ترحيب أميركي حذر بموافقة العراق على القرار الدولي

بوش يتوسط وزيري دفاعه وخارجيته

ــــــــــــــــــــ
جامعة الدول العربية ترحب بموافقة العراق على قرار مجلس الأمن وتدعو المفتشين الدوليين لأداء مهمتهم بحياد
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية العراقي يقول إن بغداد ستبعث برسالة أخرى إلى الأمم المتحدة تتضمن ملاحظاتها على نصوص القرار
ــــــــــــــــــــ

روسيا تحذر واشنطن مجددا من أي تحرك منفرد ضد العراق دون موافقة مجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

رحبت الولايات المتحدة بحذر بإعلان العراق اليوم موافقته على القرار 1441 المتعلق بنزع أسلحته غير التقليدية، وقالت إنه يتعين على بغداد أن تقرن القول بالعمل.

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في أول رد فعل رسمي أميركي على قبول العراق للقرار أنه لم يكن أمام بغداد من خيار سوى الموافقة.

وقال ماكليلان الذي بدا متشككا من قبول العراق بقرار مجلس الأمن للصحفيين إن العراق قدم تعهدات مماثلة في السابق ولم يلتزم بها. وأضاف "سمعنا هذا من صدام حسين والنظام العراقي من قبل، والآن نحن بحاجة لرؤية ذلك متجسدا في أفعال".

ومن جانبه رحب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بموافقة العراق على القرار، معتبرا أن العراق خطى الخطوة الأولى نحو حل الأزمة، لكنه دعا إلى البقاء في حالة "تيقظ لأن نوايا العراق متقلبة".

الجامعة العربية
كما رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بموافقة العراق على القرار، مطالبا فرق التفتيش الدولية بأن تؤدي مهمتها بـ "حياد". وقال في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن قبول العراق بعودة المفتشين طبقا للقرار "تطور مهم نحو حل المشكلة القائمة عن طريق الأمم المتحدة".

محمد الدوري
وكان مندوب العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري قد سلم مساء اليوم رسالة إلى الأمين العام كوفي أنان تنص على قبول بغداد بدون تحفظ لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 الخاص بنزع أسلحة العراق غير التقليدية وعودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

وقال الدوري في تصريحات للصحفيين إنه سلم رسالة إلى أنان تتضمن موافقة حكومته على هذا القرار بدون شروط. ووصف الدوري فحوى الرسالة المؤلفة من ست صفحات بأنه "غير مشروط ودون سؤال"، وقال "نحن ننتظر ذهاب المفتشين كما هو مقرر"، وأكد حرص القيادة العراقية على قيام المفتشين بمهمتهم وفقا للقانون الدولي، وأضاف "هذا جزء من سياستنا وهي حماية بلدنا وحماية شعبنا وحماية منطقتنا أيضا من خطر الحرب الحقيقي".

وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في الرسالة التي سلمت للأمم المتحدة إن بغداد سترسل "في موعد لاحق" رسالة ثانية تتضمن ملاحظات العراق على الإجراءات والتدابير التي يتضمنها قرار مجلس الأمن "والتي تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأيضا مع قرارات سابقة ذات صلة بمجلس الأمن".

بداية عمل المفتشين
في هذه الأثناء أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم في فيينا أن الفريق الأول من المفتشين الدوليين عن الأسلحة سيتوجه يوم الاثنين المقبل إلى بغداد وذلك بعيد الإعلان في نيويورك عن قبول العراق بلا تحفظ لقرار مجلس الأمن.

هانز بليكس
وقالت الناطقة باسم الوكالة ميليسا فليمينغ إن إدارتها خططت أصلا لإرسال الفريق الأول في الثامن عشر من الشهر الحالي على أكثر تقدير، مشيرة إلى أن كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيتوجهان يوم الاثنين إلى بغداد على رأس هذا الفريق.

وكانت فليمينغ قد أعلنت في الثامن من سبتمبر/أيلول الماضي أن هذا الفريق سيكلف بالتمهيد لوصول فرق التفتيش، وسيقوم بعمليات تفتيش محدودة، لكنها أوضحت اليوم أن عمليات التفتيش الحقيقية ستبدأ بعد نحو أسبوع أو عشرة أيام.

وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي عن "ارتياحها" للقرار 1441, مشيرة إلى أنه يعطيها إمكانية الوصول "فورا وبدون قيود" إلى جميع المواقع والأشخاص في العراق.

تحذير روسي
ومن جانب آخر حذرت روسيا الولايات المتحدة مجددا اليوم من الاستخدام "غير المشروع" للقوة ضد العراق دون الحصول مسبقا على الضوء الأخضر من مجلس الأمن الدولي.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف للصحفيين إن على واشنطن أن تحترم شروط القرار الدولي رقم 1441 الذي لا يتضمن اللجوء التلقائي إلى القوة. وأعرب المسؤول الروسي عن أمله "في أن لا تنتهك (الولايات المتحدة) القوانين الدولية" مذكرا بالغارات الأميركية البريطانية على العراق في ديسمبر/كانون الأول عام 1998.

وأوضح فيدوتوف أن هذه الهجمات بدأت أثناء نقاش في الأمم المتحدة بشأن تقرير رئيس المفتشين آنذاك ريتشارد باتلر الذي وجهت بغداد إليه وإلى فريقه اتهامات بالتجسس.

المصدر : الجزيرة + وكالات