بليكس يعلن بدء عمله بالعراق قبيل نهاية الشهر

هانز بليكس ومحمد البرادعي في نقاش جانبي قبل اجتماعهما مع وفد عراقي في فيينا نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي

ــــــــــــــــــــ
بليكس يؤكد أن مسؤولية البت في خرق العراق لبنود القرار 1441 يعود إلى مجلس الأمن وأن مثل هذا الخرق سيفتح المجال أمام تدخل عسكري
ــــــــــــــــــــ

البرادعي يعتبر أن المفتشين الدوليين سيحتاجون إلى عدة أشهر وربما سنة كاملة لتكوين فكرة واضحة عن البرنامج النووي العراقي
ــــــــــــــــــــ

أعلن كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس أن أول عملية تفتيش لأسلحة العراق ستتم في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وأكد بليكس في مؤتمر صحافي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن مجلس الأمن الدولي "لن يقبل أن يلعب العراق لعبة القط والفأر" مع مفتشي نزع الأسلحة.

هانز بليكس
وفي رد على عدة أسئلة شدد مدير لجنة المراقبة والتحقيق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (أنموفيك) على أن مسؤولية البت في قرار حول ما إذا ارتكب العراق "خرقا واضحا" لالتزاماته ببنود القرار 1441 الصادر في الثامن من الشهر الجاري لا يعود إليه بل إلى مجلس الأمن الدولي. مؤكدا أن مثل هذا الخرق سيفتح المجال أمام تدخل عسكري.

من جهة ثانية أعلن بليكس في تصريح لصحيفة فرنسية أن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد له أن الولايات المتحدة تفضل حلا سلميا إذا كان ذلك ممكنا مشيرا إلى أن "البعض في الإدارة الأميركية غير راض ربما عن ذلك لكن الرئيس هو صاحب القرار".

واعتبر بليكس أن تصويت أعضاء مجلس الأمن الـ15 بالإجماع على القرار 1441 الذي يعزز سلطات المفتشين كان مهما للغاية لكنه لا يذلل المشاكل. وأضاف أن هناك الكثير من المفاهيم التي لا تفسر بالطريقة نفسها، في إشارة إلى مسألة الانتهاكات الواردة في نص القرار.

من جهته قال محمد البرادعي إن العراق يجب أن يجرد من الأسلحة وأن تتم مراقبته لعدة سنوات. وأكد أن المفتشين الدوليين سيحتاجون إلى عدة أشهر وربما سنة كاملة لتكوين فكرة واضحة عن البرنامج النووي العراقي. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الطاقة الأميركي سبنسر إبراهام أن فرق التفتيش قد تتمكن قبل ذلك من اختبار درجة تعاون العراق. وقال إن التعامل مع بغداد يتطلب نفسا طويلا بالنظر إلى عدم وفائه بالتزاماته في السابق.

استعدادات في قبرص
في هذا الأثناء يستعد فريق من التقنيين في قبرص لاستقبال أول فريق من المفتشين الدوليين لنزع أسلحة العراق, من المقرر أن يصلوا الأحد إلى هذه الجزيرة المتوسطية التي ستشكل قاعدة انطلاق وتحرك لعملياتهم.

ميناء لارنكا في قبرص
وقد أقام هؤلاء التقنيون قاعدة لوجستية في أحد فنادق مدينة لارنكا الساحلية جنوبي الجزيرة حيث سيقيم المفتشون. وأعلن مسؤول قبرصي أن المفتشين سيقيمون في القاعدة لمدة شهر كحد أدنى، وأن معظمهم سيغادر إلى العراق الاثنين, وسيبقى بعضهم للإشراف على سير عمل القاعدة.

ومن المقرر وصول كبير المفتشين هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى قبرص الأحد. وسيكون إلى جانبهما فريق من 24 مفتشا, 14 منهم من لجنة أنموفيك و10 من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وستتمحور مهمة الخبراء الذين سيتوجهون إلى العراق الاثنين حول إقامة وصلات لاسلكية آمنة مع نيويورك وتحديث المختبر الذي بقي في مكاتب البعثة الأولى من مفتشي نزع الأسلحة (أنسكوم). ويسمح هذا المختبر باختبار عينات من الهواء والتربة للتمكن من رصد آثار مركبات كيميائية ذات استخدام عسكري.

شيراك يحذر العراق
وفي باريس وجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك تحذيرا إلى العراق ودعا بغداد إلى "عدم ارتكاب أخطاء" والتعاون مليا مع الأمم المتحدة بشأن نزع أسلحته. وأدلى شيراك بهذه التصريحات خلال لقاء في قصر الإليزيه مع وزيري الخارجية والدفاع الروسيين إيغور إيفانوف وسيرجي إيفانوف، حسب ما أعلنت الناطقة باسم الإليزيه.

واعتبر شيراك والوزيران الروسيان أن "الأهم الآن هو عودة المفتشين وقدرتهم على العمل بفعالية ودون عقبات لمراقبة الأسلحة العراقية وفي حال دعت الحاجة تدميرها". ويتوقع أن يتوقف رئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس السبت في باريس حيث يلتقي وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات