المجلس الوطني العراقي يرفض بالإجماع قرار مجلس الأمن


undefined

ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يعرب عن شكوكه بأن عمليات التفتيش ستسمح بإزالة الأسلحة العراقية مؤكدا أن القوات الأميركية قادرة على الإطاحة بصدام
ــــــــــــــــــــ
بلير يقول إنه سيتم نزع الأسلحة بالقوة إذا لم يتعاون العراق مع الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ
فرنسا تعلن أن الحرب ستكون حتمية إذا لم ينفذ صدام التزاماته الدولية
ــــــــــــــــــــ

صوت المجلس الوطني العراقي اليوم بالإجماع برفض قرار مجلس الأمن 1441 بشأن نزع أسلحة العراق. ورفع المجلس توصية بذلك إلى مجلس قيادة الثورة العراقي تاركا البت بشأنها بيد الرئيس صدام حسين.

وتبنى المجلس بالإجماع في تصويت علني جرى اليوم توصية لجنة الشؤون الخارجية في المجلس برفض القرار حيث وصفته بأنه جائر وينتهك سيادة واستقلال العراق.

وجاء في البيان الذي تلاه رئيس المجلس سعدون حمادي أن هذا الموقف يأتي استجابة لرأي الشعب العراقي الذي وضع ثقته في نوابه وقيادته. وفوض المجلس الرئيس العراقي صدام حسين لاتخاذ القرار الملائم مؤكدا وقوف المجلس خلف القيادة السياسية في أي قرار تتخذه.

undefinedوجدد حمادي التأكيد على أن قرار مجلس الأمن يبحث عن ذريعة للحرب وليس عن حل شامل, ويسعى لإيجاد أزمة بدلا من التعاون ويمهد الطريق للعدوان بدلا من السلام.

وقبل ساعات من التصويت في المجلس دعا عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي المجلس الوطني العراقي إلى قبول قرار مجلس الأمن رقم 1441 بشأن نزع سلاح العراق. وقال عدي في ورقة عمل أرسلت إلى المجلس الوطني ووزعت على الأعضاء في جلسة اليوم إن المطلوب من المجلس هو اتخاذ قرارات واضحة.

وأضاف عدي العضو في المجلس أنه يتعين قبول قرار الأمم المتحدة الخاضع للمناقشة في الجلسات البرلمانية حاليا، وأكد ضرورة وضع ضوابط للموافقة، مشيرا في هذا السياق إلى ضرورة أن يكون أول خبراء الأسلحة فنيين ومراقبين عربا.

تهديدات أميركية

undefinedوقبيل انعقاد جلسة البرلمان العراقي, هدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس مجددا بتدخل عسكري في العراق إذا لم يمتثل للشروط التي حواها القرار الدولي الأخير. وأشار في كلمة ألقاها بالبيت الأبيض بمناسبة يوم المحاربين القدامى إلى أن نزع أسلحة العراق يمثل "مهمة عاجلة لأميركا والعالم".

وقال "إذا أصبح العمل العسكري ضروريا لضمان أمننا, فإنني سأستخدم كل قدرة الولايات المتحدة وسننتصر". وأضاف أن "إستراتيجية الخدع المنهجية التي تتبعها بغداد منذ أكثر من عشر سنوات انتهت الآن".

من جهته أعرب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن شكوكه في أن عمليات التفتيش التي ستقوم بها الأمم المتحدة ستسمح بإزالة الأسلحة العراقية مؤكدا أن الجهاز العسكري الأميركي قادر تماما على الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين وتدمير أسلحته.

undefinedوقال رمسفيلد في اجتماع دولي لرجال الأعمال مساء أمس إنه سيكون من الصعب جدا على المفتشين أن يعثروا على أي شيء. واتهم النظام العراقي بتوزيع الأسلحة غير المشروعة بدفنها في الأعماق وقتل مواطنيه الذين حددوا للمفتشين مواقع هذه الأسلحة. وتوقع احتمال وقوع خسائر في القوات الأميركية في حال ضرب العراق.

وأضاف رمسفيلد أن اهتمام الولايات المتحدة بعراق ما بعد صدام حسين يتركز على إزالة أسلحة الدمار الشامل التي تشكل تهديدا للدول المجاورة. ورأى أن حكومة جديدة في العراق يجب أن تعكس التشكيلة العرقية في البلاد وعلى العراقيين اختيار شكل الحكومة التي يريدونها. واعتبر أن تغيير النظام في بغداد سيؤدي إلى ازدهار اقتصادي كبير ليس في العراق وحده بل في دول مجاورة مثل تركيا والأردن.

تحذيرات غربية

undefinedمن جهته اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قرار الأمم المتحدة الأخير بشأن العراق حدثا مهما بالنسبة للعالم. وأوضح في كلمة خلال مأدبة العشاء السنوية التي تقام في لندن أن على الرئيس العراقي أن يتجاوب مع القرار المذكور وينزع أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته وإلا ستنزع منه بالقوة.

أما وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان فأعلن أن الحرب ستكون حتمية إذا لم يتعاون الرئيس العراقي صدام حسين مع مفتشي الأسلحة الدوليين. وقال في تصريحات لراديو فرنسا الدولي إن الأمر بيد صدام حسين وحده لتجنب الحرب بتنفيذ التزاماته الدولية. وتوقع صدور قرار بالإجماع بشن عمل عسكري في حال عدم التزام العراق بقرار مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات