بوش يعتبر أيام نظام بغداد باتت معدودة

جورج بوش
ــــــــــــــــــــ
موافقة مجلس النواب تشترط ألا يعيق التدخل العسكري ضد العراق استمرار الحرب ضد ما يسمى الإرهاب الدولي
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تجدد تمسكها بصدور قرار واحد عن مجلس الأمن يحدد بوضوح العواقب في حال رفض بغداد إزالة أسلحة الدمار الشامل
ــــــــــــــــــــ

توني بلير يزور روسيا لإقناعها بتليين موقفها الرافض لضرب العراق ويؤكد أنه بلاده ستراعي المصالح الاقتصادية لموسكو
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن أيام العراق "كدولة خارجة على القانون" باتت معدودة على حد قوله. وقال في تصريح أدلى به من البيت الأبيض عقب تصويت مجلس النواب على قرار يجيز له استخدام القوة إذا لزم الأمر لنزع سلاح نظام الرئيس العراقي, إنه لا خيار آخر ولا يمكن أن تجرى مفاوضات.

وأشار إلى أن مجلس النواب "تحدث بوضوح إلى العالم وإلى مجلس الأمن" الدولي. واعتبر أنه من الضروري مواجهة ما وصفه بالتهديد المتزايد الذي يطرحه العراق "بشكل تام ونهائي". وأضاف أنه يجب على العراق أن ينزع سلاحه وأن يتقيد بجميع قرارات الأمم المتحدة "أو أنه سيرغم على القيام بذلك".

الكونغرس الأميركي
وكان مجلس النواب الأميركي قد صادق على قرار يجيز للرئيس استخدام القوة العسكرية ضد العراق إذا لزم الأمر. وحصل بوش بسهولة على أغلبية 296 صوتا مقابل 133 في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

وسيجري مجلس الشيوخ تصويتا في الساعات المقبلة على مشروع القانون نفسه، ومن المتوقع أن يصوت 60 من 100 عضو في المجلس لصالح تفويض الرئيس الأميركي بضرب العراق.

وينص قرار مجلس النواب الذي حمل عنوان "السماح باستعمال القوة العسكرية ضد العراق" على أن تدخلا عسكريا محتملا ضد العراق لا يجوز أن يعيق استمرار الحرب ضد الإرهاب الدولي. ويطلب من الرئيس إبلاغ الكونغرس مرة على الأقل كل ستين يوما عن استعماله القوة بموجب هذا القرار.

قرار مجلس الأمن
من جهة ثانية أعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر تمسك بلاده بصدور قرار واحد عن مجلس الأمن, يحدد بوضوح العواقب في حال رفض العراق إزالة أسلحة الدمار الشامل التي تزعم واشنطن أنه يمتلكها.

وفيما يتعلق بالموقف الأميركي من المباحثات التي تقوم بها حاليا الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن, أكد فلايشر أن واشنطن تتمسك بالتوقيت الذي حدده الرئيس بوش في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 12 سبتمبر/ أيلول الماضي، وحث فيه المنظمة الدولية على "التحرك في مهلة أيام أو أسابيع وليس أشهرا".

وردا على سؤال بشأن احتمال رؤية الولايات المتحدة تتحرك بشكل منفرد ضد العراق في حال رفضه القضاء على أسلحة الدمار الشامل, قال فلايشر إن "المفهوم القائل بأنه بوسع الولايات المتحدة التحرك بشكل منفرد هو خاطئ تماما".

وأوضح المتحدث أن السؤال الوحيد هو معرفة ما إذا كان أي تحرك متعدد الأطراف سيحصل تحت إشراف الأمم المتحدة, أو أن عملا متعدد الأطراف سيتم عبر ائتلاف واسع تجمعه الولايات المتحدة "إذا لم تتمكن الأمم المتحدة من التحرك".

تطورات سابقة

عامل عراقي داخل مصنع النصر في منطقة التاجي شمالي بغداد والذي تزعم واشنطن أنه أحد مواقع تصنيع أسلحة الدمار الشامل
وفي وقت سابق أمس الخميس رفض البيت الأبيض عرض العراق السماح لمفتشين أميركيين بتفتيش مواقعه للأسلحة, وطالب الرئيس العراقي صدام حسين بالإذعان لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بإغلاق ملفات وبرامج الأسلحة العراقية.

وقال آري فلايشر "الأمر بيد الأمم المتحدة لا بيد العراق". وأضاف أن السؤال الذي لا يزال مطروحا هو ما هي الشروط التي سيعود مفتشو الأسلحة بموجبها حتى يتمكنوا من أداء مهمة فعالة، حسب قوله.

في هذه الأثناء بدأ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير زيارة لروسيا وصفت بـ الشاقة, لإقناعها بتليين موقفها الرافض لإصدار قرار من الأمم المتحدة يسمح تلقائيا بتوجيه ضربة للعراق في حال تعثرت مهمة مفتشي الأسلحة الدوليين.

وفي حديثه إلى الصحفيين المرافقين له وهو في طريقه إلى موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, قال بلير إنه سيراعي "المصالح الاقتصادية المشروعة" لروسيا في العراق, في محاولة لتأمين تأييد موسكو لقرار صارم ضد بغداد في الأمم المتحدة.

ونفى أن هناك "ثمنا" لتأييد موسكو في الأزمة العراقية. ولكنه أشار إلى علاقات روسيا الوثيقة مع العراق في مجال صناعة النفط قائلا إنه يريد من الروس أن يدركوا "أننا نتفهم هذه المصالح". وأضاف أنه لو كان النفط هو المسألة الوحيدة "التي تقلقنا, فإن هناك آلاف الطرق أسهل مما نحاول القيام به حاليا وكنا حاولنا التوصل إلى اتفاق مع الرئيس العراقي بدلا من تهديده".

المصدر : الجزيرة + وكالات