وزير خارجية قطر ينفي طلبه وساطة اليمن لدى السعودية

حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني

رفض وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تسمية الخلاف القائم بين الدوحة والرياض بالأزمة مؤكدا أن بلاده حريصة على الحفاظ على علاقات متينة وواضحة مع المملكة العربية السعودية.

وردا على سؤال للجزيرة عن وجود محاولات للوساطة بين قطر والسعودية, قال الوزير القطري قبيل مغادرته العاصمة اليمنية صنعاء "أنا لم آت إلى هنا لهذا الغرض وإنما لغرض آخر يختلف تماما وأريد أن يكون هذا الأمر واضحا للجميع, لأن بعض وسائل الإعلام قد تفسر بأننا طلبنا وساطة ونحن لم نطلبها والأخ أبو بكر القربي (وزير خارجية اليمن) يعرف ذلك". وأضاف الوزير القطري "أن الطرفين السعودي والقطري حريصان على علاقتهما، والأمور تحل بين الأشقاء بالطرق المعروفة".

وكان وزير الخارجية القطري التقى أثناء زيارته لصنعاء الرئيس اليمنى على عبد الله صالح وسلمه رسالة من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر تناولت التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتطورات بشأن العراق وتنسيق مواقف البلدين من أجل تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك.
وحمل الوزير القطري رسالة جوابية من الرئيس صالح إلى أمير دولة قطر. ومن جانبه جدد وزير الخارجية اليمنى الدكتور أبو بكر القربي موقف بلاده الرافض لضرب العراق وقال "نأمل في أن يكون قرار العراق قبول عودة المفتشين بداية لحل هذه الأزمة التي طال أمدها".

القمة الخليجية
وفي سياق ذي صلة ذكرت صحيفة سعودية أمس السبت أن الرياض قد تقاطع قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة في الدوحة على خلفية الخلاف القائم بين السعودية وقطر. وكتبت صحيفة عكاظ في افتتاحيتها "نعتقد أن الشقيقة قطر مطالبة بمراجعة سياساتها حتى يتحقق التناغم المفقود" بين الدول الست التي تشكل المجلس.

وأضافت الصحيفة التي تعكس -كباقي الصحف السعودية- المواقف الرسمية "وبدون ذلك, فإنه لا معنى لأي اجتماع لا يتوفر له الحد الأدنى من المقومات الأساسية". وتابعت الصحيفة تقول "وبالتالي فإن الحديث عن القمة الخليجية لا يبدو مطلوبا لأن عقد القمة من عدمه ليس هو الغاية في حد ذاته وإنما الغاية هي في ضمان الحد المطلوب من الثقة والطمأنينة المستقرتين للمضي في تنفيذ الأهداف التي قام المجلس من أجلها".

وكانت السعودية استدعت الأسبوع الماضي سفيرها لدى قطر حمد الطعيمي إثر انتقادات وجهتها قناة الجزيرة القطرية للسعودية. وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الرياض استدعاء سفير لها لدى إحدى دول مجلس التعاون الخليجي. وإضافة إلى السعودية وقطر, يضم مجلس التعاون الخليجي كلا من البحرين والكويت وسلطنة عمان والإمارات, ويسعى إلى إرساء اتحاد اقتصادي بين أعضائه. وذكرت عكاظ أن "القول بأن المملكة على خلاف مع قطر إنه كلام غير دقيق لأنه ليست هناك مشكلة بعينها بين المملكة وقطر وإنما هناك قضية سياسات كانت باستمرار محل عدم ارتياح جميع الدول العربية دون استثناء".

ودعت الصحيفة قطر إلى "مراجعة تلك السياسات" التي "من شأنها أن توسع الشقة بين عناصر الأمة وتثير الاضطراب والتوتر في أرجاء المنطقة". وكان السبب المباشر في هذه الأزمة بث قناة الجزيرة الفضائية في 25 يونيو/حزيران برنامجا انتقد فيه المشاركون خطة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للسلام في الشرق الأوسط, وأساؤوا لمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود متهمين الرياض "بخيانة القضية الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات