الفلسطينيون يتصدون لقوات الاحتلال بعد اقتحام جنين


ــــــــــــــــــــ
آليات عسكرية إسرائيلية تحيط بمنزلي منفذي عملية الخضيرة في جنين تمهيدا لنسفهما
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تعتقل ثمانية فلسطينيين بينهم أربعة في طولكرم شمال الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ
الفلسطينيون يعتبرون الجهود الأميركية الحالية مجرد محاولة لكسب الوقت لحين انتهاء ضرب العراق
ــــــــــــــــــــ

تصدى رجال المقاومة الفلسطينية لجنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين المحتلة وذلك بعدما اقتحم طابور من المدرعات الإسرائيلية فجر اليوم الجمعة المدينة الواقعة في شمال الضفة الغربية. ولم ترد تقارير دقيقة عن الخسائر الناجمة عن تبادل إطلاق النار، لكن شهود عيان قالوا إن فلسطينيين اثنين من حركة فتح أصيبا بجروح وصفت بأنها خطيرة.

وقال فلسطينيون إن المئات من جنود الاحتلال يرافقهم أكثر من 25 آلية عسكرية إسرائيلية توغلوا في المدينة، وأضافوا أن جنود الاحتلال اعتلوا أسطح أربع بنايات بها.

وسارعت قوات الاحتلال إلى فرض حظر تجول في المدينة ومخيمها، وقال ضابط في الاستخبارات الإسرائيلية إن الجنود يبحثون عن 20 مسلحا فلسطينيا في عمليات تمشيط واسعة من منزل لآخر.

ويتذرع الإسرائيليون بالعملية الفدائية التي وقعت في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر الاثنين الماضي وأسفرت عن مقتل 14 إسرائيليا وإصابة العشرات.

ووصلت قوات من جيش الاحتلال إلى منزلين تابعين لمنفذي عملية الخضيرة ومن المتوقع أن يتم هدمهما في الساعات القليلة المقبلة، وكانت أنباء قد أفادت بأن منفذي العملية وهما محمد حسنين وأشرف الأسمر ينتميان لمدينة جنين.

ووصف قادة قوات الاحتلال عملية الاجتياح الجديدة بأنها الأكبر منذ أغسطس/ آب الماضي، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن القوات تخطط للبقاء مدة طويلة في المدينة بدعوى القضاء على البنية التحتية المتبقية من فصائل المقاومة في المدينة التي تمكن أحد رجالها من تنفيذ عملية فدائية قبل أيام داخل الخط الأخضر.

في هذه الأثناء أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات الاحتلال اعتقلت أثناء الليل ثمانية فلسطينيين بينهم أربعة في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، وثلاثة في قرية تقع شمال رام الله، إضافة إلى فلسطيني تم اعتقاله في قرية يعبد الواقعة جنوب غرب جنين.

جهود أميركية للتهدئة
ويأتي اقتحام جنين بعد ساعات من اختتام المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز جولته الأولى من المحادثات مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن "خريطة الطريق" لتسوية الصراع.

وأعرب الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي عن قلقهما إزاء الخطة التي صاغتها اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط (تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) وترعاها الولايات المتحدة حيث قال مسؤولون إسرائيليون إنها تفتقر إلى ضمانات أمنية.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في بيان وزعه مكتبه أن الخطة فيها عناصر إيجابية لكنها لا تحتوي على ضمانات لعدم استئناف العنف إذا انسحبت القوات الإسرائيلية من مدن الضفة الغربية.

ويرى الفلسطينيون أن الخطة لا تتضمن جدولا زمنيا أو آليات للتنفيذ. وأعلن رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع أن "الوثيقة الأميركية مبهمة بدرجة تثير الشك في احتمالات نجاحها". وقال إن الفلسطينيين يريدون "خريطة طريق" حقيقية تنقلهم إلى المحطة النهائية وهي إقامة دولة مستقلة يمكنها العيش في سلام إلى جانب إسرائيل. وأضاف أنهم يريدون طريقا واضح المعالم بلا عقبات أو نقاط تفتيش.

وأوضحت مصادر فلسطينية أنه تم إبلاغ بيرنز بقلق الجانب الفلسطيني من أن الجهود الحالية مجرد محاولة لكسب الوقت في حين تنهي الولايات المتحدة استعداداتها لضرب العراق.

ودعا بيرنز المسؤولين الفلسطينيين إلى اتخاذ إجراء حاسم ضد فصائل المقاومة الفلسطينية وإدخال إصلاحات داخلية جادة إذا أرادوا المباشرة فعليا في إقامة الدولة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة