القوى الفلسطينية تتنادى للانتقام لشهداء مذبحة خان يونس

أقارب الشهيد إيهاب خلف أحد ضحايا الهجوم الإسرائيلي على مستشفى خان يونس يرتلون القرآن الكريم قبل الاستعداد لتشييعه

ــــــــــــــــــــ
جميع الشهداء من المدنيين في خان يونس, والاحتلال يرفع حظر التجول جزئيا عن نابلس
ــــــــــــــــــــ

حماس تتعهد بالرد وتؤكد أن استهداف المدنيين الفلسطينيين لا يرد إلا باستهداف المدنيين الإسرائيليين
ــــــــــــــــــــ

السلطة تدين الاعتداء على خان يونس وتدعو لاجتماع عاجل لجامعة الدول العربية
ــــــــــــــــــــ

توعدت كافة القوى الوطنية الفلسطينية بالانتقام لشهداء المجزرة التي نفذتها القوات الإسرائيلية في ساعات الفجر الأولى في خان يونس اليوم. وقد استشهد في هذه المجزرة أربعة عشر فلسطينيا وأصيب نحو ثمانين حالة بعضهم خطرة.

وقد قتل مواطنان فلسطينيان مدنيان بعد ظهر اليوم بعد إصابتهما خلال تبادل إطلاق النار في ميدان فلسطين بين عناصر من الشرطة الفلسطينية ومسلحين من حماس.

من جهتها حذرت حركة فتح في بيان لها من تداعيات مقتل العميد بالشرطة الفلسطينية راجح أبو لحية، وأكدت دعم السلطة الفلسطينية في إجراءات الكشف عن الفاعلين، داعية في الوقت نفسه إلى العمل على تماسك الجبهة الداخلية.

وكان مصدر مسؤول في الشرطة الفلسطينية اتهم في وقت سابق اليوم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالوقوف وراء مقتل العميد أبو لحية مطالبا الحركة "بتسليم القتلة للعدالة وإلا سوف يكون كل فرد من أفراد حماس عرضه للقبض عليه ومساءلته بتهمة القتل".

وقد قتل مجهولون مسؤول قوات التدخل السريع وحفظ النظام العميد أبو لحية بينما كان يسير بسيارته في حي الشيخ رضوان بغزة.

من ناحية ثانية, قال شهود عيان إن مستشفى فلسطينيا تعرض لقصف إسرائيلي اليوم أثناء استقباله جرحى اعتداء إسرائيلي سابق على مناطق بقطاع غزة. وحسب المصادر فإن القصف الإسرائيلي أدى إلى جرح اثنين على الأقل من العاملين في المستشفى.

وقال الشهود إن القذائف انهمرت على مستشفى ناصر في خان يونس بقطاع غزة "من كل الاتجاهات وأنها أصابت الجدران والنوافذ". وقد استمر إطلاق النار عدة دقائق قبل أن يتوقف.

وارتفع عدد شهداء الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 14 فلسطينيا. وقالت مصادر طبية إن فلسطينيا آخر استشهد اليوم الاثنين في مواجهات مع جنود الاحتلال بخان يونس جنوب قطاع غزة, أما الجرحى فقد بلغوا حوالي 80 بعضهم إصابته خطرة.

أقارب الشهداء وجثمانا الشهيدين في مسجد مستشفى بخان يونس
وزعمت قوات الاحتلال أن الاعتداء الذي شاركت فيه مروحيات أباتشي ودبابات كان يهدف لاقتلاع ما أسماه بيان إسرائيلي "البنية الأساسية للإرهاب" الخاصة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكانت أكثر من 20 دبابة إسرائيلية مدعومة بمروحيات توغلت في حي الأمل والشطر الغربي بخان يونس, وقامت بإطلاق النار من الأسلحة الثقيلة وصوبت عدة صواريخ على أهداف فلسطينية.

وعرف من بين الشهداء جمال محارب بربخ (16 عاما) وأيمن صقر (28 عاما) وأسامة عابدين وجمال خلف وهيثم أبو النجا (27 عاما) وعبد الفتاح سلود (40 عاما) ورحمة أبو شمالة (50 عاما) ومحمد فرحات شلول (14 عاما). وجميع الشهداء من المدنيين, حسبما أكدت المصادر الفلسطينية.

الرنتيسي في تظاهرة سابقة بغزة (أرشيف)
حماس تتوعد
من ناحيتها, توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرد على المجزرة الجديدة. وقال مسؤولها السياسي الدكتور عبد العزيز الرنتيسي لقناة الجزيرة "أدعو كل الفصائل الفلسطينية (...) أن تتحد في خندق المقاومة، وتخرس كل الألسنة التي تتحدث عن المقاومة للرد على الإرهاب الصهيوني". وطالب الرنتيسي رجال المقاومة أن "يقتلوا كل صهيوني قدم من أميركا أو روسيا لأنهم ليسوا أبرياء".

كما قال المسؤول في حركة (حماس) محمود الزهار إن قتل المدنيين يجب أن يعاقب بقتل المدنيين. وأبلغ وكالة أنباء غربية أن لكل جريمة عقابا وأن الرد على غارة اليوم سيأتي على شكل تصعيد للمقاومة. وتابع أن حماس قد تشن هجمات داخل إسرائيل وفي أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي سياق متصل بردود الفعل على المجزرة الإسرائيلية الجديدة, أدان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني عرفات الاعتداء على قطاع غزة. وقال في حديث لوكالة أنباء غربية "هذه المجزرة الجديدة تستحق دعوة مجلس الأمن لإرسال قوات دولية فورا", مناشدا جامعة الدول العربية عقد اجتماع عاجل.

ويقول مراقبون إن الهجوم الإسرائيلي جاء بمثابة صفعة لجهود جديدة يقوم بها منسق السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لإقناع الفلسطينيين بوقف انتفاضتهم، والطلب من الإسرائيليين وقف اعتداءاتهم على مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني.

وقال أبو ردينة "ما حصل في غزة هو تحد لجهود اللجنة الرباعية, ويعد تخريبا للجهود الدولية, فإسرائيل تحاول ابتزاز تلك التحركات".

رفع جزئي لحصار نابلس
وفي الضفة الغربية, قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال رفعت اليوم حظر التجول عن قسم من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وأضافت أن الحظر رفع الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي على أن يعاد فرضه الساعة السادسة مساء على نصف مساحة المدينة.

ويضم القسم الذي سيرفع حظر التجول عنه منطقة القصبة التي تتعرض كثيرا لغارات قوات الاحتلال, وتقول مصادر إنه قد يرفع عن جميع المدينة يوم الأربعاء القادم. ولم تتجاوز مدة رفع حظر التجول عن مدينة نابلس منذ بدء الاجتياح الإسرائيلي الواسع للضفة الغربية في يونيو الماضي أكثر من 100 ساعة متفرقة، لكن أهالي المدينة كثيرا ما يخرقونه للتزود بالمؤن مما يؤدي إلى مواجهات شبه يومية مع جنود الإحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات