الخرطوم وحركة التمرد يتفقان على استئناف محادثات السلام

الرئيس الكيني يتوسط رئيسي وفدي محادثات السلام السودانية في ماشاكوس (أرشيف)

أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيقاد) اليوم الجمعة أن حكومة الخرطوم ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان اتفقوا على استئناف محادثات السلام قريبا وعلى وقف القتال حتى ذلك الحين.

وقال بيان أصدرته الهيئة التي ترعى المفاوضات بين الطرفين في ماشاكوس بضواحي العاصمة الكينية إن "الجانبين وافقا على استئناف المفاوضات ابتداء من 14 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي". وأضاف البيان أنه "من أجل توفير أجواء بناءة للمحادثات اتفق الطرفان على وقف الأعمال العسكرية في كل المناطق".

وقال مراسل الجزيرة في السودان إنه لم يصدر رسميا في الخرطوم حتى الآن ما يؤكد هذا الاتفاق، لكنه نقل عن مصدر حكومي أن الخرطوم ليس لديها ما يمنع استئناف المفاوضات في أي تاريخ "طالما التزمت الحركة بشروط الحكومة" ومنها وقف الأعمال العدائية وعدم طرح أي قضايا تم حسمها في الجولتين السابقتين من المحادثات.

وكانت الحكومة السودانية قد أوقفت محادثات ماشاكوس في سبتمبر/ أيلول الماضي بعد استيلاء الجيش الشعبي لتحرير السودان على بلدة توريت في جنوب السودان في عمليات عسكرية استمرت أثناء إجراء المفاوضات.

وبينما قالت الخرطوم إنها لن تعود إلى مائدة التفاوض إذا لم يبدأ العمل بوقف إطلاق النار، أعلنت حركة التمرد الأسبوع الماضي أنها مستعدة "للتحلي بضبط النفس" في العمليات العسكرية في محاولة لاستئناف المفاوضات.

وكان مستشار الرئيس السوداني لشؤون السلام غازي صلاح الدين صرح في وقت سابق اليوم أن المبعوث الكيني الجنرال لازاروس سيمبيوس الذي ترأس هذه المفاوضات في ماشاكوس سلم الرئيس عمر البشير مساء أمس الخميس رسالة من الرئيس الكيني دانيال أراب موي تتعلق باستئناف محادثات السلام السودانية.

وتهدف المفاوضات إلى وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق المبدئي الذي وقع في 20 يوليو/ تموز الماضي لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 19 عاما. وينص الاتفاق على فترة من الحكم الذاتي تستمر ست سنوات في جنوب السودان يجري في ختامها استفتاء في هذه المنطقة على الوحدة أو الانفصال.

من جهة ثانية ذكرت مصادر صحفية سودانية أن الزعيم الإسلامي حسن الترابي (71 عاما) المسجون والحليف السابق للحكومة السودانية في حالة صحية مستقرة في المستشفى بعد إصابته في رأسه في السجن. ونقلت المصادر عن أحد أفراد أسرته قوله إنه لم يتعرض لأي كسور في الجمجمة ولا يعاني من نزيف داخلي.

وقال زملاء الترابي في السجن يوم الخميس إنه نقل إلى مستشفى حكومي مساء الأربعاء الماضي بعد أن سقط وارتطم رأسه في حائط. وكان الزعيم الإسلامي قد اعتقل في فبراير/ شباط 2001 بعد صراع على السلطة مع الرئيس البشير.

المصدر : الجزيرة + وكالات