الكويت تستعد للحرب باختبار صفارات الإنذار

قوات أميركية خاصة أثناء تدريبات عسكرية في صحراء الكويت قرب الحدود العراقية (أرشيف)
تعكف الكويت على الاستعداد للحرب الأميركية المحتملة ضد جارها الأكبر في الشمال العراق مع بدء العد التنازلي لوقوعها، لتشمل ما لا يمكن التفكير به من هجوم بالأسلحة الكيماوية.

وفي هذا الصدد قالت الكويت إنها ستختبر صفارات الإنذار وتوزع الأقنعة الواقية من الغازات السامة وتتدرب على إجراءات الطوارئ لطمأنة شعبها الذي يشعر بالقلق من هجوم عراقي محتمل بالأسلحة الكيماوية.

وقالت الحكومة الكويتية إنها ستستورد مليوني قناع واق من الغازات السامة لجميع المواطنين والمقيمين الذين يمثلون 65% منهم. وستذيع الحكومة إعلانات في التلفزيون تتناول الخطوات التي تتبع في حالة الطوارئ بينما ستختبر صفارات الإنذار في الأسبوع القادم. وبدأت سفارات غربية عديدة في تحديث قوائم مواطنيها في الكويت ومراجعة خطط الإجلاء.

وتسعى الحكومة في الآونة الأخيرة إلى طمأنة السكان من أنه على عكس ما جرى عام 1990 عندما استولت القوات العراقية على الكويت في بضع ساعات فإنها اتخذت إجراءات كافية بل إنها يمكنها أن تتصدى لأسوأ الاحتمالات.


صباح الأحمد الصباح


الكويت بها الآن عشر بطاريات صواريخ باتريوت الأميركية الصنع المضادة للصواريخ
وقال القائم بأعمال رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح إن الكويت بها الآن عشر بطاريات صواريخ باتريوت الأميركية الصنع المضادة للصواريخ مقارنة مع أربع بطاريات في إسرائيل.

وحاول الشيخ صباح تخفيف القلق لدى الكويتيين بعد أن أدى تحذيره من هجوم كيماوي إلى هبوط البورصة بنسبة 6% هذا الأسبوع وتراجعها بنسبة 16% منذ تذبذبات السوق في يوليو/ تموز.

ويشكك نواب في البرلمان ومواطنون عاديون على حد سواء في التصريحات الرسمية الساعية إلى تهدئة سوق الأسهم التي أصابها الهلع من اندلاع حرب جديدة، ويتوجسون من أن العراق يمكن أن يطلق عليهم أسلحة كيماوية.

وتعرف الكويت أنه إذا ما ذهب الأميركيون إلى الحرب ضد العراق، فإن هذه الدولة الخليجية الصغيرة ستكون خط المواجهة. وتقول إنها ليست طرفا في هذه المواجهة وإنها أبلغت حليفها الوثيق الولايات المتحدة بأنه يمكنها استخدام منشآت كويتية فقط إذا صدر قرار من مجلس الأمن.

واشنطن نصبت صواريخ باتريوت في عدد من الدول لصد هجوم عراقي

ودعا وزير الداخلية الشيخ محمد خالد الصباح مساء أمس الأربعاء لأن يتقدم متطوعون يسعون إلى إظهار حبهم لهذه الأرض وأكد أنه في حالة وقوع حرب فإنه لن يسمح للاجئين عراقيين بدخول الكويت.

وقال الشيخ محمد وهو يخشى من فيضان لاجئين إنهم سيبقون في الجانب العراقي من الحدود داخل المنطقة المنزوعة السلاح التي يبلغ عمقها عشرة كيلومترات وسيزودون بالطعام والدواء.

وقالت السفارة الأميركية في الكويت إنه في الأسابيع القليلة القادمة ستجري مناورات كويتية مشتركة مع وحدات في الحرب الكيماوية من الولايات المتحدة وألمانيا وجمهورية التشيك. وتحتفظ القوات الأميركية بوجود قوي في الكويت منذ حرب الخليج الثانية، عام 1991 التي أنهت الاحتلال العراقي للكويت، ويقدر عدد القوة الأميركية بـ10 آلاف جندي بكامل عتادهم.

المصدر : رويترز