بليكس لا يقبل نفي بغداد امتلاكها أسلحة دمار شامل

بليكس والبرادعي أثناء المؤتمر الصحفي في لارنكا

سترو: صدام يرتكب خطأ حياته إذا رفض الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي 1441
ــــــــــــــــــــ
وسائل الإعلام العراقية تؤكد خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل
ــــــــــــــــــــ
بغداد: غارة أميركية بريطانية تقصف أهدافا مدنية شمالي العراق
ــــــــــــــــــــ

أكد رئيس لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية هانز بليكس أن المفتشين بالعراق لن يقبلوا من حكومة بغداد النفي بأنها لا تمتلك أسلحة للدمار الشامل بديلا عن تفتيش أي موقع.

وأضاف بليكس، في مؤتمر صحفي عقده في لارنكا بقبرص التي وصلها في طريقه إلى بغداد أن المفتشين سيبدؤون عملهم في السابع والعشرين من الشهر الجاري، وأن على العراق أن يقدم تقريراً في الثامن من ديسمبر/كانون الأول المقبل يتضمن كل برامج التسليح التي لديه.

ومن جهته قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، في مؤتمر صحفي مشترك مع بليكس, إنه يأمل أن يستغل العراق الفرصة الممنوحة له الآن من أجل تفادى الحرب. وأضاف أن أمام المفتشين عملا كبيرا ومهمة يجب إنجازها بشكل شامل وموضوعي.

طارق عزيز
وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في وقت سابق الأحد إن بلاده ترحب بكبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس وستتعاون معه من أجل إظهار الحقيقة وهي خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل.

وكان بليكس قد حذر أمس السبت من أن أي تأخير ولو مدته 30 دقيقة في منح الموافقة على تفتيش موقع ما سيعتبر انتهاكا خطيرا لقرار الأمم المتحدة، مضيفا أنه لن يكون هناك أي موقع يعتبر غير قابل للتفتيش بما في ذلك المساجد وقصور صدام.

ووصل مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة الأحد إلى قبرص في طريقهم لاستئناف عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق بعد توقف دام أربع سنوات تدعمهم تهديدات أميركية بشن حرب على العراق.

بريطانيا تحذر

جاك سترو
في السياق نفسه حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الأحد الرئيس العراقي صدام حسين من مغبة ارتكاب ما أسماه "خطأ حياته" إذا رفض الانصياع إلى الشروط التي يحددها القرار 1441 للأمم المتحدة بشأن نزع أسلحة العراق.

واعتبر سترو في مقابلة مع شبكة (سكاي نيوز) البريطانية أن هذا القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بالإجماع في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني ووافقت عليه بغداد, يمنح صدام حسين "آخر فرصة للامتثال إلى مطالب الأسرة الدولية".

وذكر وزير الخارجية البريطاني أن أي محاولة تقوم بها السلطات العراقية لعرقلة عمل مفتشي الأسلحة سترفع فورا إلى مجلس الأمن الدولي مضيفا "وسنرى عمليا بوضوح إذا كانت العرقلة تتضمن ما يكفي من الخطورة لتؤدي الى تدخل عسكري".

وسائل إعلام عراقية
وفي حين يستعد العراق لاستقبال مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة أصرت وسائل الإعلام العراقية الصادرة الأحد على أنه لا توجد في البلاد أسلحة دمار شامل، مؤكدة تصريحات الرئيس صدام حسين في هذا الصدد والتي قال فيها إنه ليس لدى العراق ما يخفيه.

وأضافت الصحف أن التفتيش سيثبت هذا مما يمهد لرفع عقوبات الأمم المتحدة القاسية التي فرضت على العراق منذ غزوه الكويت في عام 1990.

وقالت صحيفة "بابل" التي يملكها عدي الابن الأكبر للرئيس العراقي إن البينة تقع على مفتشي الأسلحة وليس على بغداد. وتساءلت الصحيفة كيف يتسنى للعراق أن يثبت ما ليس في حوزته.

وذكرت صحيفة "الثورة" الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم أن العراق مستعد لأن يتعامل مع المفتشين الدوليين الذين يتصرفون بروح مهنية وبنزاهة وبدون تحيز في أداء مهمتهم.

واتهم العراق بعض مفتشي الأسلحة السابقين التابعين للأمم المتحدة بالتجسس لحساب الولايات المتحدة. لكن بليكس قال إنه سيأمر بمغادرة أي ضباط مخابرات يتم اكتشافهم في فريقه.

غارات جديدة

من ناحية أخرى نقلت وكالة الأنباء العراقية عن متحدث عسكري عراقي قوله إن الطائرات الأميركية والبريطانية قصفت الأحد أهدافا مدنية في محافظة نينوي.

وأضاف المتحدث أن طائرات ما وصفها بقوى الشر الأميركية والبريطانية انتهكت حرمة الأجواء العراقية قادمة من قواعدها في تركيا مشيرا إلى أن المضادات الجوية وبطاريات الصواريخ العراقية أطلقت النار على الطائرات وأرغمتها على العودة إلى قواعدها في تركيا.

ومن جهته قال متحدث عسكري أميركي إن الطائرات قصفت نظاما للدفاع الجوي شمالي العراق بعد أن أطلقت القوات العراقية النار على طائرات تقوم بدورية فوق منطقة "حظر الطيران" شمالي العراق.

وأضاف المتحدث قائلا إن القصف كان موجها نحو موقع شمالي شرقي مدينة الموصل التي تسيطر عليها الحكومة العراقية.

وكان العراق قد أعلن أمس السبت أن سبعة قتلوا وأصيب أربعة آخرون عندما هاجمت طائرات حربية أميركية وبريطانية منشآت مدنية في محافظة النجف جنوبي العراق ليل الجمعة. وادعى متحدث عسكري أميركي إن الطائرات هاجمت مركزا لاتصالات الدفاع الجوي.

المصدر : وكالات