واشنطن تحذر بغداد من أي انتهاك لقرار مجلس الأمن

مؤتمر صحفي لبوش وباول في حديقة البيت الأبيض عقب صدور القرار (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
مسؤولو إدارة بوش يؤكدون أنه يحتفظ لنفسه بحق استخدام القوة دون موافقة مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

المجلس الوطني العراقي يجتمع اليوم لرفع توصياته بشأن قرار مجلس الأمن إلى مجلس قيادة الثورة
ــــــــــــــــــــ

طائرات أميركية وبريطانية تقصف مواقع لصواريخ مضادة للطائرات في منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق
ــــــــــــــــــــ

حذرت الولايات المتحدة العراق من أي تصرف خاطئ مع فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى الحرب. وقال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إن واشنطن لن تتهاون مع العراق فيما يتعلق بتنفيذ قرار الأمم المتحدة 1441 بشأن نزع أسلحته وأن أي انتهاك سيواجه بقوة عسكرية كاسحة بموافقة مجلس الأمن الدولي أو دون موافقته.

وذكر المسؤولون أمس الأحد أن واشنطن ستسعى في البداية إلى الحصول على مساندة الأمم المتحدة لأي إجراء عسكري ضد العراق إذا انتهك القرار لكن الرئيس الأميركي جورج بوش يحتفظ لنفسه بحق استخدام القوة دون موافقة مجلس الأمن.

وقال كبير موظفي البيت الأبيض أندرو كارد في مقابلة مع شبكة (NBC) إن الأمم المتحدة يمكن أن تجتمع وتناقش أي انتهاك عراقي للقرار ولكن واشنطن لا تحتاج لموافقتها لشن هجوم.

كوندوليزا رايس

من جهتها أعربت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس عن شكوكها في أن الرئيس العراقي صدام حسين سيفي بشروط القرار. وتوقعت أن يتعامل مجلس الأمن بجدية مع أي انتهاك مادي وأكدت أن أي عمل عسكري سيتم بأسلوب متعدد الأطراف.

ودعت رايس إلى عدم التساهل على حد تعبيرها مع النظام العراقي هذه المرة مؤكدة أن أي انتهاك يجب أن تكون له عواقب وخيمة. وقالت رايس إن "على صدام حسين أن يقود المفتشين إلى مواقع الأسلحة بدلا من أن يضطر المفتشون للعثور عليها". وأضافت "لا نريد أن نضيع وقت العالم في لعبة القط والفأر مرة أخرى".

أما وزير الخارجية كولن باول فقد فسر تعبير "عواقب وخيمة" الوارد في نص القرار الخاص بالعراق بأنه يعني استخدام القوة لنزع أسلحة العراق. وأضاف في تصريح لشبكة (CNN)، أنه إذا امتنع صدام عن التعاون فستسعى واشنطن إلى الحصول على مساندة مجلس الأمن لاستخدام جميع الوسائل اللازمة ضده.

وقال باول إنه إذا لم تكن الأمم المتحدة راغبة في ذلك فإن الولايات المتحدة ودولا أخرى لها نفس رأيها ستذهب لنزع سلاحه بالقوة. وأوضح أن واشنطن ستقرر بنفسها ما إذا كانت الحاجة تدعو إلى عمل عسكري حتى إذا بحث مجلس الأمن الرد على أي انتهاك عراقي. وكشف كولن باول عن أن وزارة الدفاع الأميركية أعدت خطة عسكرية لشن هجوم على العراق في حال عدم التزامه بقرار مجلس الأمن الأخير.

وقد رفض باول تأكيد أو نفي المعلومات التي تداولتها بعض الصحف الأميركية بشأن هذه الخطة. وجاء في هذه المعلومات أن الرئيس بوش وافق على خطة لشن حرب على العراق تتضمن الاستيلاء مبدئيا على أجزاء من أراضيه لتصبح موطئ قدم للدفع بنحو 200 ألف جندي أو أكثر.

الرد العراقي

ناجي صبري يدلي بتصريحاته للصحفيين أمس

وفي بغداد دعا الرئيس صدام لعقد اجتماع استثنائي اليوم للمجلس الوطني العراقي لبحث الرد العراقي على قرار مجلس الأمن.

ومن المتوقع أن ينعقد المجلس في وقت لاحق اليوم لرفع توصياته بشأن القرار إلى مجلس قيادة الثورة من أجل الخروج برد رسمي من الحكومة العراقية عليه. يذكر أن أمام العراق أسبوعا كي يقبل القرار
و30 يوما كي يقدم إعلانا تفصيليا عن الأسلحة غير التقليدية التي يمتلكها.

الموقف العربي

الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب

من جانبه توقع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ردا إيجابيا من بغداد, وأكد في مؤتمر صحفي أن العراق أعرب عن استعداده مرة أخرى للتعامل مع مسألة عودة المفتشين إلى بغداد.

وأكد ماهر ضرورة أن يباشر المفتشون مهامهم بكل حياد وموضوعية، واحترام سيادة العراق وسلامة أراضيه مشيرا إلى ضرورة استكمال مهامهم بسرعة لرفع العقوبات التي يعاني منها شعب العراق.

وتوقع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن توافق القيادة العراقية على القرار الذي يسمح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

فاروق الشرع

واعتبر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن قرار مجلس الأمن بشأن العراق يجنب العراق التعرض لضربة عسكرية أميركية في المرحلة الأولى على الأقل حسب قول الشرع.

واختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الطارئ في القاهرة الذي تمحور حول قرار مجلس الأمن الأخير الخاص بالعراق. وقد رحب الوزراء بما ورد في القرار، مشيرين إلى أنه لا يشكل أساسا للجوء التلقائي إلى استخدام القوة العسكرية ضد العراق.

وطالب المجلس الوزاري في بيانه الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التي قدمت تطمينات لسوريا العضو العربي غير الدائم في المجلس بالالتزام بأن القرار لا يشكل ذريعة لشن الحرب على العراق. كما طالب الوزراء العرب فرق التفتيش الدولية بأداء مهامها بمهنية وحياد وبتجنب الاستفزاز لضمان مصداقية عملها، وطالبوا بمشاركة خبراء عرب في عمليات التفتيش.

وأكد البيان على موقف الدول العربية الرافض لتوجيه أي ضربة عسكرية للعراق باعتباره تهديدا للأمن القومي لجميع الدول العربية، وشدد على "استمرار التزام الدول العربية بالحفاظ على أمن وسلامة العراق وسيادته ووحدة أراضيه بنفس قدر الالتزام بالحفاظ على أمن وسلامة وسيادة الدول العربية كافة".

غارات أميركية
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي أن طائرات حربية أميركية وبريطانية قصفت أمس مواقع لصواريخ مضادة للطائرات في منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق في أول عمل من نوعه منذ صدور قرار مجلس الأمن.

وقالت القيادة المركزية العسكرية الأميركية في بيان إن الطائرات استخدمت أسلحة موجهة بدقة لضرب موقعين لصواريخ سام أرض جو قرب تاليل على بعد نحو 280 كلم جنوبي شرقي بغداد.

وكانت آخر مرة شنت فيها الطائرات الحربية الأميركية هجوما في منطقة الحظر الجوي بجنوب العراق يوم الخميس عندما هاجمت منشأة للدفاع الجوي والعمليات المتكاملة قرب الكوت.

المصدر : الجزيرة + وكالات