عريقات يتهم شارون بالتصميم على قتل عرفات


undefinedـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي يعرب عن أسفه ورفضه لتصريحات شارون التي أعلن فيها ندمه على عدم قتل عرفات عام 1982 في بيروت ـــــــــــــــــــــــ
صحيفة إسرائيلية تكشف عن خطة وضعها جنرالات بالجيش الإسرائيلي تقضي بإعادة احتلال المناطق الفلسطينية ولا تستبعد قتل عرفات
ـــــــــــــــــــــــ
قوات إسرائيلية اقتحمت مكتبا للداخلية الفلسطينية في بلدة قريبة من القدس الشرقية وصادرت وثائق وملفات وحطمت محتويات المكتب، كما دهمت القوات مكتب مجلس اتحاد الطلبة التابع لجامعة القدس المفتوحة وأغلقته
ـــــــــــــــــــــــ

اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه مصمم على قتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه لتصريحات شارون التي قال فيها إنه نادم لعدم قيامه بتصفية عرفات أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. في غضون ذلك كشفت صحيفة إسرائيلية عن خطة وضعها مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي تقترح إعادة احتلال الأراضي الفلسطينية ولا تستبعد احتمال اغتيال الرئيس الفلسطيني.

فقد قال عريقات إن تصريحات شارون تعني أنه نادم على عدم قتل الرئيس عرفات عام 1982 في بيروت وأنه سيقتله الآن، وهذا يدل على عقلية رجل مافيا ورجل عصابات وليس رئيس وزراء. وأضاف قائلا "إننا ندين ونستنكر بشدة مثل هذه التصريحات ونطالب الإدارة الأميركية بوقفه عند حده قبل فوات الأوان بدلا من توفير الغطاء له".

وطالب عريقات الإدارة الأميركية بالكف عن التعامل مع حكومة شارون وإسرائيل كدولة فوق القانون. وقال إن "سياسة الولايات المتحدة إزاء السلطة والرئيس عرفات سياسة خاطئة ومرفوضة من قبل السلطة"، ودعا واشنطن "إلى تحمل مسؤوليتها كراع لعملية السلام بإرسال مبعوثها إلى المنطقة الجنرال أنتوني زيني من أجل تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهمات تينيت".


undefined
وكان شارون أعرب في حديث إلى صحيفة معاريف الإسرائيلية نشر اليوم أنه نادم لعدم تمكنه من تصفية الرئيس الفلسطيني أثناء حصار الجيش الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية عام 1982. وقال شارون في المقابلة التي نشرت مقاطع منها على أن ينشر نصها الكامل الجمعة "في لبنان كان هناك اتفاق لم يكن بالإمكان تصفيته بموجبه، وفي النهاية أنا نادم على ذلك".

وفي أول رد فعل دولي على كلام شارون عبر وزير الخارجية الإسباني جوزيب بيكيه عن أسفه ورفضه باسم الاتحاد الأوروبي لهذه التصريحات. وقال بيكيه في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن ونظيره الأسترالي ألكسندر دونر "إذا كانت هذه التصريحات صحيحة فإني آسف لصدورها، وهي تستحق من قبلنا الرفض".

خطة إسرائيلية
في غضون ذلك أكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن "خطة سياسية أمنية" وضعتها مجموعة من كبار المسؤولين في الدفاع وجنرالات الاحتياط، توصي باجتياح مكثف للمدن الفلسطينية "لتطهيرها من الإرهابيين والأسلحة" على حد وصفها. وقالت الصحيفة إن المسؤولين يقترحون في هذه الخطة أيضا تدمير السلطة الفلسطينية ولا يستبعدون إمكانية قتل عرفات.

وأكد أصحاب المشروع الذين يعتبرون أن عملية عسكرية حاسمة قد "تغير الوضع الإستراتيجي في مدة أسبوع", أن اقتراحاتهم مدعومة من قبل أعلى قيادات الجيش.

وأعلن الجنرال إيفي عيتام الذي يقود فريق مسؤولي الدفاع والجنرالات السابقين أنها "المحاولة الأولى التي يقوم بها اليمين لتقديم خطة سياسية أمنية (..) تقترح حلولا".

وقالت الصحيفة إن الخطة تحتوي أيضا على تدابير لمنع العرب الإسرائيليين من المشاركة في البرلمان الإسرائيلي.

