السودان يعلن استعداده لتقاسم السلطة والثروات مع المتمردين

مصطفى عثمان إسماعيل
أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن الخرطوم مستعدة لتقاسم السلطة والموارد الطبيعية مع المتمردين, أملا في إنهاء 19 عاما من الحرب الأهلية والحفاظ على وحدة أكبر دولة في القارة الأفريقية.

وقال اسماعيل في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة إن حكومة الخرطوم تريد أن تعطي للجنوب "ثقة أكبر بالنفس ومشاركة أكبر في السلطة، وهذا ليس صعبا علينا وإننا سنتوصل إلى حل" بخصوص تقاسم السلطة. وأضاف أن السودان يحتاج إلى "وقف الحرب من أجل ضمان توزيع عادل للموارد والسلطة وإعادة بناء الجنوب", مشيرا إلى أن ذلك سيعزز فرص الوحدة.

ووصف إسماعيل مباحثات كينيا التي يتوقع أن تتوقف بصورة مؤقتة خلال الأسابيع القليلة المقبلة بأنها حققت "نجاحا محدودا". ومن المتوقع أن تستأنف المباحثات في يناير/ كانون الثاني المقبل. وأضاف أن مباحثات السلام "تتقدم بصورة طبيعية، نحن لا نستطيع أن نقول إنها وصلت إلى طريق مسدود أو إنها تتحرك بالسرعة المطلوبة, لنقول إننا سنوقع اتفاق سلام في غضون الأسابع القليلة المقبلة".

وتجري الخرطوم مباحثات سلام مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان في مدينة ماشاكوس بكينيا عقب التوصل إلى اتفاق إطار في العشرين من يوليو/ تموز الماضي يمنح الجنوب حكما ذاتيا إداريا لمدة ست سنوات, كما يستثني المنطقة الجنوبية من تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية التي يجري تطبيقها في شمال البلاد. ويقضي بروتوكول ماشاكوس بإجراء استفتاء في الجنوب بخصوص البقاء ضمن السودان أو الانفصال عنه بعد انقضاء السنوات الست.

وأعرب متحدث باسم المتمردين سامسون كواج عن أمله بالتوصل إلى اتفاق ابتدائي بشأن تقاسم السلطة والموارد قبل توقف مباحثات السلام لفترة مؤقتة. وأضاف أن الجانبين سيوقعان وثيقة تتضمن الخطوات التي تم إحراز تقدم فيها في ماشاكوس, موضحا أن المفاوضات لم تتمخض عن حل نهائي لأي قضية تم التباحث بشأنها.

وتتضمن الوثيقة -التي سيجري التوقيع عليها نهاية هذا الأسبوع- الموضوعات التي تم الاتفاق عليها إضافة إلى تلك التي لم يجر التوصل فيها إلى اتفاق منذ بداية المباحثات في ماشاكوس بكينيا منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وكان السودان أعلن مطلع هذا الشهر أنه يجري التعديلات النهائية بشأن مسألة تقاسم السلطة, وأنه بدأ بمناقشة قضية تقاسم الموارد.

ويقاتل متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان للحصول على حكم ذاتي أوسع في الجنوب. وقد أسفرت الحرب الأهلية التي عقدتها القضايا الأيديولوجية والعرقية والنفطية, عن مقتل أكثر من مليوني شخص.

المصدر : وكالات