واشنطن تعارض عودة المفتشين دون تفويض جديد

جورج بوش أثناء إدلائه بكلمته أمام الكونغرس الخميس

ــــــــــــــــــــ
واشنطن تقول إن المفتشين لن يكونوا سوى سياح في حال عادوا إلى العراق في ظل الظروف التي يفرضها نظام التفتيش الحالي
ــــــــــــــــــــ

بليكس يرجئ توجه فريقه إلى بغداد لحين بلورة قرار مجلس الأمن الذي تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا لاستصداره
ــــــــــــــــــــ

مجلس الشيوخ الأميركي يبدأ مناقشاته التمهيدية بشأن منح بوش تفويضا باللجوء إلى القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

أكدت الولايات المتحدة أنها لا تريد أن تتوجه بعثة المفتشين الدوليين إلى العراق قبل حصولها على تعليمات جديدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر عشية زيارة كبير مفتشي نزع الأسلحة الدوليين في الأمم المتحدة هانز بليكس إلى واشنطن "لا نعتقد أن المفتشين يجب أن يذهبوا بموجب الترتيبات الحالية التي تحكم مهمتهم". وأشار إلى أن بليكس سيلتقي بعد ظهر اليوم الجمعة وزير الخارجية كولن باول.

وأكد باوتشر أن واشنطن لا تريد منع المفتشين من القيام بعملهم بل على العكس تريد أن يحصلوا على الدعم وعلى السلطة الكاملة من مجلس الأمن قبل توجههم إلى العراق.

من جهته أعلن الناطق باسم البيت الأبيض أن المفتشين لن يكونوا سوى سياح في حال عادوا إلى العراق في ظل الظروف التي يفرضها نظام التفتيش حاليا على حد قوله. وقال آري فلايشر خلال مؤتمر صحفي إن "الرئيس جورج بوش يعتقد أن عليهم العودة إلى العراق بتفويض جديد لأداء عملهم. وإذا عادوا في ظروف النظام الحالي فسيكون من المتعذر إطلاق اسم مفتشين عليهم, لن يكونوا سوى سياح يقومون بنزهة".

وحول احتمال تحديد الولايات المتحدة مهلة لتبني قرار جديد ذكر الناطق بأن الرئيس بوش أعلن في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي أنه يرغب في أن يكون التصويت مسألة أيام أو أسابيع وليس أشهرا.

إرجاء عودة المفتشين

هانز بليكس يتحدث للصحفيين قبل بدء اجتماع مجلس الأمن
وتتزامن هذه التصريحات مع إعلان بليكس تأجيل توجه فريقه إلى بغداد لحين بلورة قرار مجلس الأمن الذي تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا لاستصداره.

وقال بليكس للصحفيين بعد أن اطلع مجلس الأمن على نتائج مباحثاته في فيينا مع المسؤولين العراقيين "نرجو ألا يكون التأجيل لفترة طويلة نحن مستعدون لأن نذهب في أقرب فرصة سانحة".

وأضاف أنه من الناحية القانونية يحق للمفتشين بدء عملهم وفقا للقرارات الدولية الموجودة،
ولن يكون من المناسب صدور قرار بينما هم يقومون بمهمتهم.

وتحدث بليكس أيضا عن مسائل عالقة ما زالت تحتاج إلى تسوية بعد الاتفاق على الترتيبات العملية في فيينا يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين, وخصوصا سلامة رحلات المفتشين في المناطق المحظورة على الطيران من قبل الأميركيين والبريطانيين.

تصريحات بوش
وفي وقت سابق حذر الرئيس الأميركي جورج بوش من أنه سيتجاوز الأمم المتحدة ليقود تحالفا ضد الرئيس العراقي صدام حسين إذا لم ينزع أسلحته في الحال أو فشلت المنظمة الدولية في ذلك.

وأكد بوش في خطاب ألقاه أمام اجتماع في البيت الأبيض خاص بالأمن الداخلي "أن الخيار العسكري هو آخر خيار عندي وليس الأول. ولكن على صدام أن يفهم وعلى الأمم المتحدة أن تعلم أن الولايات المتحدة لديها هذا التصميم".

كولن باول
وأضاف "الاختيار يرجع الآن إلى الأمم المتحدة كي تظهر تصميمها. والاختيار يرجع إلى صدام حسين ليفي بكلمته وإذا لم يتحرك أي منهما فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفا على نحو مدروس لتخلص العالم من أسوأ أسلحة العالم في يد واحد من أسوأ زعماء العالم".

من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده ما زالت متمسكة بصدور قرار جديد لمجلس الأمن حول نزع سلاح العراق يحدد العواقب التي ستحل ببغداد إذا ما عرقلت عمل المفتشين.

وقال باول في كلمة أمام المجلس التجاري الأميركي الروسي في واشنطن إن هذا القرار يجب أن تكون له مضاعفات, ملمحا إلى عزم واشنطن وبريطانيا على استصدار نص موحد من مجلس الأمن يحدد واجبات بغداد ويفتح الطريق إلى أعمال عسكرية محتملة في حال العرقلة. وأشار إلى أن الرئيس بوش مستعد لعمل كل ما هو ممكن لنزع أسلحة العراق.

مناقشات مجلس الشيوخ
وبدوره بدأ مجلس الشيوخ الأميركي الذي يهيمن عليه الديمقراطيون مناقشاته التمهيدية حول العراق وحول تفويض الرئيس جورج بوش باللجوء إلى القوة ضد هذا البلد.

توم داشل يمزح مع السيناتور السابق فرانك لوتنبرغ قبل بدء مناقشات الكونغرس
وبدأت هذه المناقشات مساء الخميس بعد التصويت على مذكرة بأغلبية 95 صوتا مقابل صوت واحد فقط. وسيكون بإمكان أعضاء مجلس الشيوخ الذين تغيب أربعة منهم خلال عملية التصويت, أن يعربوا بشكل غير رسمي عن رأيهم في هذه المسألة.

وفي ختام هذه الفترة وعلى الأرجح الثلاثاء المقبل, سيصوت المجلس على بدء المناقشات رسميا حول مشروع قرار أولي رفعه الرئيس بوش في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي ثم مناقشة النص الذي تم الاتفاق عليه في وقت سابق بين البيت الأبيض وزعماء الديمقراطيين والجمهوريين وكذلك مناقشة بعض التعديلات ومشاريع أخرى.

وفي هذا السياق عبر رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل عن أمله في تعديل مشروع القرار حول العراق الذي وافق عليه البيت الأبيض ومجلس النواب للحد من سلطة الرئيس في شن ضربة وقائية ضد العراق.

وقال داشل خلال مؤتمر صحفي الخميس إن جهوده تتركز على مشروع القرار المشترك الذي عرضه السيناتور الديمقراطي جوزيف بيدن وزميله الجمهوري ريتشارد لوغار والذي سيعرض كتعديل لنص مجلس النواب والبيت الأبيض وسيجري عليه تصويت منفصل.

ويستجيب نص بيدن-لوغار المقترح لقلق عدد من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين حول اللجوء الوقائي والأحادي الجانب للقوة وكذلك حول دوافع التدخل التي يجب أن تكون القضاء على أسلحة الدمار الشامل في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات