الأمن الأردني يواصل حملة تمشيط معان بحثا عن مطلوبين

مصفحات أردنية في عمليات تمشيط معان
أبقى الجيش الأردني على حظر التجول مفروضا على مدينة معان جنوب البلاد، في حين واصلت قوات الأمن حملة تمشيط بحيين في المدينة حيث يتحصن مسلحون إسلاميون. وترددت أنباء عن وقوع اشتباكات بين قوات أردنية خاصة والمسلحين الإسلاميين في منطقة جبلية على الطرف الشرقي للمدينة.

وقال وزير الداخلية الأردني قفطان المجالي إن عملية قوات الأمن في معان ستستمر حتى يتم توقيف جميع من وصفهم بالخارجين عن القانون. وأوضح المجالي أن عدد الموقوفين بلغ أربعين شخصا بينهم ثمانية أجانب خلافا لما ذكره شهود العيان بأن عدد المعتقلين بلغ خمسين شخصا على الأقل.

وقال المجالي إن قوات الأمن دخلت حي الطور وحي الواد وقامت بتفتيش كل بيت بحثا عن المطلوبين. وأكد في الوقت نفسه أن الموقوفين سيقدمون إلى محاكمات عادلة أمام القضاء. ولم تتضح بعد جنسية الموقوفين الأجانب، فقد ذكرت مصادر رسمية أمس الاثنين أن بينهم مصريين وعراقيين في حين ذكر شهود عيان أن بينهم سوريا وهنديا.

جهود الوساطة

عبد اللطيف عربيات

في هذه الأثناء أكد عبد اللطيف عربيات رئيس مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين استجابة الحكومة لدعوة الحوار التي أطلقتها القوى الوطنية وأحزاب المعارضة والنقابات المهنية.

وقال في اتصال مع الجزيرة إن رئيس الوزراء علي أبو الراغب أبدى استعداده للحوار والتعاون في سبيل إنهاء أزمة معان. وكان عربيات قد أعلن عن تشكيل لجنة وساطة برئاسته لهذا الغرض مشيرا إلى أن اللجنة سترفع مذكرة إلى العاهل الأردني عبد الله الثاني.

وقال عربيات إن اللجنة أكدت في المذكرة أنها تضع كل إمكانياتها تحت تصرف المسؤولين لحل هذه المشكلة. وأوضح أن المشكلة بدأت عندما هرب المسؤول في المجموعة محمد الشلبي (أبو سياف) من دورية شرطة متوجها إلى معان، وأشار إلى أن أبا سياف "اتصل بشخصين ساعداه فأطلقوا النار على مدير الشرطة في المنطقة فباتوا مطلوبين" وقال إن الحكومة اعتبرت رفض الأهالي تسليمهم إلى الشرطة تحديا لها.

وأكد عربيات ضرورة أن يكون القانون نافذا على الجميع، وطالب في الوقت نفسه بأن يكون هؤلاء المتهمون "تحت رحمة القانون ويحاكموا أمام محاكم ويأخذوا العقوبة التي يستحقونها". واعتبر أن هذه الضمانات من جانب السلطات من شأنها أن ترفع مخاوف الطرفين وتمكن من حل المشكلة بسهولة "لأنه ليس لها جذور حقيقية كبيرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات