الأردن يرفض وساطة المعارضة الإسلامية لحل أزمة معان

مصفحة عسكرية تغلق أحد شوارع مدينة معان الأردنية أمس
رفضت الحكومة الأردنية عرض الوساطة الذي تقدمت به أحزاب معارضة لحل أزمة معان التي تشهد مواجهات مسلحة بين عناصر القوى الأمنية ومسلحين إسلاميين منذ الأحد الماضي.

وقال رئيس لجنة المتابعة للملتقى الوطني عبد اللطيف عربيات في بيان إن رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب اتصل به هاتفيا اليوم ليبلغه اعتذاره عن قبول جهود الوساطة في القضية, وأعرب عربيات عن أسفه لمثل هذا الموقف.

وأكد رئيس مجلس الشورى -المرجع الأعلى لجبهة العمل الإسلامي (حزب المعارضة الأساسي في الأردن)- أن "اللجنة ستستمر في لقاءاتها للتداول بشأن الحل بالحوار والاتصال مع كافة الأطراف, وتعلن استعدادها لتقديم إمكانياتها للخروج من الأزمة".

عبد اللطيف عربيات
وشدد عربيات على أهمية رفع الحصار عن المدينة واتباع الإجراءات القانونية والمدنية بشأن من أسماهم بالخارجين عن العدالة. وكان عربيات أعلن أمس أن أحزابا في المعارضة وخصوصا الإسلاميين والنقابات المهنية وشخصيات محلية شكلت لجنة وضعت "كل ما تملك تحت تصرف المسؤولين لحل هذا الإشكال".

وقد أعرب مسؤولون أردنيون عن ارتياحهم للهجة المعارضة الإسلامية الوفاقية, إلا أنهم شددوا في الوقت نفسه على أهمية توقيف الخارجين عن القانون المختبئين في معان, وعلى رأسهم قائد المجموعة المسلحة أبو سياف.

وكانت قوات الأمن الأردنية دهمت الأحد الماضي مدينة معان, ووقعت مواجهات عنيفة بينها وبين عناصر إسلامية مسلحة أسفرت عن مقتل ثلاثة مسلحين من الأهالي وشرطي. كما قتل جندي في حادث عرضي وقع مساء الاثنين. واعتقلت قوى الأمن الأردنية اليوم الأربعاء خميس أبو درويش تقول السلطات إنه واحد من كبار مهربي المخدرات الذي يعتبر الذراع الأيمن لأبو سياف, وعثر معه على كمية كبيرة من السلاح.

وقال مصدر أمني إن الشرطة عثرت خلال عمليات التفتيش على مشغل لتصنيع وتصليح الأسلحة تحت منزل أحد المشتبه بهم, موضحا أن المشغل يحتوي على معدات لتصنيع المتفجرات والقنابل الحارقة. وقد واصلت قوى الأمن اليوم تمشيط معان بحثا عن أبو سياف الذي ما يزال هاربا.

توقيف 50 شخصا

عدد من أفراد القوات المسلحة يجوبون مدينة معان بحثا عن المسلحين أمس
وفي السياق ذاته قال وزير الداخلية الأردني قفطان المجالي إن عدد الموقوفين ارتفع إلى خمسين شخصا, بينهم ثمانية أجانب, في حين كان العدد أول أمس 25 شخصا, بينهم ستة أجانب. وأوضح المجالي أن دور الأجانب سيعرف بعد التحقيق.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن المجالي قوله إن "الموقوفين هم أعضاء في العصابة أو ممن قاوموا قوات الأمن العام أو ضبطت أسلحة في منازلهم". وأشار إلى أنه تم العثور على كميات كبيرة من الأسلحة في المنازل والمخابئ.

المصدر : وكالات