لجنة برلمانية عراقية توصي برفض قرار مجلس الأمن

سعدون حمادي يخاطب جلسة سابقة للمجلس الوطني العراقي

ــــــــــــــــــــ
رئيس المجلس الوطني يقول إن قرار مجلس الأمن الأخير حول العراق حوى بنودا يتعذر على بغداد تنفيذها
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الألماني يؤكد مجددا موقف بلاده الرافض للمشاركة في أي حرب ضد العراق ويدعو بغداد للتعاون مع القرار الأخير
ــــــــــــــــــــ

المبعوث الصيني للشرق الأوسط يؤكد ضرورة التوصل لحل سياسي فيما يخص الأزمة العراقية لتجنيب العالم شبح الحرب
ــــــــــــــــــــ

أوصت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني العراقي برفض قرار مجلس الأمن رقم 1441 المتعلق بنزع أسلحة العراق غير التقليدية، وفق ما أعلن رئيس اللجنة سليم القبيصي. وقد وصف رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي قرار مجلس الأمن بأنه ظالم، ويحتوي على الكثير من الإجراءات الاستفزازية التي تنتهك كرامة وسيادة الشعب العراقي.

وقال في خطابه اليوم خلال الاجتماع الجاري انعقاده حاليا لمناقشة القرار إنه حوى عددا كبيرا من الطلبات التعجيزية غير القابلة للتنفيذ، إضافة إلى موضوعات أخرى صيغت لتحقيق أغراض سيئة.

وأوضح حمادي أن العراق كان متجاوبا مع قرارات الأمم المتحدة، وأنه لم يعرقل عمل المفتشين الدوليين. وأشار إلى أن انسحاب المفتشين من العراق كان بطلب من رئيسهم في ذلك الوقت ريتشارد بتلر، وأكد وقوف المجلس والشعب العراقي خلف الرئيس صدام حسين.

حلف الناتو

جورج روبرتسون
ومن جانب آخر, قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جورج روبرتسون اليوم إن قيادات الحلف ستبحث خلال القمة المزمع إجراؤها الأسبوع المقبل الحرب المحتملة ضد العراق إذا رفضت بغداد التعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين.

وأوضح أن القمة المقررة يومي 20 و21 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في براغ سترسل "رسالة سياسية قوية" بخصوص قرار مجلس الأمن الأخير الذي يطالب بغداد بتعاون كامل مع مفتشي الأسلحة.

وقال "قد نتجنب الإجراء العسكري كليا" إذا نجح هذا القرار في حل الأزمة، مشيرا إلى أن القمة ستبحث أيضا كيفية التعامل مع هذه القضية بصورة منفردة أو جماعية في حالة إخفاق الحل السياسي.

ومن المقرر أن ينضم الرئيس الأميركي جورج بوش إلى هذه القمة التي يتوقع أن تناقش قضية توسيع وتطوير الاتحاد الأوروبي في المقام الأول، ولكنها لن تغفل مناقشة قرار مجلس الأمن الأخير حول العراق الصادر الجمعة الماضي.

ألمانيا والصين

يوشكا فيشر
في هذه الأثناء, جدد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر التأكيد اليوم أن بلاده لن تشارك في حرب ضد العراق. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الإسبانية آنا بلاثيو إن موقف الحكومة الألمانية لم يتغير.

وعبر وزيرا الخارجية عن ارتياحهما لتبني مجلس الأمن الدولي للقرار 1441 حول إزالة الأسلحة العراقية. وقال فيشر إن هذا القرار "رسم طريقا واضحا، يجب أن تطبقه بغداد بالكامل ويجب أن يتمكن (رئيس لجنة التحقق والرصد والتفتيش) هانز بليكس من العمل بحرية". وفي الوقت نفسه أكد المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط اليوم ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة العراقية في إطار الأمم المتحدة, وذلك لتجنيب المنطقة شبح الحرب.

وقال وانغ شى جى في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية عقب لقائه مع العاهل الأردني عبد الله الثاني "إنه رغم تحفظات بعض الأطراف على قرار مجلس الأمن الخاص بالعراق إلا أن هناك نقطة يتفق عليها الجميع وهي أن المجتمع الدولي مع تجنب الحرب أو على الأقل تأجيلها".

يشار إلى أن أمام العراق مهلة حتى 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري لإعلان موافقته على قرار مجلس الأمن الذي صدر بالإجماع, مطالبا بغداد بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة للأسلحة بالدخول دون معوقات إلى المواقع التي يشتبه بأنها تنتج أسلحة غير تقليدية وإلا واجه "عواقب وخيمة". وكانت الولايات المتحدة قد حذرت الحكومة العراقية أمس الأحد من أن خطأ واحدا سيؤدي إلى عمل عسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات