بليكس: الحرب على العراق ليست حتمية

هانز بليكس يصغي للصحفيين أثناء مؤتمر صحفي سابق في مقر الأمم المتحدة بنيويورك

ــــــــــــــــــــ
عزيز يؤكد أن بلاده ترحب بفريق مفتشي الأسلحة وستتعاون معهم من أجل إظهار حقيقة خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل
ــــــــــــــــــــ
البنتاغون يبدأ برنامجا عسكريا تعليميا للصحفيين الأميركيين والأجانب لإتاحة فرصة أكبر لهم للوصول إلى ساحات المعارك المحتملة في العراق
ــــــــــــــــــــ

النجف تشيع ضحاياها السبعة الذين قتلوا في القصف الجوي الذي نفذته طائرات أميركية وبريطانية على المدينة أمس
ــــــــــــــــــــ

قال كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس إن عمليات التفتيش المرتقبة في العراق ستكون فرصة سانحة لهذا البلد لإبعاد شبح الحرب.

جندي عراقي يحرس مبنى الأمم المتحدة في بغداد

وأضاف بليكس للصحفيين في المطار وهو يستعد لمغادرة فيينا متوجها إلى لارنكا القبرصية أن هذه الحرب ليست حتمية، وشدد على أن مهمات التفتيش هي فرصة للحكومة العراقية وهذا ما قاله مجلس الأمن الدولي.

وأوضح أن فريق التفتيش التابع له يعرف ما عليه القيام به في بغداد وهو مستعد لذلك. وعبر عن أمله في لقاء المسؤولين بالحكومة العراقية اعتبارا من غدا الاثنين، مؤكدا أن مهمة فريقه على قدر كبير من الأهمية وجدول أعماله مثقل جدا.

وقد وصل بليكس إلى قبرص التي ستشكل القاعدة الخلفية للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (أنموفيك) استعدادا للتوجه إلى بغداد غدا الاثنين برفقه رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

تصريحات عزيز
بالمقابل أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن بلاده ترحب بكبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس وستتعاون معه من أجل إظهار الحقيقة وهي خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل.

وقال عزيز في مؤتمر صحفي هو الأول لمسؤول عراقي منذ إعلان بغداد قبولها بمهمة التفتيش الجديدة، إن الأميركيين دائما يشككون بنوايا العراق في التعاون لأن لهم أغراضا سيئة.

وأضاف أن "أميركا أثارت مسألة أسلحة الدمار الشامل وهي أكاذيب وذريعة لشن العدوان"، وأشار إلى أن الكشف عن الحقيقة سيبدأ وواشنطن قلقة من ذلك لأن نواياها الحقيقية ستتضح.

الاستعدادات للحرب

حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس كونستيليشن أثناء إبحارها من سان دييغو بكاليفورنيا متجهة إلى الخليج (أرشيف)

في هذه الأثناء واصلت الولايات المتحدة المضي قدما باستعداداتها للحرب رغم اقتراب استئناف مفتشي الأسلحة لعملهم في العراق. فقد بدأت وزارة الدفاع الأميركية برنامجا عسكريا تعليميا للصحفيين الأميركيين والأجانب يهدف إلى إتاحة فرصة أكبر لهم للوصول إلى ساحات المعارك المحتملة في العراق وأماكن أخرى وتدريبهم على النجاة من الهجمات الكيماوية.

ووصل نحو 60 صحفيا ومصورا من ثلاث دول وأكثر من 30 مؤسسة إخبارية للمشاركة في البرنامج الذي بدأ أمس السبت ووصفه مسؤولون عسكريون بأنه الأكبر من نوعه منذ حرب فيتنام على الأقل.

ومن المقرر إجراء ثلاث دورات يستغرق كل منها أسبوعا خلال الأشهر المقبلة ومن بينها دورة ستجرى في الخارج قد تكون في قاعدة عسكرية أميركية بألمانيا. وقال مسؤولون عسكريون إنهم يعتزمون تقديم المزيد من هذه البرامج للمساعدة في تعليم الصحفيين.

ويشمل البرنامج تدريب الصحفيين على حالات الطوارئ في البحر ومكافحة النيران والحد من الخسائر والنجاة من الهجمات النووية أو الكيماوية أو البيولوجية.

النجف تشيع ضحاياها

في هذه الأثناء شارك عدة مئات بمدينة النجف في تشييع سبعة عراقيين قتلوا في القصف الجوي الذي نفذته طائرات أميركية وبريطانية على المدينة أمس.

وقالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية في تقرير لها من المدينة التي تبعد حوالي 200 كلم جنوبي بغداد إن مسؤولين بارزين في الحكومة العراقية شاركوا في التشييع.

وكان متحدث عسكري عراقي أعلن أمس أن سبعة عراقيين لقوا مصرعهم وأصيب أربعة آخرون في غارة أميركية بريطانية على ما وصفه بمنطقة مدنية في محافظة النجف التي تبعد نحو 200 كلم جنوبي بغداد.

وأكدت مصادر عسكرية أميركية من جهتها أن الغارة استهدفت ما وصفته بمنشآت تخدم قطاع الاتصالات العسكرية العراقية في محافظة النجف. وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن العملية جاءت ردا على عملية إطلاق صواريخ أرض-جو عراقية بمنطقة الحظر الجوي في جنوب البلاد.

وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. ولا تعترف بغداد بهاتين المنطقتين اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات