حكومة شارون تبحث المصادقة على الانتقام من الخليل

جنود إسرائيليون يستعدون لاقتحام مدينة الخليل
ــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز يجتمع مع رئيس أركانه موشى يعالون ومسؤولين آخرين لبحث الرد على عملية الخليل
ــــــــــــــــــــ

مستوطنون يهود يتجمعون في مكان الهجوم ويشرعون في بعض الأعمال الانتقامية في مدينة الخليل
ــــــــــــــــــــ

مروحيات إسرائيلية تطلق 12 صاروخا على منشآت مدنية في خان يونس مما أسفر عن تدمير ورشتين وقطع التيار الكهربائي عن المدينة ــــــــــــــــــــ

تعقد حكومة الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم برئاسة أرييل شارون اجتماعها الأسبوعي وسط دعوات قوية من أعضائها للانتقام من مدينة الخليل, حيث قتل 12 إسرائيليا في عملية فدائية فلسطينية تبنتها حركة الجهاد الإسلامي.

ونقلت مصادر أمنية عن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قوله "لا يمكن أن نترك هذا يمر دون رد. أعطيت الأمر لاقتلاع الإرهاب في الخليل". وكان موفاز قد اجتمع السبت مع رئيس أركانه موشي يعالون ومسؤولين أمنيين آخرين لمناقشة الرد على هجوم الخليل. ومن المفترض أن ترفع نتائج هذا اللقاء إلى اجتماع الحكومة اليوم.

من جهته دعا وزير الأمن الداخلي عوزي لانداو إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع أسلحتها، وتعزيز الوجود اليهودي في الخليل، وتدمير منازل القطاع الشرقي للمدينة القديمة بكامله. في حين قال وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يأمل أن يؤيد العالم الإجراءات التي سترد بها إسرائيل على الهجوم الذي نفذه فلسطينيون في الخليل. ورأى نتنياهو أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات صارمة لضرب ما وصفه بالإرهاب والأنظمة التي تحميه.

احتلال الخليل

مستوطنون يهود بالخليل في طريقهم للقيام بعمليات تخريب لمنازل الفلسطينيين
وكانت إسرائيل قد بدأت أمس السبت ما يمكن اعتباره مرحلة أولى في سلسلة عملياتها العدوانية، حيث أعادت احتلال مدينة الخليل بالكامل. وقال شهود عيان إن نحو أربعين آلية عسكرية إسرائيلية دخلت المدينة من شمالها وجنوبها وتمركزت في مركز سابق للشرطة الفلسطينية وعدد من المنازل، في حين أوضح ناطق باسم جيش الاحتلال أن الجيش "يعيد الانتشار في المواقع التي انسحب منها قبل أسابيع".

وقامت قوات الاحتلال طوال أمس السبت بعمليات مداهمة واسعة واعتقلت 41 فلسطينيا ودمرت ثلاثة منازل. وقال الناطق إن من بين الموقوفين أربعة فلسطينيين مطلوبين لدى إسرائيل. وأضاف أن المنازل الثلاثة التي دمرت استخدمت لإيواء ناشطي حركة الجهاد الإسلامي التي تبنت عملية الجمعة التي قتل خلالها تسعة عسكريين إسرائيليين بينهم قائد منطقة الخليل وثلاثة مستوطنين آخرين، في حين استشهد منفذو الهجوم الثلاثة.

جندي إسرائيلي يحرس فلسطينيين اعتقلا أثناء مداهمات شنتها قوات الاحتلال في الخليل
وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن المستوطنين تجمعوا في مكان العملية وشرعوا في بعض الأعمال العدوانية, وسط مخاوف من أن يقوموا بحرق المنازل والمحال التجارية في المدينة تحت حراسة قوات الاحتلال.

وذكرت أن سكان المدينة توجهوا إلى صلاتهم كالمعتاد، وفتحت بعض المحال التجارية أبوابها لتقديم خدماتها للمواطنين. وأشارت إلى أن المواطنين كانوا مهيئين لإعادة الاحتلال, إلا أن المخاوف تكمن فيما يمكن أن يقترفه المستوطنون.

وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي من بعض أنحاء مدينة الخليل التي أعادت احتلالها في يونيو/حزيران, إثر موجة من العمليات الفدائية الفلسطينية. ولكنها أبقت على انتشارها في حارتي أبو سنينة والشيخ المطلتين على حي يقطنه ستمائة مستوطن.

عملية نوعية

نقل جندي إسرائيلي أصيب في العملية الفدائية بالخليل
وتعد العملية الفدائية بالخليل مساء الجمعة واحدة من أكثر عمليات المقاومة الفلسطينية من حيث إيقاعها لمثل هذا العدد الكبير من القتلى بين جنود الاحتلال في ضربة واحدة، منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل أكثر من عامين. كما قتل في العملية أعلى رتبة عسكرية في قوات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة وهو القائد العسكري لمنطقة الخليل العميد درور فاينبرغ.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن العملية استهدفت قوات الاحتلال وليس المستوطنين المصلين. وقالت ناطقة باسم قوات الاحتلال "إن الأشخاص الذين استهدفهم إطلاق النار الفلسطيني يدفع للاستنتاج بأن المصلين لم يكونوا الهدف" من الهجوم.

وفي واشنطن قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس بوش تدين العملية التي وقعت في الخليل بشدة. وأعرب في الوقت نفسه عن تفهم أي رد فعل قد ينتج عن إسرائيل للرد على العمليات الفلسطينية, قائلا إن من حق القوات الإسرائيلية الدفاع عن حياة مواطنيها المدنيين.

ولم يصدر عن السلطة الفلسطينية أي تعليق على العملية التي أدانتها -إضافة إلى واشنطن- كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.

قصف خان يونس

منزل فلسطيني في خان يونس دمرته قوات الاحتلال
في غضون ذلك قصفت مروحيات إسرائيلية بالصواريخ في وقت متأخر من مساء أمس السبت منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح نقلوا على إثرها إلى المستشفى. وأسفر القصف أيضا عن تدمير المحول الرئيسي للكهرباء الذي يغذي المدينة مما أدى لانقطاعها.

وقال عبد الكريم أبو صلاح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن دائرة خان يونس إن القصف استهدف ورشتين تعودان للمواطن محمد خليل فرينة في مدخل بلدة بني سهيلة بخان يونس تستخدمان للحدادة وأعمال الخراطة, وقد دمرتا بالكامل بفعل القصف واشتعلت فيهما النيران.

وأضاف أبو صلاح الذي وصل إلى المكان أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت اثني عشر صاروخا قبل أن تغادر الأجواء واصفا ذلك "بالعدوان الهمجي على المنشآت المدنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات