رمسفيلد يتهم العراق مجددا بامتلاك أسلحة دمار شامل

دونالد رمسفيلد يتحدث في مؤتمر صحفي سابق بشأن العراق وفي الإطار صورة الرئيس العراقي صدام حسين

ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية البريطاني يقلل من احتمال مشاركة حلف شمال الأطلسي في حرب محتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

الدانمارك تؤكد أنها لن تدعم أي حرب أميركية تلقائية ضد العراق لم يصدر بشأنها قرار من مجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مجددا الخميس أن العراق يمتلك أسلحة للدمار الشامل رافضا بذلك نفي بغداد لهذه التهمة.

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي إن التيقن من ذلك يعود لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن هدف قرار مجلس الأمن رقم 1441 الخاص بنزع الأسلحة العراقية هو "السماح بدخول المفتشين وإتاحة الفرصة لهم للتوصل إلى النتائج بأنفسهم".

توني بلير
في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مقابلة مع راديو مونت كارلو إن النزاع مع الرئيس العراقي صدام حسين هدفه نزع الأسلحة العراقية غير التقليدية وليس النفط.

وأشار إلى أن مهمة الرئيس العراقي خلال الفترة المقبلة تتمثل في التعاون مع الأمم المتحدة، وأضاف "الخيار متروك له، فإما أن ينزع أسلحته بطريقة سلمية أو مواجهة القوة".

وأوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أن بلير أشار خلال المقابلة إلى معاناة الشعب العراقي، قائلا إن موارد العراق البشرية والطبيعية تبشر بمستقبل واعد للعراق إذا تخلى الرئيس صدام حسين عن إضاعة هذه الموارد في الإنفاق على إنتاج أسلحة الدمار الشامل والقصور الرئاسية.

حلف الأطلسي
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن احتمال تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حرب محتملة ضد العراق سيكون "ضئيلا جدا". وأضاف أنه من المستبعد تشكيل ائتلاف مشابه للائتلاف الذي حارب ضد العراق خلال حرب الخليج عام 1991.

جورج روبرتسون
وكان الأمين العام للحلف الأطلسي جورج روبرتسون قد أعلن يوم الاثنين الماضي أن قادة الحلف سيبحثون خلال قمة براغ الأسبوع المقبل ما سيتوجب عليهم القيام به إذا فشل قرار الأمم المتحدة المتعلق بنزع أسلحة العراق غير التقليدية.

وقال إنه يتوقع أن يوجه رؤساء دول وحكومات الدول الـ 19 الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "رسالة سياسية قوية" إلى العراق خلال قمة براغ المقررة يومي 21 و22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ومن جانبها أكدت الحكومة الدانماركية أنها ليست مستعدة لدعم حرب قد تشنها الولايات المتحدة بشكل تلقائي ضد العراق في حال فشل مهمة المفتشين الدوليين المقبلة. وقال رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن أمام برلمان بلاده إن حكومته على قناعة بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وأضاف "لذلك علينا أن نترك كل إمكانيات التحرك مفتوحة".

لكنه أكد أن حكومته ترفض توجيه ضربة تلقائية للعراق في حال انتهاكه لقرار مجلس الأمن الأخير، وأكد راسموسن الليبرالي الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي أنه "في حال حدوث انتهاك فإن مجلس الأمن يجب أن يجتمع للبحث فيه بشكل يسمح بالسيطرة على تطور الوضع".

وقد لقي موقف الحكومة الليبرالية المحافظة تأييد غالبية واسعة في البرلمان الذي تبنى قرارا يؤكد أن المسألة العراقية وتطوراتها يجب أن يتولى إدارتها مجلس الأمن الدولي.

فيشنتي فوكس
الموقف المكسيكي
وكان الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس قد حذر الخميس في باريس من عمل عسكري محتمل ضد العراق لا يحظى بـ "موافقة الأسرة الدولية". وأكد تطابق وجهات النظر بشأن هذه النقطة بين بلاده وفرنسا.

وأعلن فوكس من مقر الجمعية الوطنية بباريس أن أي عمل محتمل ضد العراق يجب أن يقوم على التقارير التي يرفعها المفتشون الدوليون إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومنه إلى مجلس الأمن. وأكد أن أي تحرك فردي دون موافقة الأسرة الدولية "سيلحق ضررا بمصداقية الأمم المتحدة وسيلجم قدرتها على التحرك".

ودعا الرئيس المكسيكي إلى وضع قانون دولي يصبح إطارا للعمل الإلزامي لجميع الدول بغض النظر عن قدراتها الاقتصادية أو العسكرية. وأعرب عن أمله في أن تشارك الولايات المتحدة في ذلك, مؤكدا "علينا تجنب الميل إلى التحرك من جانب واحد دون قيود".

المصدر : وكالات