منطقة القبائل الجزائرية تصعد احتجاجها ضد الانتخابات

مرشح لجبهة القوى الاشتراكية يخطب في تجمع انتخابي بعين الحمام (أرشيف)
اندلعت صدامات في الأيام القليلة الماضية في العديد من قرى منطقة القبائل شرقي العاصمة الجزائرية إثر وصول تعزيزات أمنية مكثفة لضمان أمن الانتخابات المحلية المقررة الخميس المقبل في الجزائر. وذكرت عدة صحف جزائرية أن حوالي 20 متظاهرا أصيبوا في أرجان قرب تيزي وزو في منطقة القبائل الكبرى (110 كلم شرقي العاصمة) أثناء تظاهرات مناهضة لانعقاد الانتخابات.

وفي تيميزرت بالمنطقة نفسها وقعت صدامات بين السكان ورجال الشرطة الذين انتشروا في البلدة لتأمين الانتخابات أسفرت عن سقوط العديد من الجرحى. وأضافت المصادر الجزائرية أنه في ولاية بجاية بمنطقة القبائل الصغرى جرح عشرة متظاهرين وعشرة من رجال الشرطة.

ونشرت التعزيزات الأمنية في مقار البلديات وغيرها من المباني العامة. وقدرت صحيفة الوطن عدد رجال الشرطة الذين نشروا في المنطقة بحوالي 20 ألفا.

ودعت تنسيقية العروش (كبرى العائلات) والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بزعامة سعيد سعدي إلى مقاطعة الانتخابات. ودعت تنسيقية العروش التي تعتبر طليعة حركة الاحتجاج في منطقة القبائل إلى إضراب عام الأربعاء والخميس في هذه المنطقة.

وقررت جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين آية أحمد التي كانت دعت إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية إلى المشاركة في الانتخابات المحلية، وأحرقت نحو عشرة مقار لهذا الحزب في الحملة الانتخابية في حين أقدم عدد من الشبان على التشويش على تجمعاته الانتخابية.

وفي بقية أنحاء البلاد لم تتمكن الأحزاب السياسية من استقطاب الجماهير إلى اجتماعاتها التي ألغيت في معظم الأحيان خشية أن تؤول إلى قاعات فارغة كما حدث في قسنطينة كبرى مدن الشرق الجزائري التي ألغي فيها نصف التجمعات. لكن وزير الداخلية يزيد زرهوني أكد في تصريحات صحفية أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص شاركوا في هذه التجمعات الانتخابية.

الحملات الانتخابية

علي بن فليس
وانتهت مساء أمس الاثنين الحملة للانتخابات المحلية في أجواء خالية من أي حماس مما ينبئ عن مشاركة متدنية جدا على غرار ما جرى في الانتخابات التشريعية في 30 مايو/أيار الماضي حين بلغت 54%.

وقد دفعت نسبة المشاركة المتدنية في الانتخابات التشريعية الماضية السلطات الجزائرية إلى الانطلاق في حملة تعبئة تدعو الجزائريين إلى القيام بواجبهم الانتخابي في العاشر من الشهر الجاري. ولم تتردد وزارة الداخلية في إرسال العديد من النساء من عناصر الشرطة والحماية المدنية إلى التنقل من منزل إلى آخر لتعبئة النساء وحثهن على التوجه إلى مكاتب الاقتراع.

وبدت جبهة التحرير الوطني من الأحزاب القليلة إذا لم يكن الحزب الوحيد الذي تمكن من تعبئة الجماهير في هذه الحملة. وذكرت صحيفة لوماتان المعارضة أن جبهة التحرير الوطني سجلت أرقاما قياسية من حيث الشعبية حيث إن علي بن فليس الأمين العام للحزب ورئيس الوزراء خرج منها بنجاح مما ينبئ عن فوز جديد لهذا الحزب.

المصدر : الفرنسية