بليكس يخاطب مجلس الأمن وبوش يحذر صدام حسين

جورج بوش مع زوجته يقفان وسط حراس قلعة براغ خلال حفل غداء لزعماء حلف الناتو أمس

ــــــــــــــــــــ
بوش يحذر صدام حسين من نفي امتلاك بلاده أسلحة دمار شامل، ويعتبر أن ذلك يدخله مرحلة أخيرة من الغش والخداع لن تتسامح فيها الإدارة الأميركية ــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع البريطاني يعلن أن الولايات المتحدة طلبت رسميا من بريطانيا تجهيز قوات لنشرها في الخليج للمشاركة في حرب محتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن يؤجل التصويت على مد العمل ستة أشهر ببرنامج النفط مقابل الغذاء في العراق
ــــــــــــــــــــ

قال دبلوماسيون إن كبير مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة هانز بليكس سيحيط مجلس الأمن الدولي المكون من 15 دولة يوم الاثنين بنتائج رحلته إلى بغداد التي استمرت يومين مما يرسي الأساس لاستئناف أعمال التفتيش.

وقد وصل بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى قبرص أمس الأربعاء قادمين من بغداد بعد أن حصلا على تعهد عراقي بالتعاون التام مع جهود التفتيش على أي أسلحة دمار شامل.

وقال بليكس والبرادعي إن الزيارة كانت "بناءة"، وأضافا أنهما يأملان أن يترجم المسؤولون العراقيون أقوالهم إلى أفعال.

هانز بليكس ومحمد البرادعي عقب محادثات مع مسؤولين عراقيين في بغداد يوم الاثنين

ويقوم فريق صغير من المفتشين بتمهيد الطريق لاستئناف جهود التفتيش على الأسلحة المحظورة عقب قرار صارم من الأمم المتحدة ينطوي على تهديد باستخدام القوة العسكرية. ومن المتوقع أن يبدأ المفتشون الجدد الذين توجهوا لبغداد أمس عملهم الأسبوع القادم.

وقال البرادعي من جهته إن حوالي 15 مفتشا بقوا في بغداد لمواصلة الإعداد لبدء عمليات التفتيش يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وأكد بليكس أن عدد المفتشين في العراق سيصل إلى حوالي 100 بحلول نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل, بالإضافة إلى فريق عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووفقا للقرار الذي تبنته الأمم المتحدة في الثامن من هذا الشهر فإن أول اختبار مهم للعراق سيكون يوم الثامن من ديسمبر/ كانون الأول حيث سيتعين عليه تقديم بيان كامل بجميع برامج الأسلحة المحظورة لديه.

تحذير بوش
وقد حذر الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس صدام حسين من نفي امتلاك بلاده أسلحة دمار شامل، وقال بوش إنه بذلك يدخل مرحلة أخيرة من الغش والخداع لن تتسامح فيها الإدارة الأميركية معه، على حد تعبيره. وقال بوش في خطاب ألقاه أمام طلاب جامعة براغ قبل قمة حلف شمال الأطلسي إن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل, وإن نفي امتلاكها سيقابل بأقوى المواقف.

جورج بوش مع فاتسلاف هافل في براغ أمس

وطلب بوش أمس من حلفائه في حلف شمال الأطلسي مساندته في حملته ضد العراق, مشيرا في أول مداخلة علنية في العاصمة التشيكية حيث ستنعقد قمة الحلف, إلى أن إرادة جماعية قوية ربما تكون كفيلة بتجنب الحرب.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الجمهورية التشيكية فاتسلاف هافل إن حصوله على دعم شركائه الـ18 في الحلف سيعزز إمكانية إدراك الرئيس العراقي صدام حسين بأن عليه أن يتخلى عن أسلحة الدمار الشامل وفق ما ينص عليه القرار الدولي 1441.

وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون قد أعلن أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة طلبت رسميا من بريطانيا تجهيز قوات لنشرها في الخليج للمشاركة في حرب محتملة ضد العراق. ورفض هون الكشف عن تفاصيل إضافية, إلا أنه أشار إلى أن هذا الطلب لا يعني أن هناك عملية عسكرية وشيكة في العراق.

وقال الوزير البريطاني للصحفيين إنه لم يتخذ أي قرار بهذا الصدد حتى الآن وأوضح أنه سيكشف عن خطط لندن بهذا الشأن أمام مجلس العموم البريطاني الاثنين المقبل. من جهته كشف مسؤول أميركي أن بلاده تشاور حاليا حوالي 50 دولة بشأن الحرب المحتملة ضد العراق.

تأجيل تجديد اتفاق النفط
قال دبلوماسيون أمس إن تصويت مجلس الأمن على مد العمل ستة أشهر أخرى بالبرنامج الإنساني الذي يسمح للعراق ببيع نفط لشراء سلع غذائية ومدنية أخرى سيتم تأجيله إلى يوم الاثنين.

فتى عراقي يحمل طباقا من الخبز وسط بغداد (أرشيف)

وقررت الصين التي تتولي رئاسة المجلس في نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري إجراء التصويت يوم الاثنين اليوم الأخير من المرحلة الحالية للبرنامج التي تستمر ستة أشهر. وقال بعض الدبلوماسيين إنه مازال هناك احتمال ضئيل بأن يجري التصويت يوم الجمعة.

وقال الدبلوماسيون إنه ليس متوقعا إجراء تعديلات كبيرة في طريقة إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء لكن واشنطن لم تقل بعد هل ستحاول إدخال أي تغييرات عليه.

وبدأ تنفيذ البرنامج عام 1996 لتخفيف آثار العقوبات الكاسحة التي فرضتها الأمم المتحدة على بغداد بعد غزو الكويت عام 1990.

هجوم أميركي بريطاني
قال مراسل الجزيرة في العراق إن ناطقا عسكريا عراقيا أكد قيام المضادات الأرضية بالتصدي لطائرات أميركية وبريطانية نفذت غارة على أهداف في مدينة البصرة جنوبي العراق.

وأضاف الناطق العسكري أن الطائرات المغيرة نفذت 65 طلعة تساندها طائرة أواكس، وذلك انطلاقا من الأراضي الكويتية.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية قيام طائراتها بغارة اليوم على ثلاثة مواقع للدفاع الجوي جنوبي العراق.

وتسعى واشنطن حاليا إلى محاولة ترسيخ أن تصدي العراق للطيران الأميركي البريطاني بمناطق الحظر في الشمال والجنوب يمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الأخير رقم 1441 بشأن نزع الأسلحة. وجاء ذلك رغم مخالفة بريطانيا وفرنسا وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لهذا التفسير.

المصدر : الجزيرة + وكالات