النواب الأميركي يستعد للتصويت على قرار حول العراق

صور عرضها البيت الأبيض يقول إنها لمصانع عراقية

ــــــــــــــــــــ
زعيم الأغلبية في الكونغرس الأميركي يقول إن النواب سينهون مناقشاتهم بشأن مشروع قانون حول العراق في وقت لاحق اليوم
ــــــــــــــــــــ

الرئيسان جورج بوش وجاك شيراك يبحثان هاتفيا خلافات بلديهما إزاء الأزمة العراقية ويتفقان على إجراء حوار لإزالة هذه الخلافات
ــــــــــــــــــــ

مستشار بالرئاسة العراقية يعتبر موقف فرنسا بشأن استصدار قرار جديد من مجلس الأمن لا يختلف كثيرا عن الموقف الأميركي
ــــــــــــــــــــ

أعلن المتحدث باسم رئيس مجلس النواب الأميركي دنيس هاستيرت أن المجلس سيصوت بعد ظهر اليوم على مشروع قانون يجيز للرئيس جورج بوش استعمال القوة ضد العراق عند الضرورة.

وأصبح من المؤكد أن النواب الأميركيين سيمنحون الرئيس بوش السلطات التي يطالب بها للتعامل مع العراق. وكان زعماء مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون قد أعلنوا التوصل إلى اتفاق مع البيت الأبيض في الثاني من الشهر الجاري بشأن نص مشروع القانون.

ومن جهته أعلن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ توم داشل أن المجلس الذي يناقش مشروع القانون هذا منذ الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري سينهي مناقشاته اليوم. وأوضح المتحدث باسم داشل أنه سيكون بعد ذلك أمام أعضاء مجلس الشيوخ 30 ساعة (18 دقيقة لكل سناتور) للمناقشة والتصويت على تعديلات قبل التصويت النهائي على مشروع القانون، في حين استبعدت مصادر برلمانية أي فرصة لتبني هذه التعديلات.

كندا وفرنسا

بيل غراهام
في هذه الأثناء جددت كندا وفرنسا موقفهما الرافض لأي هجوم منفرد على العراق. فقد كرر وزير الخارجية الكندي بيل غراهام رفض بلاده عملا منفردا ضد العراق، وقال إن هناك اتجاها متزايدا في أوساط الرأي العام والسياسيين في الولايات المتحدة لمساندة حل تشرف عليه الأمم المتحدة للمشكلة العراقية.

وأضاف غراهام للصحفيين على هامش مؤتمر بيئي في شمال فنلندا أن كثيرا من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي قالوا إنهم يحبذون عملا ضد العراق على أن يكون في إطار الأمم المتحدة، كما أشار إلى استطلاعات الرأي وسط الأميركيين التي أوضحت رغبة الكثير من الأميركيين لعمل تقوده الأمم المتحدة.

وكانت أوتاوا قالت مرارا إن الأزمة العراقية يجب معالجتها من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وتخشى كندا من أن يتسبب عمل منفرد في تقويض المنظمة الدولية وإثارة الشكوك حول كفاءتها في إدارة مثل هذه الأزمات.

جورج بوش وجاك شيراك في لقاء سابق بينهما
وعلى السياق نفسه أعلن مكتب الرئاسة الفرنسية أن الرئيس جاك شيراك أبلغ نظيره الأميركي في محادثة هاتفية أمس أن فرنسا مازالت ترفض استصدار قرار واحد من الأمم المتحدة يمهد الطريق إلى عمل عسكري محتمل ضد العراق.

وقالت متحدثة باسم شيراك إن الرئيس "كرر أن فرنسا شأنها شأن دول أخرى لا تقبل أي طبيعة تلقائية في اللجوء إلى القوة، وينبغي أن يكون استخدام القوة خيار الملاذ الأخير الذي يقرره مجلس الأمن".

وأضافت أن فرنسا وهي أحد الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن متمسكة برأيها في أن التهديد بالقوة يجب عدم اللجوء إليه إلا في قرار ثان إذا رفضت بغداد السماح لمفتشي الأسلحة بالعودة دون قيود.

وقالت المتحدثة الفرنسية إن شيراك وافق على أن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يجب منحهم سلطات أكبر في قرار مبدئي لتنفيذ عمليات تفتيش بحثا عن أي أسلحة عراقية غير تقليدية، وهو طلب أميركي كانت فرنسا ترفضه حتى الآن.

يشار إلى أن فرنسا تحظى بتأييد روسيا والصين لمنهج "الخطوتين" الذي تتبناه وتقول إنه سيضمن تأييدا دوليا أوسع لأي قرار في نهاية الأمر بالتدخل عسكريا.

وفي وقت سابق قال مسؤول كبير في الحكومة الأميركية إن بوش أبلغ شيراك أنه يأمل في أن تتمكن الولايات المتحدة وفرنسا من التوصل لاتفاق بشأن مشروع قرار أمام مجلس الأمن، لكنه عرض وجهة نظره بشأن إصدار قرار واحد صارم يمهد الطريق لعمل عسكري أميركي ضد بغداد.

عبدالرزاق الهاشمي
رأي العراق
ومن جانبه صرح المستشار في الرئاسة العراقية عبد الرزاق الهاشمي بأن الموقف الفرنسي من احتمال التصويت على قرار جديد في مجلس الأمن الدولي حول العراق "لا يختلف في نهاية الأمر كثيرا عن وجهة النظر الأميركية".

وقال سفير العراق السابق في فرنسا لصحيفة ألفيغارو الفرنسية اليوم "إن ما يثير قلقي في وجهة النظر الفرنسية هو فكرة قرار على مرحلتين". وأضاف "إذا تضمن القرار الأول الشروط الأميركية فإن الحرب ستندلع في المرحلة الثانية من القرار لأنه من المستحيل للعراق أن يمتثل للمطالب الأميركية".

ورأى الهاشمي أنه في هذه الحالة لا يكون الموقف الفرنسي في نهاية الأمر مختلفا كثيرا عن الرؤية الأميركية".

المصدر : وكالات