تأجيل التوقيع على اتفاق جزئي بين الخرطوم والمتمردين

وفد الحكومة السودانية في مفاوضات ماشاكوس في يونيو/حزيران الماضي

تأجل التوقيع على الاتفاق بين الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان في ضاحية مشاكوس بكينيا إلى موعد لاحق اليوم. وكان مقررا أن يتم التوقيع صباح اليوم على القضايا التي اتفق عليها الجانبان بعد جولة من المفاوضات بينهما استغرقت 45 يوما.

وذكر مراسل الجزيرة في مشاكوس أن الأمانة العامة لمنظمة إيغاد تبذل الآن مساعيها بين طرفي المحادثات للتركيز على ما تم إنجازه. غير أنه يسود اعتقاد بين المراقبين في مشاكوس بأنه لم يتم الاتفاق على الأمور الهامة، إذ لا تزال مواقف الأطراف على حالها بشأن اقتسام السلطة والثروة وما تسميه الحركة بعلمانية العاصمة.

وأعرب وسطاء عن أملهم بأن يتوصل الجانبان في ختام جولة المفاوضات لاتفاق على كيفية اقتسام السلطة بعد انتهاء الحرب في السودان. وقال مبعوث كينيا في المحادثات لازارو سومبيو "نتوقع أن يتوصل الجانبان إلى حل وسط نهائي بحلول نهاية اليوم باعتباره اليوم الأخير هنا"، مؤكدا أن المحادثات تسير بشكل سلس.

وتناولت الجولة الحالية وهي الثانية من المفاوضات قضايا اقتسام السلطة والثروة، وقالت مصادر قريبة من المحادثات إنها تأمل توقيع اتفاق إطار يتناول تلك القضايا في وقت لاحق اليوم، حيث ستتوقف المحادثات فترة تزيد عن شهر وتستأنف عام 2003 في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا القائمة وفي نهاية الأمر توقيع وقف دائم لإطلاق النار.

ويسعى ممثلون عن الحكومة السودانية ومتمردو الجيش الشعبي من خلال محادثاتهما في كينيا إلى الاستفادة من إطار اتفاق السلام الذي تم توقيعه بين الطرفين في يوليو/ تموز الماضي الذي شكل انفراجا كبيرا في الأزمة السودانية وافقت خلاله الخرطوم على إجراء استفتاء بشأن انفصال الجنوب وعدم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فيه.

وقد مدد الجانبان اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بينهما في بداية الجولة الثانية قبل 45 يوما حتى نهاية شهر مارس/ آذار المقبل. وكانت المعارك في الجنوب أدت إلى انهيار المفاوضات في سبتمبر/ أيلول.

المصدر : الجزيرة + رويترز