فرنسا تقدم صيغة معدلة عن مشروع القرار الأميركي



يستأنف مجلس الأمن الدولي اليوم مشاوراته بشأن مشروع قرار جديد يتعلق بعمليات التفتيش لنزع الأسلحة العراقية. وقد أعلنت مصادر دبلوماسية أن فرنسا وزعت على الدول الأعضاء نسخة معدلة كثيرا لمشروع القرار الأميركي.

وتقترح الصياغة الفرنسية عدم الإعلان عن انتهاك العراق ماديا للقرار 687, الذي يحدد واجباته حيال بنود وقف إطلاق النار في حرب الخليج. كما حذف التعديل الفرنسي ذكر مهلة الأيام السبعة المتاحة للعراق لقبول القرار الجديد مع الاحتفاظ بالتهديد بمضاعفات وخيمة قد يتسبب بها عدم تعاونه مع مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح.


وقال مسؤول فرنسي كبير على هامش قمة بروكسل الأوروبية اليوم إن مشروع القرار الأميركي يتضمن صياغات مبهمة قد تسمح باستخدام العمل العسكري بشكل تلقائي. وأكد المسؤول تعهد بلاده بمواصلة السعي لتعديل نص مشروع القرار في الأمم المتحدة بالتعاون مع الصين وروسيا.

وكان وزير خارجية فرنسا دومينيك دو فيلبان كرر شكوك بلاده بشأن مشروع القرار الأميركي، مؤكدا الحاجة إلى مزيد من الجهد للتوصل إلى إجماع في الأمم المتحدة.

واعترضت روسيا على النص الأميركي، وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف إن قرار مجلس الأمن يجب أن يهدف إلى استئناف عمل فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل داخل العراق وليس تقديم مطالب جديدة غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ.

وكانت واشنطن سلمت يوم الأربعاء نص مشروع القرار إلى جميع أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 كي يقرروا التصويت عليه بداية الأسبوع المقبل.


الموقف العراقي
من جانبه اعتبر العراق اليوم أن أي قرار جديد تصدره الأمم المتحدة حول نزع أسلحته سيكون مصمما سلفا لاختلاق ذريعة للعدوان عليه تحت غطاء دولي. ودعت بغداد مجلس الأمن الدولي إلى التصدي لهذا المشروع وترجيح كفة الحلول السلمية.

وأكدت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث في العراق أن مشروع القرار الأميركي يهدف إلى "استخدام فرق التفتيش للتجسس عليه، وتحديث معلوماتها عن مواقعه الصناعية ومنشآته الاقتصادية ومؤسساته العلمية والاستفادة من هذه المعلومات في عدوانها المبيت ضده".

واتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أمس في مقابلة مع الجزيرة مشروع القرار الأميركي بأنه يرقى إلى حد إعلان الحرب على العراق، ووصفه بأنه سيئ ويمثل إهانة للمنظمة الدولية، وقال إن الولايات المتحدة تستعمل الأمم المتحدة كأداة لغزو العراق. وأعرب الوزير العراقي عن أمله بألا يتخذ مجلس الأمن إجراءات تعرقل مهام المفتشين ويضع شروطا مستحيلة على بغداد.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن أمس مجددا أن الولايات المتحدة ستقود تحالفا لنزع أسلحة العراق إذا لم تتحرك الأمم المتحدة بفاعلية لتحقيق ذلك. وقال إنه إذا تهاونت الأمم المتحدة في تحمل مسؤولياتها ولم ينزع صدام حسين أسلحته فإن "الولايات المتحدة ستقود تحالفا باسم السلام من أجل نزع أسلحته".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة