أنان: لا مخالفة لمجلس الأمن بتصدي العراق لطيران التحالف

عمال عراقيون ينقلون حقائب فريق التفتيش الدولي بعد وصوله إلى مطار بغداد

ــــــــــــــــــــ
روسيا تؤكد عدم وجود سند قانوني في مزاعم واشنطن بأن تحركات العراق في منطقتي الحظر الجوي تمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن ــــــــــــــــــــ
بيان للخارجية الفرنسية يميز بين القرار 1441 حول استئناف عمليات التفتيش والأحداث التي تجري في منطقتي الحظر الجوي
ــــــــــــــــــــ

بليكس والبرادعي يجريان مباحثات مع عدد من السفراء العرب والأجانب في بغداد ويؤجلان اجتماعهما مع ناجي صبري حتى إشعار آخر
ــــــــــــــــــــ

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن قيام العراق بفتح النار على الطائرات الأميركية والبريطانية التي تحلق فوق ما يسمى منطقي حظر الطيران شمالي العراق وجنوبه لا يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الأخير.

وفي تناقض واضح مع تفسير الولايات المتحدة للقرار 1441 الخاص بالعراق الذي صدق عليه مجلس الأمن بالإجماع قبل أسبوعين, أشار أنان إلى أن المجلس لن يرى في الموقف العراقي انتهاكا للقرار بما يسمح بشن حرب ضده.

كوفي أنان

وأشار أنان إلى "الوضع الإنساني المروع" للشعب العراقي. كما "نصح بإلحاح" الرئيس العراقي صدام حسين بالتعاون "بالكامل من أجل مصلحة شعبه والمنطقة والنظام العالمي".

ورفضت روسيا اليوم أيضا التفسير الأميركي. وأصدرت وزارة الخارجية بيانا جاء فيه أن "المزاعم الأخيرة" التي تقول إن تحركات العراق في منطقتي الحظر الجوي يمكن أن تمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن 1441 "ليس لها سند قانوني".

ودعت فرنسا من جهتها العراق إلى ما أسمته "تجنب مفاقمة التوتر" إثر مواجهات دارت أمس الاثنين في منطقتي الحظر الجوي بين الطائرات الأميركية والبريطانية والدفاعات العراقية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية فرانسوا ريفاسو إن فرنسا تدعو العراق إلى الالتزام بشكل كامل "بخيار التعاون"، غير أنه ميز بين القرار 1441 حول استئناف عمليات التفتيش في العراق والأحداث التي تجري في منطقتي الحظر الجوي.

تفاصيل الأزمة

طائرات التحالف تسقط منشورات تدعو الجنود العراقيين لعدم التصدي

وتعتبر الولايات المتحدة هي الوحيدة من بين دول المجلس الـ 15 التي تصر على أن القرار الجديد يشمل منطقتي الحظر اللتين فرضتهما واشنطن ولندن على شمال العراق وجنوبه في أعقاب حرب الخليج عام 1991, بزعم حماية الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال من أي هجمات محتملة لقوات الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان أمس إن الولايات المتحدة "تعتقد أن فتح النار على طائراتنا" أو على الطائرات البريطانية في منطقة الحظر الجوي يمثل "انتهاكا ماديا" للقرار 1441.

وصرح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الأسبوع الماضي بأن التعرض للطائرات التي تراقب منطقتي حظر الطيران يمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن. ولكنه تراجع قليلا في تصريحات أدلى بها أمس بتشيلي, حين قال إن الأمر يرجع إلى الرئيس الأميركي ومجلس الأمن في الحكم على تصرف العراق خلال فترة من الزمن.

وقال العديد من الدبلوماسيين الغربيين إن الأسابيع الثمانية المضنية من المفاوضات التي تمخضت عن استصدار القرار الجديد ستضيع هباء إذا أصرت واشنطن على إساءة تفسير القرار رقم 1441, وتطلب في الوقت نفسه تأييد المجلس لأي تحرك مستقبلي ضد العراق.

وقال مصدر في مجلس الأمن "إن سياسة بوش القائلة بعدم التسامح ومواصلة الضغط على العراق شيء، ولكن الأميركان يعلمون جيدا أن الدول الأربع عشرة الأخرى في المجلس صوتت على نزع السلاح لا على الحظر الجوي وإلا لما صدر القرار".

هانز بليكس يتحدث مع محمد البرادعي عقب محادثات مع الدبلوماسيين في بغداد

محادثات بليكس والبرادعي
في هذه الأثناء اجتمع رئيس فرق التفتيش هانز بليكس ورئيس وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي مع عدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين في العراق. وذكرت مصادر موثوق بها للجزيرة أن بليكس والبرادعي تحدثا في الاجتماع الذي لم يسمح لوسائل الإعلام بتغطيته عن المرحلة الجديدة لعمليات التفتيش, وأنهما أوضحا أن هناك ثلاثمائة مفتش ينتظرون الأمر بدخول العراق.

وأضافت المصادر أن المسؤولين الدوليين أشارا خلال الاجتماع الذي عقد في مقر الأمم المتحدة ببغداد إلى أن الجهود في المرحلة الأولى ستنصب على فتح مكتب خاص لفرق التفتيش في محافظة الموصل ثم في البصرة.

وكان المركز الصحفي بوزارة الإعلام العراقية قد أعلن في وقت سابق عن عقد لقاء لبليكس مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ظهر اليوم, لكنه عاد وأشار إلى تأجيل اللقاء "حتى إشعار آخر".

المصدر : الجزيرة + وكالات