الأربعاء المقبل بعد انقطاع دام أربع سنوات.

وفي سياق متصل طلب العراق من الهند أن ترشح خبراء هنودا لمراقبة تعاون العراق مع مفتشي الأمم المتحدة. جاء ذلك خلال الزيارة التي يقوم بها وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف لنيودلهي.

وقال الصحاف عقب لقائه رئيس الوزراء الهندي، إن التجربة السابقة مع فرق الأونسكوم والتي وصفها بالمريرة أفرزت عددا ممن وصفهم بالجواسيس. وأضاف أن هدف العراق هو الوصول إلى حل نهائي مع الأمم المتحدة، بإعلان أن العراق خال من الأسلحة والمواد المحرمة دوليا.

جورج بوش
اتهامات العراق
من ناحية أخرى هاجمت الصحف العراقية الولايات المتحدة بشدة لسعيها في قمة براغ لحلف الناتو إلى حشد أكبر عدد من الدول لتدخل عسكري محتمل في العراق. واتهمت صحيفة الجمهورية الحكومية الصادرة اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش بمحاولة تأليب حلفائه الإستراتيجيين.

وقالت إن بوش يستخدم الخداع لتحريض دول حلف الناتو ضد العراق وتقديم نفسه على أنه ضامن للأمن والسلام في العالم، مشيرة إلى أن بوش ذهب إلى قمة الناتو حاملا بجعبته الأكاذيب وسياسته العدائية تجاه العراق، "جاعلا من نفسه ومواقفه الهستيرية بديلا عن قرارات مجلس الأمن".

وكتبت صحيفة القادسية تقول إن العالم لن يسوده الأمن والاستقرار إلا من خلال فرض "حجر دولي فاعل على عقلية الشر الأميركية". وقالت إن قمة براغ قدمت "دليلا جديدا على أن أميركا بالقول والفعل لا تهتم بالحلفاء إلا بالمقدار الذي يجعلهم أدوات تستخدمهم في حروبها العدوانية وفي خططها الشريرة ضد دول العالم".

وحصلت واشنطن خلال قمة الناتو في براغ يومي الخميس والجمعة على دعم سياسي من حلفائها الذين أكدوا استعدادهم لاتخاذ إجراءات ناجعة لمساعدة الأمم المتحدة على نزع أسلحة العراق دون الإشارة مع ذلك إلى عمليات عسكرية.

وكان بيان مشترك صدر في ختام لقاء بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين في بوشكين قرب سان بطرسبرغ أمس طالب العراق بالالتزام الكامل وغير المشروط بقرار مجلس الأمن الأخير بشأن نزع أسلحته، وحذراه من مغبة عدم الوفاء بذلك.

عبد الجبار الكبيسي

دستور عراقي جديد
على صعيد آخر قال رئيس التحالف الوطني العراقي المعارض المقيم في فرنسا عبد الجبار الكبيسي إن زيارته الحالية وخمسة من رفاقه إلى بغداد تهدف إلى مناقشة دستور جديد للعراق يسمح بتعددية حزبية ويصون الحريات العامة.

وأوضح الكبيسي أن عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي أبلغه بأن الرئيس صدام حسين عينه على رأس لجنة مكلفة لإعداد دستور جديد. وأشار الكبيسي إلى أن مشروع الدستور سيعرض على الرئيس العراقي في غضون شهر قبل إحالته للبرلمان.

وفي إشارة إلى التهديدات الأميركية اعتبر الكبيسي أن "شعبا موحدا يتمتع بحريته سيدافع عن وطنه بصورة أفضل، وإذا تم اعتماد الدستور الجديد فسنعود إلى العراق لإنشاء حزب سياسي وإصدار صحيفة". وكان الكبيسي فر من العراق عام 1976 عندما كان لايزال في قيادة الجناح المقرب من سوريا في حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يتولى فرعاه السلطة في كل من دمشق وبغداد.

وكان الكبيسي وصل في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني إلى بغداد مع خمسة أعضاء آخرين في مجموعته بعد ما التقوا في أوروبا ممثلين للنظام العراقي. ويأملون في أن يستقبلهم الرئيس صدام حسين في الأيام المقبلة.

المصدر : وكالات