سترو يؤكد احتفاظ واشنطن ولندن بحق ضرب العراق


ــــــــــــــــــــ
وزير خارجية بريطانيا ينتقد استنكار الأوروبيين لاستفراد أميركا بشؤون العالم ويعيب عليهم ضعف الإنفاق الدفاعي على جيوشهم
ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد ينفي أنه يتجاهل نصيحة القادة العسكريين ويعتمد على المستشارين المدنيين المقربين لإعادة تشكيل قواته استعدادا لحرب محتملة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن لندن وواشنطن تحتفظان بحق العمل بمفردهما ضد العراق باستخدام القوة, إذا دعت الحاجة لذلك في حال لم تجعل الأمم المتحدة الرئيس العراقي صدام حسين ينزع سلاحه.

وأضاف سترو في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن بريطانيا والولايات المتحدة ملتزمتان بمعالجة قضية العراق ومخزونات أسلحة الدمار الشامل المشتبه بحيازتها عن طريق الأمم المتحدة, ولكن فقط إذا أسفر ذلك عن نتائج.

ولكنه قال إن البلدين يحتفظان بما أسماه حق العمل في إطار القانون الدولي فيما يتعلق باستخدام القوة "والذي قد يغطيه أو لا يغطيه قرار جديد". واعتبر الوزير البريطاني أن وضع الولايات المتحدة بوصفها "القوة العظمى الوحيدة في العالم يعني أن لديها القدرة للعمل بمفردها".

وتأتي تصريحات سترو في إطار انتقاده لبعض الأوربيين "الذين يشتكون من قوة واشنطن في الوقت الذي يرفضون فيه تعزيز قدراتهم الدفاعية لمجاراة هذا الوضع".
الموقف الأميركي
واعتبرت تصريحات الوزير البريطاني "صدى فوريا" لإعلان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده "تحتفظ بحق استخدام القوة للدفاع عن نفسها" أيا كان مضمون أي قرار جديد للأمم المتحدة حول العراق.

وقال باول في تصريحات له بعد اجتماعه مع كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس في نيويورك إن أي قرار سيصدر من المناقشات بين أعضاء مجلس الأمن "سيحفظ للرئيس الأميركي -إذا لم تقرر الأمم المتحدة التحرك- الحق بالتحرك للدفاع عن النفس مع دول أخرى تفكر مثلنا".

وأوضح أيضا أنه إذا طلب القرار الجديد أن يتحرك الرئيس الأميركي مع الأمم المتحدة لمعرفة ما إذا كان ممكنا مواجهة المشكلة بشكل جماعي, فإن الكونغرس الأميركي منح الرئيس بوش "السلطة للتحرك سواء كانت الأمم المتحدة فعالة أم لا".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتحرك في الوقت الراهن "بموجب السلطة التي أعطاها الكونغرس للرئيس الأسبوع الماضي". وقد يعني ذلك أنه إذا صدر قرار ثان من مجلس الأمن لا يخول استخدام القوة، فإن الولايات المتحدة قد تقرر ضرب العراق بأي حال.

الدعم الروسي والفرنسي
وعلى الصعيد الدبلوماسي غيرت واشنطن بعض الفقرات المتشددة في مسودة قرار قدمته للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. ومن أبرز التغييرات التي رحبت بها فرنسا تجنب الاشارة إلى اللجوء الفوري إلى القوة ضد العراق. ويرى المراقبون أن الهدف من وراء الخطوة الحصول على دعم روسيا وفرنسا. هذا وسيجتمع ممثلو الدول الخمس الأعضاء الدائمة العضوية في مجلس الأمن في وقت متأخر اليوم في محاولة لإنهاء أسابيع من الجدل حول صيغةالقرار الجديد بشأن العراق.

سياسات رمسفيلد
من جهة ثانية, نفى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أنه يتجاهل نصيحة القادة العسكريين ويعتمد بدلا من ذلك على المستشارين المدنيين المقربين لإعادة تشكيل القوات المسلحة الأميركية والاستعداد لحرب محتملة مع العراق.

وهاجم رمسفيلد ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز تقريرا لصحيفة واشنطن بوست نقل عن مسؤولين بوزارة الدفاع اتهامهم لرمسفيلد بالإنصات لمجموعة صغيرة من المستشارين المدنيين, في الوقت الذي يتجاهل فيه القادة العسكريين للقوات المسلحة.

وقالت المصادر إن هذا التوتر قد يؤثر على النقاش الداخلي بشأن احتمال غزو الولايات المتحدة للعراق, مع تساؤل بعض الضباط عما إذا كان تم استبعاد قلقهم بشأن أخطار نشوب حرب في المدن والجوانب الأخرى لأي صراع محتمل.

وعندما سئل رمسفيلد عما إذا كان أسلوب قيادته الصارم جعل كبار قادة الجيش خارج نطاق دائرة صنع القرار, قال إن هذا "مجرد هراء". واستبعد أن يؤدي هذا الأسلوب المفترض -مثلما أشار تقرير أخباري- إلى استقالة الوزراء المدنيين للجيش والبحرية والقوات الجوية.

المعارضة العراقية
على صعيد آخر, قال زعيم المؤتمر الوطني العراقي المعارض أحمد شلبي إن وزارة الدفاع الأميركية ستبدأ قريبا تدريب نحو عشرة آلاف من قوات المعارضة العراقية على مهام قتالية.

وأوضح شلبي في تصريحات صحفية أن المؤتمر الوطني العراقي "سيقدم الرجال والنساء. لدينا أسماء لعراقيين جاهزين للتدريب. لكن الولايات المتحدة لن تدرب أحزابا سياسية أو مليشيات. إنها ستكون قوة عسكرية عراقية", حسب قوله.

ومن جهة ثانية, قال شلبي إن جماعات المعارضة العراقية الست التي تعترف بها الولايات المتحدة ستعقد اجتماعا ربما في إيطاليا -بعدما رفضت بلجيكا- للاتفاق على بديل للرئيس صدام حسين.

وجدد المعارض العراقي القول بأن الحكومة العراقية "الجديدة" ستعيد التفاوض على العقود مع شركات النفط الغربية. واعتبر أن أي عقود أبرمت بعد عام 1991 غير قانونية بسبب عقوبات الأمم المتحدة.

وعندما سئل شلبي هل ينبغي أن يبقى العراق في منظمة أوبك, أجاب قائلا إن العراق سيحتاج كميات كبيرة من الأموال على الفور، وإن "بيع النفط بموجب حصص منظمة أوبك الحالية لن يكون كافيا للوفاء بحاجات العراق".

وقال شلبي من جهة ثانية, إن تركيا ستقدم على الأرجح دعما للولايات المتحدة وإنها "لن تفضل الصدام مع واشنطن". واعتبر أيضا أن الأردن ستصبح "ميدانا مفتوحا أمام الأميركيين للتحرك ضد صدام بصرف النظر عما تقوله الآن". وأضاف أن دولة العراق في المستقبل يجب أن تعيش في سلام مع دول الجوار بما فيها إسرائيل، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة