بليكس يكشف عن تنازل عراقي بشأن عمل المفتشين

هانز بليكس (يسار) مع عامر السعدي (يمين) ومدير وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي (وسط) في طريقهم إلى غرفة الاجتماعات في فيينا (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
بليكس يقول إن العراق وافق على السماح لخبراء السلاح الدوليين باستجواب عراقيين في أي مكان أو زمان يختارونه دون أي شروط
ــــــــــــــــــــ

فرنسا تعرض مقترحات جديدة على الولايات المتحدة وبريطانيا في سبيل التوصل إلى حل وسط بشأن استصدار قرار في مجلس الأمن تجاه العراق
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية العراقي يحذر من مخاطر قال إنها تهدد دول مجلس التعاون الخليجي في حال شن هجوم أميركي محتمل على بلاده
ــــــــــــــــــــ

كشف رئيس مفتشي الأسلحة الدوليين التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس عن أن العراق وافق خلال مفاوضات الأسبوع الماضي بفيينا على السماح لخبراء السلاح الدوليين باستجواب عراقيين في أي مكان أو زمان يختارونه دون أي شروط.

وقال بليكس في رسالة موجهة إلى عامر السعدي الذي ترأس الوفد العراقي في محادثات فيينا إن المفتشين "سيتمكنون من استجواب أي شخص في العراق يعتبرون أنه يمتلك معلومات تدخل في إطار تفويضهم". وكانت السلطات العراقية تصر في الماضي على تسجيل الأحاديث مع الشهود.

ولم يتضح من الرسالة ما إذا كانت عمليات الاستجواب يمكن أن تتم خارج العراق, كما اشترط الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه الاثنين الماضي. وطلب بليكس في رسالته من السعدي تأكيد نقاط الاتفاق بشأن ترتيبات معاودة عمليات التفتيش المتوقفة منذ نحو أربع سنوات، مشيرا إلى أنه حينها سيرفع تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي.

إحدى جلسات مجلس الأمن الدولي ويظهر فيها السفير الأميركي جون نيغروبونتي يصوت على أحد القررات (أرشيف)
فرنسا تعدل اقتراحها
وفي سياق متصل عرضت فرنسا مقترحات جديدة على الولايات المتحدة وبريطانيا في سبيل التوصل إلى حل وسط بشأن استصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي تجاه العراق، لكن دبلوماسيين غربيين أوضحوا أن تلك الاقتراحات لم تصل بعد إلى الحد الذي يرضي واشنطن.

وقدم سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة مشروع قرار جديدا إلى السفير الأميركي لكن دبلوماسيا مطلعا على الوثيقة قال إنها مماثلة فيما يبدو لمشروع سابق عرضته فرنسا. غير أن فرنسا في المشروع الجديد سلمت بأن مفتشي الأسلحة يحتاجون إلى تعليمات أشد صرامة لدخولهم القصور الرئاسية العراقية التي تخضع الآن لإجراءات خاصة.

وتريد باريس استصدار قرارين الأول ينص على أن يدرس مجلس الأمن أي إجراء لضمان الإذعان التام في أعقاب تقاعس من جانب العراق عن الوفاء بالتزاماته، وتتضمن هذه الصيغة العمل العسكري، أما القرار الثاني فيجيز صراحة استخدام القوة.

ويبدو أن الهوة بين الموقفين المتباعدين بين واشنطن ولندن ومعارضيهما في باريس وموسكو وبكين بدأت تضيق بشأن استصدار قرار جديد في مجلس الأمن تجاه العراق، ونقل عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة تدرس في الوقت الحاضر مقترحات وسطية قد تفضي في نهاية الأمر إلى استصدار القرار.

ناجي صبري
تحذير عراقي
من جانب آخر حذر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري من مخاطر قال إنها تهدد دول مجلس التعاون الخليجي في حال شن هجوم أميركي محتمل على بلاده.

وقال صبري لدى مغادرته الدوحة أمس في ختام جولة خليجية إنه شرح لقادة الدول التي زارها "المخاطر التي سوف تتجاوز العراق إلى المنطقة بأسرها"، وهاجم الحملة الأميركية التي تشيع معلومات مضللة عن حيازة العراق أسلحة غير تقليدية لتغطية أهدافها الحقيقية، على حد تعبيره.

دبلوماسية بريطانية
ولم يكن الجهد الدبلوماسي العراقي منفردا في المنطقة، إذ وصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إليها في جولة يزور فيها أربع دول من ضمنها إيران، لحشد التأييد للموقف الأميركي البريطاني.

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لسترو أمس الثلاثاء إن قرار بغداد القبول بعمليات تفتيش جديدة عن الأسلحة يجب أن يجنبها والمنطقة حربا كارثية. وكان سترو وصل إلى العاصمة الأردنية عمان قادما من القاهرة، ومن المقرر أن تكون الكويت محطته التالية قبل إيران. وقد عبرت مصر على لسان وزير خارجيتها أحمد ماهر عن موقف مشابه للموقف الأردني في رفض توجيه ضربة عسكرية للعراق مع إعلان بغداد موافقتها على عودة المفتشين الدوليين.

جورج بوش
بوش يلوح بالقوة
من جانب آخر قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن شن هجوم على العراق آخر خياراته، بيد أنه تعهد باستخدام ما أوتي من قوة إذا لزم الأمر لإرغام بغداد على التخلي عن أسلحتها غير التقليدية.

وكرر بوش في كلمات خلال حملات لجمهوريين يخوضون انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني ما قاله في كلمته إلى الشعب الأميركي يوم الاثنين الماضي بقوله إن الحرب ضد الرئيس العراقي ليست وشيكة ولا حتمية.

وقد بدأت في الكونغرس الأميركي أمس مناقشات مكثفة لتمرير مشروع قرار يخول الرئيس جورج بوش صلاحية استخدام القوة ضد العراق حتى بدون موافقة الأمم المتحدة. ومن المتوقع أن يحظى القرار بموافقة أغلبية أعضاء الكونغرس وأن يصدر خلال الأيام القليلة المقبلة.

المصدر : وكالات