العنف يلزم الجزائريين منازلهم في أمسيات رمضان

دورية شرطة في سوق بالجزائر مع بداية شهر رمضان المبارك تحسباً لوقوع أعمال عنف

أثرت موجة العنف التي تجتاح الجزائر منذ أكثر من عقد بشكل عميق في حياة الجزائريين وأكسبتهم عادات تلزمهم منازلهم في أمسيات شهر رمضان متسمرين أمام شاشات التلفزة.

وتزداد أمسيات الشهر الفضيل التي كانت مليئة بالمرح في الماضي كآبة بسبب عادات بيتية اكتسبها الجزائريون في سنوات العنف ووضعت حدا قاسيا لحياتهم الثقافية ودفعتهم إلى الالتفات لمشاهدة القنوات الفضائية التي أصبحت بكثرة عددها جزءا من المشهد الجزائري.

واضطر الجزائريون في ظل حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1992 وسنوات عديدة من حظر التجول إلى التكيف مع الوضع وتنظيم حياتهم والاكتفاء بالعيش داخل بيوتهم.

سيدة جزائرية تشتري الخضار في رمضان
وتنتهي أمسيات رمضان القصيرة جدا عمليا بعد ساعة من صلاة التراويح حوالي الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش) حيث نظم الجزائريون حياتهم بطريقة تسمح لهم بالبقاء في بيوتهم وفي الأحياء القريبة جدا.

وقد اعتاد الجزائريون على حياتهم هذه رغم عودة الهدوء، ولم يعد الخروج من البيوت والسهر يغريهم بما في ذلك أمسيات رمضان التي كانوا يسهرون فيها حتى الفجر، وأصبحوا يفضلون الاسترخاء لمشاهدة الفضائيات.

وتملك كل عائلة في الأحياء الشعبية بشكل عام جهازي تلفزيون أحدهما مخصص للوالدين ومرتبط بطبق لاقط والثاني للأطفال يلتقط القناة الوطنية للأطفال. ويقول الأهل إنهم يحمون بذلك أولادهم من محاولات مشاهدة قنوات "غير مرغوب فيها" وخصوصا تلك التي تعرض أفلاما إباحية.

تجدر الإشارة إلى أن الجماعات المسلحة تكثف عادة عملياتها في رمضان، ومنذ بداية العنف في 1992 أصبح هذا الشهر الفضيل دمويا رغم هدوء طفيف ساده عام 2001.

المصدر : الفرنسية