واشنطن تعتبر استفتاء العراق غير جدي


ــــــــــــــــــــ
باول يعرب عن أمل كبير في التوصل إلى قرار دولي حول نزع سلاح العراق مؤكدا أن واشنطن ما زالت تعتقد أن قرارا واحدا يكفي
ــــــــــــــــــــ
سترو يطالب فرنسا بالتركيز في نزع أسلحة العراق بدلا من الاهتمام بالخلافات الدائرة بينهما حول كيفية تحقيق هذا الهدف
ــــــــــــــــــــ
الجيش الأميركي يعلن أن طائرات أميركية وبريطانية هاجمت مركز قيادة موقع دفاع جوي جنوب شرقي بغداد
ــــــــــــــــــــ

اعتبرت الولايات المتحدة اليوم أن الاستفتاء الذي نظم في العراق لمنح صدام حسين ولاية جديدة لسبع سنوات "غير جدي". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر في مؤتمر صحفي "استفتاء هذا اليوم ليس جديا, إنها عملية تصويت غير جدية, ولا أحد يعيرها مصداقية حقيقية".

ويأتي إعلان البيت الأبيض كأول رد فعل أميركي على الاستفتاء الذي تعتبره بغداد ردا على التهديدات الأميركية بضرب العراق.

من جهته واصل الرئيس الأميركي جورج بوش تهديداته للعراق. وقال إن التدخل العسكري سيكون "خياره الأخير" في معالجة الأزمة العراقية. وأضاف خلال عشاء مخصص لجمع أموال قرب ديترويت بولاية ميتشيغن "خياري الأول هو أن ينفذ صدام حسين ما قاله وأن يقرر نزع أسلحته, هو الذي عليه أن يختار". وجدد بوش مزاعمه بوجود صلات بين العراق وتنظيم القاعدة.

وتظاهر أمام الفندق الذي كان يتكلم فيه الرئيس الأميركي عشرات الأشخاص للإعراب عن معارضتهم لتدخل محتمل في العراق.

فرز الأصوات

وقد أغلقت مراكز الاقتراع في العراق أبوابها منذ قليل حيث بدأت على الفور عمليات فرز الأصوات في بغداد وجميع المحافظات. وتوقع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي, عزة إبراهيم, إعادة انتخاب صدام رئيسا بالإجماع.

وقال إبراهيم في تصريح نقله التلفزيون العراقي "هناك في الخارج من يحصل على نسبة 51% يفوز, أو يحصل على 46% يفوز ولكن في العراق يحصل الإجماع".

وأعلن إبراهيم, وهو رئيس الهيئة العليا المشرفة على الاستفتاء, أن العراق لم يشهد هذا اليوم أي "حالة أمنية أو جنائية". وقد دعا العراق أكثر من ثلاثة آلاف شخصية سياسية وثفافية من جميع أنحاء العالم للمشاركة في الاستفتاء. من ضمن هذه الشخصيات الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا الذي أدلى بصوته في اقتراع رمزي لإظهار تأييده للعراق حيث اعتبر بن بيلا أن الاستفتاء "عرس ديمقراطي".

وقالت الأنباء إن الإقبال كان شديدا من المواطنين حتى قبل اللحظات الأخيرة من إغلاق مراكز الاقتراع. واصطف الناخبون في مراكز الاقتراع في جميع أنحاء البلاد مرددين هتافات "بالروح بالدم نفديك يا صدام". وقالت الأنباء إن الناخبين رفضوا الإدلاء بأصواتهم خلف السواتر الانتخابية وأصروا على الاقتراع بكلمة نعم على تجديد ولاية صدام, بينما حرص بعض الناخبين على عرض بطاقاتهم أمام كاميرات المصورين الصحفيين وهي تحمل الموافقة.

وكان الرئيس صدام حسين الذي يحكم العراق منذ عام 1979 قد حصل في استفتاء عام 1995 على نسبة 99.96 % من الأصوات.

مجلس الأمن

وقبل ساعات من بدء جلسة جديدة في مجلس الأمن بشأن العراق أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن أمل كبير في التوصل إلى قرار دولي حول نزع السلاح في العراق, متحدثا عن مفاوضات "مكثفة" جارية بهذا الشأن.

وقال باول إثر لقاء مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في واشنطن إن بلاده ما زالت تعتقد أن "قرارا واحدا ينبغي أن يكون كافيا". وأضاف أن البعض يعتقد أنه يتعين إصدار قرارين, في إشارة إلى فرنسا التي تدعو إلى إصدار قرارين يحدد الأول الشروط المفروضة على العراق والثاني العواقب الناجمة عن عدم التزام بغداد بهذه الشروط الخاصة بالتعاون مع المفتشين الدوليين.

ومن المقرر أن يتحدث أمام جلسة اليوم كبير المفتشين هانز بليكس حيث يعرض الرسالتين اللتين وجهتهما بغداد مؤخرا إلى الأمم المتحدة بشأن استعدادها لاستقبال المفتشين والتعاون التام معهم.

غارات أميركية
وعلى الصعيد العسكري أعلن الجيش الأميركي أن طائرات أميركية وبريطانية هاجمت مركز قيادة موقع دفاع جوي جنوب شرقي بغداد الثلاثاء ردا على التهديدات المستمرة التي تتعرض لها الطائرات التي تراقب منطقة حظر الطيران جنوب العراق.

وقال بيان عسكري أميركي إن الطائرات هاجمت مركز القيادة والتحكم على مسافة 160 كيلومترا جنوب شرقي بغداد بعد ظهر اليوم.

ردود فعل

في هذه الأثناء توالت ردود الفعل والتصريحات الرافضة للعمل العسكري ضد العراق. وفي هذا السياق قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تصريحات نشرت اليوم إن الدول العربية لن تشارك في أي هجوم تقوده الولايات المتحدة على العراق وحذر من أي استهانة بالمشاعر المعادية للولايات المتحدة في المنطقة.

وفي بيروت أعرب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في تصريحات للصحفيين على هامش قمة الفرنكفونية عن اعتقاده بضرورة بذل كل الجهد لتجنب عمليات عسكرية في العراق، لأنها لن تحل المشكلة ودعا إلى الالتزام بالشرعية الدولية والتحرك في إطارها.

أما الرئيس الإيراني محمد خاتمي فقد جدد في إسطنبول معارضة بلاده لتوجيه أي عمل عسكري من جانب واحد ضد العراق. ودعا خاتمي في تصريحات على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي إلى الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي العراق وسيادته.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة