موفاز يصادق على خطة عدوان جديد وغزة تشيع شهداءها

فلسطينيون يصلون قبيل جنازة الطفلين الشهيدين
نافذ مشعل ومحمد أبو النجا في غزة
ــــــــــــــــــــ
مئات الفلسطينيين في غزة يشاركون في تشييع الطفلين نافذ مشعل ومحمد أبو النجا وشهيد مصري عضو في سرايا القدس
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تعتقل نحو مائة مواطن فلسطيني من قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ
مبارك يحذر من خطورة السعي إلى وطن بديل للفلسطينيين مضيفا أنه أمر خطير أن تطرد شعبا من أرضه فهو لن يقف مكتوف الأيدي
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز صادق على خطة عدوان عسكري جديد للرد على عملية كيبوتز ميتزر وأضاف المراسل نقلا عن مصادر مطلعة أن هذه الخطة سيبدأ تنفيذها في مدينة نابلس بالضفة الغربية وتمتد إلى طولكرم.

وذكر شهود عيان أن تعزيزات عسكرية إسرائيلية وصلت إلى محيط نابلس, وكان جيش الاحتلال اجتاح فجر اليوم طولكرم ونسف منزل محمد نايفة الذي تتهمه إسرائيل بأنه المسؤول عن إرسال منفذ عملية ميتزر. كما اعتقلت قوات الاحتلال نحو مائة مواطن فلسطيني من قرية دير أبو مشعل غرب رام الله بالضفة وقال مواطنون إن الجيش نقل المعتقلين بحافلات إلى خارج القرية.

تشييع جنازة طفلين

فلسطينيون يرفعون صورة الشهيد محمد أبو النجا ويرددون هتافات تطالب بالانتقام من قوات الاحتلال
من ناحية أخرى شارك أكثر من ألفي فلسطيني في جنازة طفلين أحدهما رضيع استشهد برصاص قوات الاحتلال أمس في رفح جنوب قطاع غزة، وسط دعوات للانتقام ومواصلة الانتفاضة.

فقد حمل مئات الفلسطينيين في جنازة تقدمها عشرات الأطفال نعشين صغيرين سجي عليهما جثمان الطفلين الشهيدين الرضيع نافذ مشعل الذي لم يتجاوز العامين ومحمد أبو النجا (8 أعوام). وخرجت الجنازة من مستشفى رفح الحكومي باتجاه منزليهما في المخيم وردد المشيعون هتافات تطالب بالانتقام من قوات الاحتلال وتصعيد الانتفاضة.

وكان الرضيع مشعل استشهد مساء الاثنين إثر إصابته برصاصة من النوع المتفجر في رأسه أطلقتها دبابة إسرائيلية بينما كان مع ثلاثة أطفال من أفراد عائلته أمام باب منزله. أما أبو النجا فقد توفي أمس متاثرا بإصابته الشهر الماضي برصاص الجنود الإسرائيليون خلال اعتداءات إسرائيلية في رفح.

كما شارك مئات الفلسطينيين في مدينة غزة بعد ظهر اليوم في تشييع الشهيد المصري سيد عبده حسنين (25 عاما) وهو من منطقة شبرا الخيمة في مصر وعضو في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. وكانت الجهاد الإسلامي أعلنت اليوم أن جثة الشخص المجهول التي عثر عليها أمس الاثنين شرق بيت حانون هي لأحد عناصرها وهو مصري الجنسية.

جولة ساترفيلد

ياسر عرفات
سياسيا بدأ المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد في القدس مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين حول خطة السلام الأميركية الجديدة التي أطلق عليها اسم خريطة الطريق التي تدعمها اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا. وسيجري ساترفيلد أيضا مباحثات في وقت لاحق مع مسؤولين فلسطينيين.

وفي سياق متصل قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الثلاثاء إنه قبل من حيث المبدأ خريطة الطريق, وأكد أن الرد الفلسطيني سيقدم للأميركيين بعد انتهاء المشاورات مع الدول العربية. وأوضح عرفات في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع مع المبعوث الروسي للشرق الأوسط أندريه فيدوفين أن المشاورات لازالت مستمرة مع الزعماء العرب.

محادثات حماس وفتح
وفي القاهرة واصل مسؤولون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محادثاتهم.
وأفاد مصدر مقرب من حماس أن الجانبين يجريان مفاوضات جدية للغاية حول وسائل العمل سوية للحفاظ على الوحدة الوطنية وتحقيق التطلعات الشرعية للشعب الفلسطيني.

وأبدى المصدر دهشته إزاء معلومات حول مناقشة الطرفين وقف عمليات حماس الفدائية ضد إسرائيل لمدة سنة. وقال إن "المبادئ التي بحثناها أكثر أهمية بما لا يقاس من هذه النقطة، مؤكدا "لا يمكنني الإفصاح أكثر من ذلك نظرا للتعهد بالحفاظ على سرية المفاوضات التي تجرى بهدوء بعيدا عن وسائل الإعلام".

وأضاف أن "المفاوضات دخلت حاليا مرحلتها النهائية وستمتد في جلسة تستمر حتى مساء اليوم". وختم قائلا "سنعمل على إنهاء التفاصيل الأخيرة للمسائل التي خضعت للنقاش ومن الممكن صدور بيان مشترك غدا الأربعاء".

حسني مبارك
وفي القاهرة أيضا حذر الرئيس المصري حسني مبارك من خطورة السعي إلى وطن بديل للفلسطينيين، مؤكدا أن مثل هذا العمل يشجع ما سماه بالإرهاب. وتساءل مبارك أمام الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم "ماذا يريد رئيس الوزراء شارون، هل هو يسعى إلى وطن بديل للفلسطينيين؟, أقول وأحذر إن هذا خطير جدا".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مبارك قوله "إنه أمر خطير أن تطرد شعبا من أرضه فهو لن يقف مكتوف الأيدي" موضحا أن "مثل هذا العمل يعني تشجيع الإرهاب وعلينا أن نعطي كل ذي حق حقه حتى يشعر بالعدالة". وكشف مبارك أنه تلقى رسالة من شارون يشير فيها إلى رغبته في أن "يختتم حياته بالسلام" مضيفا "أتمنى ذلك وألا يكون هذا الوعد كسابقه". إلا أنه لم يعلن عن تاريخ استلامه هذه الرسالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات