الاحتلال يواصل عملياته بطولكرم ويستعد لاجتياح نابلس

دبابة إسرائيلية تتخذ موقعها في محيط طولكرم (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
موفاز يتعهد بإلقاء القبض على منفذي الهجوم على كيبوتز ميتزر, وعمل كل ما هو ممكن لمنع وقوع عمليات مماثلة
ــــــــــــــــــــ

شارون يصف المستوطنات بأنها خط الدفاع عن حدود وأمن إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في منطقة طولكرم شمال الضفة الغربية في إطار الرد على هجوم كيبوتز ميتزر أمس الاثنين. وقام الجيش الإسرائيلي بهدم منزل محمد نايفة أبو ربيعة أبرز ناشطي حركة فتح بالمتفجرات في قرية شويكة شمال طولكرم والذي تعتقد السلطات الإسرائيلية أنه العقل المدبر لهجوم الكيبوتز الذي أودى بحياة خمسة مستوطنين.

وقامت قوات الاحتلال بعمليات مداهمة وتفتيش للمنازل في مخيم طولكرم. وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد ذكر في وقت سابق أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتاحت الليلة منطقة طولكرم في شمال الضفة الغربية حيث توغلت فجر اليوم نحو ثلاثين دبابة في مخيم طولكرم للاجئين، وسط إطلاق نار كثيف من قبل الجنود الإسرائيليين الذين كانوا على متن الدبابات وناقلات الجنود. ولم ترد بعد معلومات عن وقوع ضحايا, وانتشرت قوات الاحتلال في الشوارع مطلقة نيرانها دون أن تواجه بمقاومة فورية من النشطاء الفلسطينيين في المخيم.

آثار الهجوم على سيارة داخل كيبوتز ميتزر

وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف كيبوتز ميتزر داخل الخط الأخضر. وقد شارك مئات الإسرائيليين في تشييع قتلى الهجوم, وتعهد وزير الدفاع شاؤول موفاز بإلقاء القبض على مدبري الهجوم, وعمل كل ما هو ممكن لمنع وقوع هجمات مماثلة. ووصف رئيس الوزراء أرييل شارون -أثناء تفقده للكيبوتز بصحبة موفاز- المستوطنات بأنها طالما كانت خط الدفاع عن حدود وأمن إسرائيل على حد قوله.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن شارون وموفاز قررا القيام بعمل عسكري في الساعات القادمة في نابلس أيضا. يأتي ذلك بعد أن دانت القيادة الفلسطينية أمس هجوم ميتزر، وأمر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بفتح تحقيق لمعرفة المسؤولين عنه ومحاسبتهم، ووصف عرفات الهجوم بأنه حلقة في سلسلة العنف التي بدأتها إسرائيل.

ويتزامن تجدد المواجهات مع بدء زيارة من المقرر أن يقوم بها مبعوث أميركي إلى المنطقة، حيث من المتوقع أن يجري مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين حول خطة السلام الجديدة التي أطلق عليها اسم خريطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

حوار القاهرة

أسامة حمدان

ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي يجري فيه مسؤولون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محادثات في القاهرة. ويقول مسؤولون في فتح إنهم سيطلبون من حماس وقف عملياتها المسلحة داخل الخط الأخضر.

ويظهر الهجوم على كيبوتز ميتزر صراع القوى بين فتح وكتائب الأقصى. ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن متحدث باسم كتائب الأقصى شمال الضفة الغربية أن العملية رسالة للمفاوضين في القاهرة بأن الكتائب لن توقف نضالها وهجماتها.

من جانبه نفى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن يكون الحوار الذي تجريه الحركة مع فتح يهدف إلى وقف العمليات الفدائية. وقال في مقابلة مع الجزيرة إن الحوار يتناول تقييم الوضع السياسي العام محليا وإقليميا ودوليا، وتحديد سبل مواجهة الاحتلال وبحث الأوضاع الفلسطينية الداخلية.

وقال أسامة حمدان أحد أعضاء وفد حماس للجزيرة إن حوار القاهرة يتركز في ثلاثة محاور، أولها التطورات المحيطة بالقضية الفلسطينية والتحولات على صعيد المنطقة، والثاني آليات العمل المشترك بين الحركتين لمواجهة المستجدات، والثالث هو العلاقات الثنائية بين فتح وحماس والقوى الفلسطينية الأخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات