بليكس يحذر وصدام يؤكد خلو العراق من الأسلحة

هانز بليكس (يسار) عقب لقائه دومينيك دو فيلبان في باريس

ــــــــــــــــــــ
بليكس لا يستبعد وجود جواسيس في فرق التفتيش، لكنه يتوعد بطرد من يثبت أنه عميل لأية جهة استخباراتية
ــــــــــــــــــــ

صدام يعتبر قبوله قرار مجلس الأمن رغم توصية المجلس الوطني برفضه تجريدا لواشنطن ولندن من الذرائع لشن هجوم على العراق
ــــــــــــــــــــ

مسؤولون أميركيون يؤكدون أن إطلاق العراق النار على الطائرات الأميركية في منطقتي الحظر الجوي يمثل خرقا ماديا لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير ــــــــــــــــــــ

جدد كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس تحذيره للعراق من إعاقة عمل المفتشين الذين تصل طلائعهم إلى بغداد ابتداء من يوم الاثنين المقبل. وقال بليكس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في باريس اليوم إن أي إجراء من هذا القبيل سيكون على درجة كبيرة من الخطورة.

ولم يستبعد بليكس وجود جواسيس في فريقه الذي سيستأنف عمليات التفتيش على الأسلحة العراقية يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. لكنه أكد أنه سيطرد أي عضو في الفريق يثبت أنه عميل لأية جهة استخباراتية.

وأوضح المسؤول الدولي أن فريقه يضم 280 من 45 دولة العدد الأكبر منهم من الولايات المتحدة وفرنسا اللتين يبلغ عدد مفتشي كل منهما 30 تليهما روسيا. وقال إنه لم يترشح أي عربي للعمل في الفريق -عدا الأردن التي رشحت بعض الأسماء- مشيرا إلى أنه اعتبارا من يناير/كانون الثاني سيكون هناك بعض العرب.

وجاءت مباحثات بليكس -وهو وزير خارجية سويدي سابق- مع وزير الخارجية الفرنسي أثناء توقفه بباريس في طريقه إلى بغداد التي يصلها الاثنين. ويغادر بليكس إلى فيينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويصل بليكس غدا الأحد إلى قبرص التي ستشكل القاعدة الخلفية للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (أنموفيك), ثم يتوجه إلى بغداد الاثنين يرافقه رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

صدام حسين
تأكيد عراقي
وفي رسالة وجهها للمجلس الوطني العراقي قبل 48 ساعة من عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد, جدد الرئيس العراقي صدام حسين تأكيد خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل.

وأوضح الرئيس العراقي في رسالته للبرلمانيين أنه قرر القبول بشروط القرار الصارم الذي صدر عن مجلس الأمن برقم 1441 رغم توصية المجلس الوطني برفضه تجنبا لهجوم أميركي محتمل، وعدم تقديم ذريعة للولايات المتحدة وبريطانيا.

وأكد صدام في رسالته بتاريخ 12 نوفمبر/تشرين الثاني أن قبول العراق لقرار الأمم المتحدة سيبرئ ساحة بلاده, وسيؤدي إلى إظهار الحقيقة "وهي أن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل".

وأعرب الرئيس العراقي عن أمله بأن يحقق الأسلوب الذي اختاره العراق الأهداف المعلنة لمن لا يملكون "نوايا شريرة" في مجلس الأمن، وأن يعمل هؤلاء على "إنهاء الحصار والعقوبات الظالمة، وإنهاء أي نوع من أنواع التدخل في شؤون العراق واحترام سيادته واستقلاله وأمنه".

ودعت الرسالة إلى إلغاء منطقتي الحظر الجوي "غير الشرعي" في شمال العراق وجنوبه "الذي افتعلته أميركا وبريطانيا من غير أي سند في قرارات مجلس الأمن". وأكد تمسك بغداد بحقوقها الثابتة مثلما هي في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

إضافة أميركية
من ناحية أخرى أعلن مسؤولون أميركيون أن أي إطلاق للنار من جانب العراق على الطائرات الأميركية في منطقتي الحظر الجوي قد يعتبر خرقا ماديا لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير.

واستندت واشنطن في تفسيرها إلى الفقرة الثامنة من القرار والتي تنص على أنه لا يجوز للعراق "اتخاذ إجراءات أو التهديد باتخاذ إجراءات معادية ضد دولة عضو في الأمم المتحدة تسعى إلى تنفيذ أي قرار لمجلس الأمن". لكن أعضاء مجلس الأمن يصرون على أن القرار لا يشمل الإجراءات في منطقتي حظر الطيران، كما لا تشترك بريطانيا مع الولايات المتحدة في هذا التفسير.

وكان الجدل بشأن منطقتي حظر الطيران إحدى قضيتين رئيسيتين, مثار نزاع بمجلس الأمن مع روسيا وفرنسا وأعضاء آخرين بالمجلس تشعر بالقلق من أن تفضي إلى حرب بموجب قرار مجلس الأمن وأن تسمح بعمل عسكري منفرد من جانب واشنطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات