عـاجـل: رئيسة مجلس النواب: ترامب غضب وفض اجتماعنا معه حول سوريا فور علمه بتمرير تشريع يدين قراره سحب القوات

أنباء عن اعتماد بوش لخطة حرب على العراق

ــــــــــــــــــــ
الخطة الأميركية تشمل الاستيلاء مبدئيا على أجزاء من العراق للحصول على موطئ قدم للدفع بنحو 200 ألف جندي أو أكثر
ــــــــــــــــــــ

صنداي تلغراف: بريطانيا تبدأ هذا الأسبوع بتعبئة قوة من 15 ألف رجل للمشاركة في هجوم بري محتمل على العراق ــــــــــــــــــــ
الفيصل يعلن قبول العراق لقرار مجلس الأمن الأخير، وبغداد تؤكد أنها ما زالت تدرس القرار
ــــــــــــــــــــ

قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس جورج بوش وافق على خطة حرب على العراق تهدف إلى الاستيلاء مبدئيا على أجزاء من البلاد للحصول على موطئ قدم للدفع بنحو 200 ألف جندي أو أكثر.

وأكد المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد أن الخطة مرنة، وأشاروا إلى أن بوش قبل في الأسابيع الأخيرة نصيحة قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس بأنه لا يمكن لأعداد أصغر من الجنود احتلال العراق إذا أصبح الغزو أمرا ضروريا.

وكشف المسؤولون أن أي هجوم يأمر به بوش ويقوده فرانكس سيبدأ "بداية تصاعدية" بعدد أصغر من الجنود, في الوقت الذي تقود فيه قاذفات من طرازي بي/1 وبي/2 هجوما جويا على قصور الرئيس العراقي صدام حسين والدفاعات والقواعد الجوية العراقية. وأوضح المسؤولون أنه من غير المحتمل أن يبدأ أي هجوم قبل بداية العام المقبل.

ورفض هؤلاء المسؤولون مناقشة التفصيلات الدقيقة، ولكنهم قالوا إن القاذفات الثقيلة ستبدأ الهجمات الجوية مستخدمة قنابل موجهة بالأقمار الصناعية زنتها 1600 كلغ لتدمير قاعدة سلطة صدام.

ورفض مسؤولو وزارة الدفاع والبيت الأبيض بشكل قاطع التعليق على الخطة رغم تشديد وزير الدفاع الأميركي رونالد رمسفيلد بنفسه مرارا على أنه لا خلاف للولايات المتحدة مع الشعب العراقي وأنها ستوجه أي هجوم لقلب قيادة صدام.

ولم يفصح قرار مجلس الأمن 1441 الذي صدر يوم الجمعة عن أي تهديد محدد لشن هجوم عسكري على العراق. ولا تشمل الخطة الأميركية حاليا إلا قوات أميركية وبريطانية فقط رغم أن إدارة بوش تأمل بضم حلفاء آخرين إذا انتهك العراق قرار الأمم المتحدة.

باول: القرار تاريخي

كولن باول
يأتي ذلك في الوقت الذي حض فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول بغداد على "عدم تفويت هذه الفرصة الأخيرة" قبل اللجوء إلى عمل عسكري واصفا قرار مجلس الأمن الذي أقر بإجماع أعضائه بـ"التاريخي".

وتأتي تصريحات باول في سياق مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم الأحد قال فيه إن "الأسرة الدولية أعطت (الرئيس العراقي) صدام حسين ونظامه فرصتهما الأخيرة".

وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في القاهرة مساء أمس السبت أن العراق وافق على القرار الدولي الأخير. ولدى مغادرته اجتماعا مغلقا لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية قال الفيصل إن موافقة بغداد جاءت بعد حصولها على ضمانة من سوريا العضو غير الدائم بمجلس الأمن الدولي بأن القرار لا يتضمن أي عمل عسكري تلقائي.

بيد أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أعلن أن "العراق يدرس القرار ولم يعلن موقفه بعد".

تعبئة بريطانية
وفي السياق نفسه ذكرت مجلة صنداي تلغراف البريطانية في عددها الصادر اليوم الأحد أن بريطانيا ستبدأ هذا الأسبوع بتعبئة قوة من 15 ألف رجل للمشاركة في هجوم بري محتمل على العراق إذا فشلت الجهود الدبلوماسية التي تبذل لحمله على التخلص من أسلحة الدمار الشامل.

وقالت إن القوة البريطانية ستضم 200 دبابة من طراز تشالنجر, كما ستتم تعبئة ما لا يقل عن وحدتين (أي 150 رجلا) من القوات الخاصة.

وأضافت أن الإعلان عن هذه التعبئة التي ستشمل أيضا سفنا حربية وغواصات ومقاتلات سيتم يوم الأربعاء المقبل. وأشارت إلى أن هذه القوات تلقت التعليمات لوضع خطط للانتشار في المنطقة وعلى ما يبدو في الكويت, ولكنها لم تتلق أي أمر نهائي بهذا الخصوص.

وكانت وزيرة التنمية البريطانية كلير شورت أعلنت أمس السبت أنه يعود لمجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار بشن حرب إذا رفض العراق نزع أسلحته. ويدل تصريحها على مدى التوتر الحاصل إزاء هذه المسألة داخل الحكومة البريطانية التي يترأسها توني بلير.

بتلر يشكك

ريتشارد بتلر
وقال ريتشارد بتلر كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة سابقا إنه يشك في أن العراق سوف يلتزم بشكل كامل بقرار الأمم المتحدة وسيترك مجلس الأمن الدولي منقسما على نفسه إزاء القيام بعمل عسكري.

وأضاف أنه يعتقد أن الرئيس العراقي صدام حسين لن يفي بالمهلة الأخيرة التي أعطاها له مجلس الأمن وتنتهي يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني كي يتعهد بالسماح لمفتشي الأسلحة بدخول أي موقع عراقي يشتبه بأنه يستخدم في تطوير أسلحة بيولوجية أو كيميائية أو نووية.

وقال بتلر للتلفزيون الأسترالي اليوم الأحد "أتوقع ألا يمتثل العراق ببساطة, سيعلنون شبه امتثال.. سيقول الأميركيون: هذا غير كاف وهذا ليس امتثالا كاملا، وسيقول الروس: دعونا ننتظر دقيقة ربما يحتاجون لمزيد من الوقت".

وهنأ بتلر مجلس الأمن الدولي على إجازته القرار بشأن العراق قائلا إنه أعطى مفتشي الأسلحة السلطات التي كانوا بحاجة إليها دائما لحمل العراق على الامتثال.

المصدر : وكالات