ثلاثة قتلى بمواجهات معان والسلطات تفرض حظر التجول

اشتباكات بين قوات الأمن الأردنية ومتظاهرين إسلاميين في منطقة صويلح بعمان العام الماضي

أعلن وزير الإعلام الأردني محمد العدوان مساء اليوم عن مقتل مدنيين وشرطي وإصابة مدنيين وشرطي بجروح خطيرة أثناء مواجهات جرت بين قوات الأمن وإسلاميين في مدينة معان جنوبي الأردن.

وأوضح العدوان أن السلطات فرضت على المدينة –الواقعة على بعد 215 كلم جنوبي العاصمة الأردنية- حظر التجول واعتقلت عددا من العرب والأجانب غير الأردنيين من بين 20 شخصا تم إيقافهم، لكنه لم يكشف عن جنسية المعتقلين.

وأكد العدوان أن قوات الأمن ستواصل عملياتها -التي بدأتها فجر اليوم– للبحث عن خمس قيادات لما أسماها عصابات مسلحة خارجة على القانون. وتبحث الشرطة عن القيادي الإسلامي محمد الشلبي الملقب أبو سياف إلى جانب أربعة من معاونيه والذين لم تتمكن من اعتقالهم حتى الآن، حيث ترفض العشائر التي ينتمون إليها تسليمهم للسلطات.

من جانبه رفض وزير الداخلية الأردني قفطان المجالي في مؤتمر صحفي في عمان التعليق على عدد ضحايا المواجهات، لكنه أشار إلى اعتقال عدد من المطلوبين، والاستيلاء على أسلحة، مؤكدا استمرار الحملة الأمنية حتى اعتقال جميع المطلوبين.

وكانت قوات الأمن دخلت المدينة وأحكمت سيطرتها على جميع مداخلها ومخارجها فجر اليوم، وأفاد شهود عيان أنه سمعت أصوات إطلاق نار متبادل عدة مرات نهارا، كما أكدوا أن السلطات قطعت عن المدينة التيار الكهربائي والاتصالات الهاتفية الأرضية والنقالة وعطلت الدوائر الرسمية ومعظم المرافق فيها.

وتم نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن داخل وحول المدينة التي يبلغ عدد سكانها 70 ألف نسمة. وقال الصحفي سمير أبو هلالة في اتصال مع الجزيرة إن الأنباء القادمة من مدينة معان تشير إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح 11 آخرين.

من جانبه قال مسؤول أردني رفض الكشف عن اسمه أن حملة السلطات في معان استهدفت القبض على مشتبه بهم ومتشددين قد يثيرون اضطرابات أو يحاولون القيام بأعمال تخريب وسط وضع داخلي متوتر في حالة اندلاع حرب على العراق. وأوضح أن العملية الأمنية في معان خطوة احترازية لضمان عدم خروج الوضع على الأرض عن السيطرة في حالة نشوب الحرب.

المعارضة تحذر
وقد أصدر حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض -الحزب الأكبر في البلاد- بيانا حذر فيه من تصعيد الوضع وتفاقم مضاعفات ذلك مما قد يهدد الأمن الوطني بينما تلوح في الأفق نذر الحرب على العراق.

وقد طالب الحزب بإنهاء حصار قوات الأمن لمدينة معان وتجنب الحل الأمني. ودعا الحكومة إلى الإحجام عن استخدام الغلظة لإعادة النظام إلى المدينة خلال حملتها للقبض على مشتبه بهم. موضحا أنه يمكنها التعامل مع أي هارب مطلوب دون أي عنف ودون ترويع الأبرياء.

وقال الحزب -الذي يعتبر إحدى واجهات الإخوان المسلمين- إن الأوضاع في المدينة وصلت إلى "حالة مؤسفة". واتهم الحكومة باتباع "العقلية العرفية في التعاطي مع بعض الملفات المتفجرة", وأعرب عن الأسف "لوقوع بعض الإصابات" أثناء دخول قوات الأمن المدينة بحثا عن المطلوبين.

ليث شبيلات
من جانبه أدان نقيب المهندسين الأردنيين السابق ليث شبيلات الحملة الحكومية على المدينة التي قال إن أهلها "موالون" للحكومة ولكنهم يرفضون "الخنوع". وأشار إلى تحرك سكان المدينة مع كل القضايا الإسلامية والعروبية، وذكر بموقفهم أثناء مذبحة جنين في الضفة الغربية في أبريل/نيسان الماضي.

ونفى شبيلات في اتصال مع الجزيرة أن يكون القيادي الإسلامي محمد الشلبي الملقب أبو سياف "مطلوبا" من السلطات الأردنية، وأكد أن أبو سياف كان يتنقل بحرية من معان إلى العاصمة عمان. ولكن شبيلات قال إن السلطات حاولت توقيفه عندما كان ينقل زوجته "المقعدة" إلى المستشفى بعد اغتيال دبلوماسي أميركي الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات