واشنطن توزع صورا لتعزيز اتهامات بوش للعراق

طفلة كردية عراقية تقف قرب منزل أسرتها في منطقة حقول ألغام

ــــــــــــــــــــ

بوش يتهم الرئيس العراقي باستئناف برنامجه للحصول على أسلحة نووية وإيواء من سماهم الإرهابيين وتقديم الدعم لهم ــــــــــــــــــــ
وزير الخزانة الأميركي يؤكد قدرة بلاده على تحمل نفقات حرب محتملة على العراق مهما كان الثمن ــــــــــــــــــــ

وزع البيت الأبيض مساء أمس الاثنين صورا أخذت بالأقمار الاصطناعية قال إنها تعزز الاتهامات التي وردت في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش بقيام العراق بإنتاج أسلحة دمار شامل. وتكشف الصور ثلاثة مصانع تقول واشنطن إنها تعمل في إطار برامج التسلح النووي والكيميائي في العراق.

أجهزة داخل مصنع القعقاع الكيميائي قرب بغداد (أرشيف)

وتظهر الصور مصنع الفرات الذي أعيد بناؤه عام 2001، ومصنع النصر الذي أعيد بناؤه بعد تدميره عام 1998 في قصف أميركي، ومصنع الفلوجة/2 الواقع شمالي غربي بغداد، وهو أحد أوائل المصانع العراقية لإنتاج الأسلحة الكيميائية حتى قبل حرب الخليج عام 1991.

ويؤكد مسؤولون في المخابرات الأميركية أن الصور تكشف أن المصانع تعمل، ويقول البيت الأبيض إن العراق قام في العامين الماضيين بزيادة طاقته الإنتاجية من مواد مثل الكلورين ليزيد عن الإنتاج الذي كان قبل حرب الخليج. وحسب مزاعم أجهزة الاستخبارات الأميركية فإن هذه المواد يمكن أن تتحول سريعا إلى أسلحة كيميائية.

تحمل نفقات الحرب
وأعلن وزير الخزانة الأميركي بول أونيل قدرة بلاده على تحمل نفقات حرب محتملة على العراق مهما كان الثمن باهظا. وأكد في كلمة أمام منتدى في هيوستن بعد متابعته لخطاب الرئيس الأميركي أن أهمية ما سماه "الحرب من أجل الحرية" تفوق المخاوف من تكاليفها.

وقال أونيل إنه "إذا قرر الرئيس أننا بحاجة إلى التحرك العسكري، أقول لكم فيما يتعلق بالتكاليف سنتحملها مهما كان الثمن"، مشيرا إلى أن "الحرية لا تقدر بثمن".

جورج بوش أثناء خطابه في سينسيناتي بولاية أوهايو
بوش يتوعد
وقد توعد الرئيس الأميركي جورج بوش العراق في خطاب إلى الأمة مساء أمس من سينسيناتي بولاية أوهايو، وقال إن على الرئيس العراقي صدام حسين أن ينزع أسلحته وإلا فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيجردونه من هذه الأسلحة.

وأكد بوش أن العراق يشكل خطرا حقيقيا على الولايات المتحدة والعالم بأسره لما قام به في الماضي ويقوم به حاليا وبسبب قدراته التكنولوجية وطبيعة نظامه، واتهم الرئيس العراقي باستئناف برنامجه للحصول على أسلحة نووية، وإيواء من سماهم الإرهابيين وتقديم الدعم لهم. مشيرا إلى أن النظام العراقي إذا تمكن من الحصول على اليورانيوم المخصب "فسيصبح قادرا على امتلاك السلاح النووي في أقل من عام".

وأوضح بوش أن أي قرار من الكونغرس بتخويله استخدام القوة لن يعني أن الحرب على العراق باتت وشيكة. وكرر بوش دعوته إلى التصويت على قرار جديد في الأمم المتحدة "يحدد مطالب حازمة وفورية". ومن بين هذه المطالب "يجب أن يكشف النظام العراقي ويدمر تحت إشراف الأمم المتحدة جميع أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها". وأشار الرئيس الأميركي في خطابه إلى ضرورة أن يتمكن المفتشون الدوليون من الوصول إلى "جميع المواقع وفي أي وقت ودون موافقة مسبقة ومن دون مهلة ومن دون استثناءات".

مجلس الأمن
وفي سياق متصل أكدت الولايات المتحدة وجود توافق داخل مجلس الأمن الدولي استعدادا لإصدار قرار جديد عن نزع أسلحة العراق. وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إلى أن واشنطن متفائلة بهذا الشأن، وأكد أنه يجب رفع الأمر إلى مجلس الأمن وتحديد قواعد للتفتيش كي يتجاوب العراق مع قرارات الأمم المتحدة. وأوضح أن القرار يجب أن يتضمن أيضا التبعات إذا لم تلتزم بغداد بذلك.

وقال باوتشر إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول تحدث مرتين مع نظيريه البريطاني والفرنسي. وأضاف أن واشنطن لاتزال تفضل صيغة تعتمد قرارا واحدا يحدد المطالب الموجهة إلى بغداد والعواقب إذا رفضت.

في هذه الأثناء حاول وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في لقاء عقده بباريس مع نظيره الفرنسي دومينيك دوفيلبان إقناع الفرنسيين بتعديل موقفهم المتمسك بضرورة الرجوع إلى الأمم المتحدة قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية ضد العراق، غير أن ذلك كان دون جدوى.

طارق عزيز
الدبلوماسية العراقية
من جهة أخرى غادر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بغداد أمس في طريقه إلى كل من سوريا ولبنان. وقال عزيز إنه سيحضر أثناء زيارته إلى العاصمة السورية دمشق اجتماع لجان التضامن السورية مع العراق، وسيشارك في أعمال المؤتمر القومي العربي الذي سيعقد في العاصمة اللبنانية بيروت يومي العاشر والحادي عشر من الشهر الحالي.

كما أجرى ناجي صبري وزير الخارجية العراقي محادثات أمس في دولة الإمارات العربية المتحدة في ختام جولة خليجية استهدفت كسب تأييد دول المنطقة لبغداد في مواجهة ضربة أميركية محتملة. وقالت وكالة أنباء الإمارات إن صبري الذي زار سلطنة عمان والبحرين سلم رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات