استئناف محاكمة البرغوثي والاحتلال يجتاح جنين

البرغوثي أثناء الجلسة الأولى لمحاكمته

ــــــــــــــــــــ
محامو البرغوثي يطعنون في شرعية محاكمته لتمتعه بحصانة المجلس التشريعي الفلسطيني استنادا إلى القانون الدولي واتفاقات أوسلو
ــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال الإسرائيلي قام مؤخرا بالتدريب على عملية لأسر عرفات وإبعاده إلى الخارج
ــــــــــــــــــــ

استؤنفت في تل أبيب اليوم محاكمة أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي الذي تتهمه إسرائيل بالقتل والانتماء إلى ما تصفها بمنظمة إرهابية. وقد وصل البرغوثي إلى المحكمة في سيارة للشرطة وهو مقيد اليدين، في حين تجمع عدد من الإسرائيليين أمام المحكمة في احتجاج ضد البرغوثي.

وتعد هذه الجلسة هي الثالثة لمحاكمة البرغوثي والتي بدأت يوم 14 أغسطس/ آب الماضي. وقال خضر شقيرات أحد محامي البرغوثي إن محامي الدفاع الذين قاطعوا الجلسة الأولى سيشددون اليوم على أن المحكمة لا تملك أي صلاحية لمحاكمة موكلهم.

وتضم لجنة الدفاع عن البرغوثي محامين من دول أوروبية, وستدفع اللجنة إلى عدم شرعية اعتقاله استنادا إلى بنود القانون الدولي واتفاقات أوسلو الموقعة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وتعتبر إسرائيل أن البرغوثي (43 عاما) كان القائد الفعلي لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وتتهمه بالوقوف وراء سلسلة عمليات دامية ضد إسرائيليين, وبارتكاب جرائم والانتماء إلى منظمة معادية وحيازة أسلحة ومتفجرات والمشاركة في مخططات لارتكاب جرائم.

ومنذ اعتقاله يرفض البرغوثي التعاون مع المحققين الإسرائيليين ويطالب بأن يعطى صفة السجين السياسي باعتباره عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني. وقام محاموه وزوجته بالتنديد مرارا بسوء معاملته خلال التحقيقات.

شهيد في جنين

مدرعات إسرائيلية تقتحم جنين (أرشيف)
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في رام الله أن فلسطينيا يدعى أحمد ستيتية (45 عاما) استشهد وأصيب ثلاثة آخرون إثر اقتحام القوات الإسرائيلية لمدينة جنين بالضفة الغربية. وأشار إلى أن قوات الاحتلال بدأت تطلق النار عشوائيا في محاولة لإجبار المواطنين على العودة إلى منازلهم وفرض حظر التجول.

وفي تصريح للجزيرة أوضح أمين سر حركة فتح في جنين قدورة موسى أن الشهيد كان بائعا متجولا وسقط برصاصة في رأسه حينما اجتاحت دبابات الاحتلال سوق الخضار في المدينة. وفي قرى قريبة من مدن رام الله ونابلس وطولكرم والخليل اعتقلت قوات الاحتلال 35 فلسطينيا.

وذكر راديو إسرائيل أن من بين المعتقلين عشرة من نشطاء الجهاد الإسلامي وحماس اعتقلوا في قرية نعمة قضاء برام الله. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن إسرائيليا أصيب برصاص فلسطيني قرب مستوطنة حوميش شمال الضفة الغربية.

كما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال توغل صباح اليوم في قرية وادي غزة جنوب القطاع, حيث قام بتدمير منزل ومداهمة عدد كبير من بيوت الفلسطينيين.

تدريبات لإبعاد عرفات
من جهة أخرى, ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الجيش قام مؤخرا بتدريب استعدادا لاحتمال طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى الخارج. وقالت إن هدف التدريب الذي أجري في منطقة معزولة كان أسر عرفات ثم إبعاده إلى بلد أجنبي لم تسمه. واكتفت الصحيفة بالإشارة إلى أن هذا البلد ليس الأردن أو لبنان.

وأوضحت معاريف أن هذه الخطة يمكن أن تطبق بسرعة إذا وافق المسؤولون الإسرائيليون على إبعاد عرفات. وأضافت أن العسكريين استخدموا في تدريبهم مروحيات, موضحة أن عملية الطرد قد تشمل أيضا شخصيات قريبة من عرفات.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن هذه الخطة جمدت في الوقت الراهن بعد أن أنهى الجيش حصار المقر العام للرئيس الفلسطيني في رام الله تحت ضغط الولايات المتحدة. وأوضحت أن هذه الخطة أعدت بطلب من رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير دفاعه بنيامين بن إليعازر.

إرجاء تشكيل الحكومة

عرفات يجتمع بالحكومة الفلسطينية منذ يومين

من جهة أخرى, وافقت اللجنة المركزية لحركة فتح على منح الرئيس ياسر عرفات ثلاثة أسابيع أخرى لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة, وذلك بسبب ظروف الحصار التي مرّ بها الرئيس في مقره برام الله. كما صوتت اللجنة بالإجماع لصالح عدم استحداث منصب رئيس للحكومة قبل قيام الدولة. وقد سادت أعمال اللجنة المركزية أجواء ساخنة بسبب انتقاد عرفات لبعض الأعضاء المؤيدين لاستحداث هذا المنصب في أقرب وقت ممكن.

وستستمر الحكومة الجديدة في عملها لحين إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قرر عرفات أن يكون موعدها يوم 20 يناير/ كانون الثاني المقبل, استجابة للضغوط الداخلية والدولية كي يجري إصلاحات على حكومته.

وقال مسؤولون في حركة فتح إن الحركة كانت تعارض تعيين رئيس للوزراء في الوقت الحاضر لأن ذلك سيخدم محاولات إسرائيل لعزل عرفات وإضعافه.

وفي سياق متصل, نفى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) وجود أية خلافات بينه وبين الرئيس عرفات بشأن قضية استحداث منصب رئيس للوزراء قبل قيام الدولة الفلسطينية. كما نفى أبو مازن إجراءه أية محادثات مع الإسرائيليين في قطر, موضحا أنه لا يخشى الإعلان عن مثل هذه اللقاءات.

جاء ذلك عقب لقاء أبو مازن مساء أمس وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف. وأعرب المسؤول الفلسطيني عن شكوكه في قدرة الروس في التأثير على الحكومة الإسرائيلية التي "لا تريد السلام". وأضاف أن "الأمل ضئيل في صنع السلام مع شارون لأنه لا يملك أي خطة سلام للمنطقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات