السلطة تشجب المجزرة الإسرائيلية في رفح وتطالب بمراقبين


ــــــــــــــــــــ
من بين الشهداء طفلان أحدهما فتاة في الرابعة والآخر فتى في الثانية عشرة من عمره وسيدتان مسنتان ومن بين الجرحى فتاة في الرابعة حالتها حرجة
ــــــــــــــــــــ
نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يعلن أن إعلان الحكومة الفلسطينية الجديدة لن يتم قبل بعد غد الأحد
ــــــــــــــــــــ

نددت السلطة الفلسطينية بأحدث مذبحة ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وطالبت بإرسال قوات مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية، وكان ثمانية فلسطينيين على الأقل استشهدوا وأصيب نحو ستين آخرين بجروح عندما قصفت دبابات الاحتلال منازل في مخيم رفح عصر أمس الخميس.

وشجبت السلطة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) "المجزرة الجديدة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بقذائف الدبابات والصواريخ وخاصة ما تعرضت له مدرسة إعدادية للاجئين بعد خروج الطلبة من المدرسة في بلوك (و)" في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين.

ودعت السلطة إلى "سرعة التدخل ووقف العدوان على شعبنا الفلسطيني وسرعة إرسال مراقبين دوليين للفصل بين الشعبين" الفلسطيني والإسرائيلي, مشددة على "ضرورة اتخاذ مجلس الأمن الإجراءات العاجلة والضرورية لوقف مسلسل المجازر" التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين.


أطفال ونساء

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن بين الشهداء طفلين أحدهما فتاة في الرابعة والآخر فتى في الثانية عشرة من عمره وسيدتين مسنتين قتلتا في الشارع، كما أن بين الجرحى فتاة في الرابعة من عمرها وصفت حالتها بأنها حرجة، وأشارت المصادر الطبية إلى أن بين الجرحى 20 مصابا في حالة خطيرة.

ولم يتمكن الفلسطينيون من رفع جثث جميع الشهداء مما قد يرفع عدد ضحايا المجزرة الجديدة، إذ تشير مصادر المستشفيات إلى وجود أشلاء غير محددة وضحايا تحت الأنقاض، بينما قالت مصادر أمنية فلسطينية إن "جثتي اثنين من شهداء مذبحة رفح لا تزالان قرب الشريط الحدودي مع مصر دون أن يتمكن أحد من الوصول إليهما بسبب إطلاق النار الإسرائيلي".

وقال مصدر طبي في مستشفى أبو يوسف النجار برفح إن "قوات الاحتلال تطلق النار باتجاه سيارات الإسعاف التي تحاول الاقتراب من المكان الذي توجد فيه الجثتان".


مزاعم إسرائيلية

وزعمت قوات الاحتلال أنها تعرضت لإطلاق نار من موقع قريب فردت بالرشاشات الثقيلة وبثلاث قذائف مدفعية باتجاه المنطقة المكتظة بالسكان، أصابت إحداها مدرسة في حين أصابت القذيفتان الأخريان منزلين حيث سقط معظم الشهداء.

من ناحيته قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر للتلفزيون الإسرائيلي الرسمي أمس "نحن نأسف لسقوط ضحايا مدنيين ونفعل ما في وسعنا لتفادي حدوث ذلك"، لكنه أضاف أن ثلاثة ممن وصفهم بالإرهابيين قتلوا في الهجوم الإسرائيلي على رفح "لكننا سنعرف تماما ما حدث بعد يوم أو يومين بعد أن يجري الجيش تحقيقا".

ولم تدن أي لجنة تحقيق إسرائيلية جنودا أو ضباطا متورطين في ارتكاب المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين.

ويأتي الاعتداء الإسرائيلي الأخير بعد استشهاد فلسطيني وإصابة 15 آخرين بنيران دبابات إسرائيلية في شارع صلاح الدين نفسه في رفح أمس الأول حيث استشهد عدد كبير من الفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة.


الحكومة الجديدة

وبينما تتواصل المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال واصلت السلطة الفلسطينية مشاوراتها بشأن الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وأعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن إعلان الحكومة الفلسطينية الجديدة لن يتم قبل بعد غد الأحد. وقال إن المباحثات بشأن تشكيل هذه الحكومة لاتزال جارية وليس من المتوقع إعلانها قبل ذلك التاريخ. وقد علمت الجزيرة أن الرئيس الفلسطيني عرفات عرض على عبد الرحيم ملوح مساعد الأمين العام للجبهة الشعبية الأسير بالسجون الإسرائيلية منصب وزير دولة في الحكومة الجديدة لكنه اعتذر عنه.

وكان أبرز تطورات تلك المشاورات إعلان وزير الإعلام والثقافة في الحكومة المستقيلة ياسر عبد ربه أمس أنه طلب من الرئيس الفلسطيني إعفاءه من أي منصب في الوزارة الجديدة.

وقال عبد ربه في بيان "لأسباب شخصية لا أرغب في المشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة" بدون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وكانت مصادر فلسطينية قالت لمراسلة للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن عبد ربه من الوجوه المرشحة للخروج من الحكومة، وحسب تلك المصادر فإن الدكتورة حنان عشراوي مرشحة لتولي حقيبة الإعلام والثقافة.

ومن جهة أخرى أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس أمس إدانتها واستنكارها لعملية اغتيال العقيد راجح أبو لحية في قطاع غزة. وناشدت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه عائلة عقل التي تتهم السلطة أفرادا منها بقتل العقيد أبو لحية، تسليم كل من تورط في هذا العمل إلى أجهزة الأمن الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة