المعارضة الأردنية تعرض وساطتها لحل أزمة معان

قال رئيس مجلس الشورى بجبهة العمل الإسلامي عبد اللطيف عربيات اليوم إن أحزابا في المعارضة الأردنية وعلى وجه الخصوص الإسلاميون والنقابات المهنية وشخصيات محلية على استعداد للتوسط لحل أزمة معان التي اندلعت بين قوات الأمن وإسلاميين مسلحين.

وأوضح عربيات للصحفيين إن لجنة تشكلت لهذا الغرض برئاسته لإجراء حوار مع الحكومة، مشيرا إلى أن اللجنة سترفع مذكرة إلى العاهل الأردني عبد الله الثاني.

وأشار إلى أن هناك اتصالا تم أمس الاثنين مع رئيس الوزراء علي أبو الراغب جرى خلاله مناقشة الوضع في مدينة معان. وقال عربيات إنهم أكدوا في المذكرة التي سيرفعونها إلى العاهل الأردني أنهم يضعون كل إمكانياتهم تحت تصرف المسؤولين لحل هذه المشكلة.

وأوضح أن المشكلة بدأت عندما هرب المسؤول في المجموعة محمد الشلبي (أبو سياف) من دورية شرطة متوجها إلى معان، وأشار إلى أن أبا سياف "اتصل بشخصين ساعداه فأطلقوا النار على مدير الشرطة في المنطقة فباتوا مطلوبين" وقال إن الحكومة اعتبرت رفض الأهالي تسليمهم إلى الشرطة تحديا لها.

عبد اللطيف عربيات

وأكد عربيات ضرورة أن يكون القانون نافذا على الجميع، وطالب في الوقت نفسه بأن يكون هؤلاء المتهمون "تحت رحمة القانون ويحاكموا أمام محاكم ويأخذوا العقوبة التي يستحقونها". واعتبر أن هذه الضمانات من جانب السلطات من شأنها أن ترفع مخاوف الطرفين وتمكن من حل المشكلة بسهولة "لأنه ليس لها جذور حقيقية كبيرة".

ومن جانبهم رحب المسؤولون الأردنيون بعرض الوساطة لكنهم أصروا على ضرورة اعتقال "الخارجين عن القانون" في هذه المدينة الواقعة على مسافة 215 كلم جنوب العاصمة عمان. وقال أحد كبار المسؤولين إن عمليات قوات الأمن في معان ستتواصل حتى يتم اعتقال كل المتسببين في هذه الأحداث، مؤكدا أن هذه هي الأولوية في الوقت الراهن لأجهزة الأمن.

الوضع الأمني
وقد ظل التوتر مرتفعا في المدينة لليوم الثالث على التوالي. واستمر فرض حظر التجول فيها, كما قطعت عنها الاتصالات الهاتفية. وقال شهود عيان إن عدة آلاف من جنود الجيش تدعمهم المدرعات انتشروا في معان لمساندة قوات مكافحة الإرهاب التي اقتحمت المدينة مطلع هذا الأسبوع.

وتقول السلطات إنها تبحث عن المشتبه به الرئيسي في هذه الأحداث وهو محمد الشلبي المعروف بأبي سياف، إضافة إلى عدد آخر من المشتبه بانتمائهم إلى جماعة التكفير والهجرة المحظورة.

وكانت اشتباكات قد دارت بين قوات الأمن وعناصر مسلحة في هذه المدينة أسفرت عن سقوط أربعة قتلى على الأقل بينهم شرطي. كما قتل جندي آخر برصاص خطأ من سلاحه حسب ما أعلنت السلطات الأردنية. وقد اتهمت كل من جبهة العمل الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين الحكومة بالتعامل مع هذه الأحداث "بعقلية عسكرية".

المصدر : وكالات