تركيا تنفي طلب أميركا استخدام أراضيها لضرب العراق

باول وبليكس يتحدثان للصحفيين عقب لقائهما في واشنطن أمس

ــــــــــــــــــــ
تقارب في وجهات النظر بين فريق التفتيش عن الأسلحة وواشنطن فيما يخص استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن مهمتهم في العراق
ــــــــــــــــــــ

صحيفة ألمانية تؤكد أن محققين ألمانا وأميركيين استبعدوا أن يكون محمد عطا اجتمع بدبلوماسي عراقي في براغ
ــــــــــــــــــــ

نفى رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد اليوم السبت في مقابلة تلفزيونية أن تكون الولايات المتحدة طلبت من تركيا السماح لها باستخدام قواعدها الجوية في هجوم محتمل ضد العراق. وجاء هذا النفي بعد ساعات من إعلان محطة التلفزيون الإخبارية التركية "إن تي في" أن واشنطن طلبت استخدام القواعد الجوية في إنجرليك وباتمان وديار بكر.

وعندما سئل أجاويد عما إذا كانت تركيا ستفتح قواعدها أمام عمليات عسكرية أميركية إذا طلبت واشنطن ذلك، أجاب "سنفكر في الأمر" مضيفا أن القيادة التركية تخطط لكل الاحتمالات، وأثار بذلك التساؤل في جدوى نفيه هذا.

وذكرت المحطة أن هذا الطلب كان السبب غير المعلن للاجتماع المفاجئ الذي عقد الجمعة وشارك فيه الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر ورئيس الوزراء بولنت أجاويد ووزير الدفاع صباح الدين تشاكماك أوغلو.

وقال المتحدث باسم الرئيس التركي في ختام الاجتماع إن قيام واشنطن بعملية أحادية الجانب لا تستند إلى شرعية دولية سيكون أمرا غير مقبول بالنسبة لتركيا. وردا على سؤال بشأن التحضيرات التركية لمواجهة هجوم أميركي ضد العراق, اكتفى المتحدث بالقول إن بلاده تتخذ "كل التدابير الضرورية لمواجهة أي احتمال".

مفتشو الأسلحة في واشنطن

باول يتوسط بليكس (يمين) ومحمد البرادعي
إثر محادثاتهم في واشنطن أمس
من جهة ثانية أظهرت المحادثات التي جرت أمس في واشنطن بين فريق التفتيش عن الأسلحة برئاسة هانز بليكس وكبار المسؤولين الأميركيين تقارب وجهات النظر بين الطرفين فيما يخص التفتيش على أسلحة العراق.

فقد اعتبر بليكس وعلى غرار الإدارة الأميركية أنه من الضروري التوصل إلى قرار جديد يعزز مهمة المفتشين قبل توجههم إلى العراق, وأضاف في ختام محادثات أجراها مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ومساعد وزير الدفاع بول ولفويتس أن مثل هذا القرار "سيكون مفيدا لتوضيح" مهمته، وأن "عددا متزايدا من أعضاء مجلس الأمن يصلون إلى هذا الاستنتاج".

لكن بليكس لم يقل إن كان يؤيد تضمين القرار اللجوء إلى القوة كما تريد واشنطن ولندن، موضحا أن الأمر يعود إلى مجلس الأمن ليقوم بمهمة "الصياغة الدقيقة عبر قرار واحد أو قرارين".

من جهته أعرب وزير الخارجية الأميركي عن "تفاؤله" بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق في مجلس الأمن على قرار جديد لنزع السلاح العراقي "يفرض على بغداد شروطا حازمة جدا"، معتبرا أن أعضاء المجلس بدؤوا "يتوصلون إلى قناعة بأن قرارا من هذا النوع سيكون مفيدا".

محمد عطا والعراق

محمد عطا
على صعيد آخر ذكرت مصادر صحفية ألمانية أن محمد عطا -أحد المتهمين بتنفيذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول- لم يجتمع بأي دبلوماسي عراقي في براغ خلافا لما كان أعلن سابقا بهذا الخصوص.

وذكرت مجلة "دير شبيغل" في عددها الذي يصدر بعد غد الاثنين أن المحققين الألمان والأميركيين وبعد عدة أشهر من التحريات استبعدوا حصول أي لقاء بين عطا والدبلوماسي العراقي أحمد خليل العاني في أبريل/ نيسان 2001, كما سبق أن أعلنت الحكومة التشيكية.

وكان نائب رئيس الحكومة العراقية طارق عزيز قد نفى رسميا المعلومات التي تحدثت عن لقاء بين عطا والعاني.

وأوضحت المجلة الألمانية أن التحقيقات التي أجريت على نسخة من جواز سفر عطا أظهرت أنه توجه مرة واحدة إلى براغ وذلك عندما توقف بالمدينة يوم الثاني من يونيو/ حزيران 2000 بعد ثمانية أيام من حصوله على تأشيرة دخول من سفارة الجمهورية التشيكية في بون بألمانيا.

وقد توقف عطا بعد مغادرته ألمانيا لمدة يوم واحد في براغ ثم أكمل سفره إلى نيويورك على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية التشيكية "فقط لأن هذه الرحلة عبر العاصمة التشيكية تتيح له الحصول على بطاقة سفر بسعر أفضل" حسبما نقلت المجلة عن السلطات الألمانية والأميركية.

احتجاجات شعبية

نساء عراقيات يبتهلن إلى الله أثناء صلاة الجمعة
وعلى صعيد ردود الفعل الشعبية الغاضبة التي تعم أنحاء العالم، تجمع مئات من الأستراليين عند قاعدة للمخابرات الأميركية في منطقة صحراوية قرب أليس سبرينغز اليوم السبت احتجاجا على احتمال شن حرب ضد العراق وتحالف أستراليا مع الولايات المتحدة.

وقالت متحدثة باسم الشرطة إن المظاهرات التي شارك فيها نحو 300 شخص خارج القاعدة الأميركية الأسترالية المشتركة كانت سلمية في معظم الأحوال رغم إلقاء القبض على أربعة أشخاص بعد مشاحنة مع الشرطة.

وفي إندونيسيا احتشد نحو 200 محتج خارج القنصلية الأميركية في سورابايا ثاني أكبر المدن الإندونيسية اليوم وهم يرددون عبارات معادية للولايات المتحدة وينددون بخطط لمهاجمة العراق. وقال شهود عيان إنه تم استدعاء نحو 70 شرطيا إلى مكان الاحتجاج الذي كان سلميا وكان غالبية المشاركين فيه من النساء والأطفال.
المصدر : الجزيرة + وكالات