المروحيات الإسرائيلية تقصف خان يونس بالصواريخ

شبان فلسطينيون يرشقون الدبابات الإسرائيلية بالحجارة أثناء انتشارها في نابلس بالضفة الغربية

ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تعتقل 40 فلسطينيا وتهدم ثلاثة منازل في الخليل زعمت أنها تؤوي ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي
ــــــــــــــــــــ

مستوطنون يهود يتجمعون في مكان الهجوم ويشرعون في بعض الأعمال الانتقامية في مدينة الخليل
ــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز يجتمع مع رئيس أركانه موشى يعالون ومسؤولين آخرين لبحث الرد على عملية الخليل
ــــــــــــــــــــ

قصفت مروحيات إسرائيلية بالصواريخ في وقت متأخر من مساء أمس السبت منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ما أسفر عن إصابة عددا من المواطنين بجروح نقلوا على إثرها إلى المستشفى. وأسفر القصف أيضا عن تدمير المحول الرئيسي للكهرباء الذي يغذي المدينة مما أدى لانقطاعها.

وقال عبد الكريم ابو صلاح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن دائر خان يونس إن القصف استهدف ورشتين تعودان للمواطن محمد خليل فرينة في مدخل بلدة بني سهيلة بخان يونس تستخدم للحدادة وأعمال الخراطة دمرتا بالكامل بفعل القصف واشتعلت فيهما النيران.

وأضاف أبو صلاح الذي وصل إلى المكان أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت إثني عشر صاروخا قبل أن تغادر الأجواء واصفا ذلك "بالعدوان الهمجي على المنشآت المدنية".

احتلال الخليل

مستوطنون بالخليل في طريقهم للقيام بعمليات تخريب لمنازل الفلسطينيين
ويتزامن القصف الإسرائيلي مع إعادة جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال مدينة الخليل بالضفة الغربية بالكامل, بعد يوم واحد من هجوم فدائي فلسطيني أسفر عن مقتل 12 إسرائيليا في هذه المدينة.

وقال الشهود إن نحو أربعين آلية عسكرية إسرائيلية دخلت المدينة من شمالها وجنوبها وتمركزت في مركز سابق للشرطة الفلسطينية وعدد من المنازل، في حين أوضح ناطق باسم جيش الاحتلال أن الجيش "يعيد الانتشار في المواقع التي انسحب منها قبل أسابيع".

وقامت قوات الاحتلال طوال أمس السبت بعمليات مداهمة واسعة واعتقلت 41 فلسطينيا ودمرت ثلاثة منازل. وقال الناطق إن من بين الموقوفين أربعة فلسطينيين مطلوبين لدى إسرائيل. وأضاف أن المنازل الثلاثة التي دمرت استخدمت لإيواء ناشطي حركة الجهاد الإسلامي التي تبنت عملية الجمعة التي قتل خلالها تسعة جنود إسرائيليين بينهم قائد منطقة الخليل وثلاثة مستوطنين، في حين استشهد منفذو الهجوم الثلاثة.

جندي إسرائيل يحرس فلسطينيين اعتقلا أثناء المداهمات التي شنتها قوات الاحتلال في الخليل
وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن المستوطنين تجمعوا في مكان العملية، وشرعوا في بعض الأعمال الانتقامية وسط مخاوف من أن يقوموا بحرق المنازل والمحال التجارية في المدينة تحت حراسة قوات الاحتلال.

وذكرت أن سكان المدينة توجهوا إلى صلاتهم كالمعتاد، وفتحت بعض المحال التجارية أبوابها لتقديم خدماتها للمواطنين. وأشارت إلى أن المواطنين كانوا مهيئين لإعادة الاحتلال إلا أن المخاوف تكمن فيما يمكن أن يفعله المستوطنون.

وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي من بعض أنحاء مدينة الخليل التي أعادت احتلالها في يونيو/حزيران, إثر موجة من الهجمات استهدفت إسرائيل. ولكنها أبقت على انتشارها في حارتي أبو سنينة والشيخ المطلتين على حي يقطنه ستمائة مستوطن.

في هذه الأثناء قالت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن وزير الدفاع شاؤول موفاز اجتمع السبت مع رئيس أركانه موشي يعالون ومسؤولين أمنيين آخرين لمناقشة الرد على هجوم الخليل. ومن المفترض أن ترفع نتائج هذا اللقاء إلى اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي الذي سينعقد صباح الأحد, وسط توقعات بأن يأتي الرد الانتقامي قويا.

عملية نوعية

جندي إسرائيلي أصيب في هجوم الخليل يجري نقله إلى المستشفى
وتعد عملية الخليل مساء الجمعة واحدة من أكثر عمليات المقاومة الفلسطينية في إيقاعها لمثل هذا العدد الكبير من القتلى بين الجنود الإسرائيليين في عملية واحدة، منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي قبل أكثر من عامين. كما قتل في العملية أعلى رتبة عسكرية في قوات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة وهو القائد العسكري لمنطقة الخليل العميد درور فاينبرغ.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن العملية استهدفت قوات الاحتلال وليس المستوطنين المصلين. وقالت ناطقة باسم قوات الاحتلال "إن الأشخاص الذين استهدفهم إطلاق النار الفلسطيني يدفع للاستنتاج بأن المصلين لم يكونوا الهدف" من الهجوم.

وفي واشنطن قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس بوش تدين العملية التي وقعت في الخليل بشدة. وأعرب في الوقت نفسه عن تفهم أي رد فعل قد ينتج عن إسرائيل للرد على العمليات الفلسطينية, قائلا إن من حق القوات الإسرائيلية الدفاع عن حياة مواطنيها المدنيين.

ولم يصدر عن السلطة الفلسطينية أي تعليق على العملية التي أدانتها -إضافة إلى واشنطن- كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. وفي رده على سؤال بشأن موقف السلطة من عملية الخليل، قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات إن الحل الوحيد لإنهاء ما سماه دورة العنف "هو بالعودة إلى طاولة المفاوضات بدون شروط".

المصدر : الجزيرة + وكالات