وأضافت أن الخطة التي لم تلق دعما من رئيس الوزراء أرييل شارون ستنشر تفاصيلها في الأسابيع المقبلة. وكان مساعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشي يعالون أعلن في السابع عشر من الشهر الجاري أن الجيش قد يعيد احتلال قطاعات تخضع للحكم الذاتي الفلسطيني.


undefinedالوضع الميداني

أفادت مصادر فلسطينية أن قوات إسرائيلية اقتحمت مكتب وزارة الداخلية الفلسطينية في بلدة العيزرية القريبة من القدس الشرقية وصادرت وثائق وملفات وحطمت محتويات المكتب. كما دهمت القوات مكتب مجلس اتحاد الطلبة التابع لجامعة القدس المفتوحة وأغلقته. وشملت الحملة العديد من المؤسسات الفلسطينية في القدس والعيزرية وأبو ديس بحجة أنها تابعة لأجهزة أمنية فلسطينيه.

من جهة أخرى فرضت القوات الإسرائيلية حظر تجول على منطقة المواصي الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية والواقعة على ساحل البحر المتوسط قبالة مدينة خان يونس بقطاع غزة.

واقتحمت قوات الاحتلال قرية عزموط في مدينة نابلس وفرضت عليها حظرا للتجول, وذلك للقيام بعمليات تفتيش واسعة في محيط قرى سالم ودير الحطب. وكانت مصادر إسرائيلية قالت إنها أطلقت النار على ثلاثة فلسطينيين حاولوا الاقتراب من سياج مستوطنة ألون مورية القريبة من نابلس فأصابت اثنين منهما بجروح.

وفي رام الله اصيبت فتاة بطلق ناري في قدمها بعد أن أطلقت القوات الاسرائيلية المتمركزة في مستوطنة بساغوت نيران أسلحتها على منازل المواطنين هناك.

وكانت الدبابات الإسرائيلية اطلقت عدة قذائف مدفعية باتجاه منطقة غرب خان يونس جنوب قطاع غزة فأصابت منزلين على الأقل بأضرار جسيمة. وقال مصدر أمني إن الدبابات الإسرائيلية المحيطة بمستوطنتي غان تل ونافيه ديكاليم أطلقت أكثر من ثماني قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين في حي الأمل غرب خان يونس.

كما فتح جيش الاحتلال نيران رشاشاته الثقيلة لأكثر من عشر دقائق تجاه منازل المواطنين في المنطقة ذاتها.

جاء ذلك بعد استشهاد فلسطينيين جنوب قطاع غزة فجرا عبوة ناسفة في عملية تبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وقام الشهيدان بتفجير عبوة داخل محيط مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة قبل أن يقتلا برصاص جنود إسرائيليين.

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الفلسطينيين قاما بوضع العبوة قرب مستوطنة غان تل جنوب قطاع غزة فانفجرت وأصابت عاملا تايلنديا بجروح طفيفة قبل أن يقتلا برصاص دورية إسرائيلية تعقبتهما.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام في بيان لها مسؤوليتها عن العملية العسكرية داخل مستوطنات غوش قطيف صباح اليوم، وقال البيان إن منفذي العملية هما الشهيدان محمد عبد ربه عماد من مخيم جباليا ومازن ربحي بدوي من منطقة الشيخ رضوان شمال غزة.

وأشار البيان إلى أن الشهيدين تمكنا من اختراق جميع التحصينات الأمنية الإسرائيلية في مجمع مستوطنات غوش قطيف وزرعا عدة قذائف موجهة ضد الدروع على الطريق العام ونجحا في تفجيرها قبل استشهادهما.

وفي الضفة الغربية اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا قال متحدث عسكري إنه ينتمي إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن الفلسطيني يدعى معز سمارة، وتم اعتقاله أثناء توغل قوات الاحتلال في منطقة مخيم الأمعري للاجئين المشمولة بالحكم الذاتي في رام الله.

واعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا آخر بتهمه القيام بنشاطات "إرهابية" في قرية عتيل القريبة من طولكرم شمال الضفة الغربية.


undefinedلقاء بيريز وقريع
على المستوى السياسي قال مسؤول إسرائيلي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن وزير الخارجية شمعون بيريز سيلتقي اليوم في نيويورك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو العلاء).

وسيجري هذا اللقاء برعاية المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد هذا العام في الولايات المتحدة. وكان بيريز قد أجرى محادثات مع قريع بباريس يوم 23 يناير/كانون الثاني. وناقش الطرفان خطة من أجل استئناف المفاوضات، وتطرق قريع إلى هذه الخطة موضحا أن الأمر لا يتعلق باتفاق ولكن بنوع من التفاهم.

وذكرت الصحف الإسرائيلية في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن بيريز قدم لقريع خطة سلام تعترف إسرائيل بموجبها بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتنص الخطة على سحب إسرائيل قواتها من جميع مناطق الحكم الذاتي التي أعادت احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000.

ووفقا للخطة ستعلن الدولة الفلسطينية في البدء في مجمل الأراضي المشمولة كليا أو جزئيا بالحكم الذاتي الفلسطيني، أي حوالي 42% من الضفة الغربية و80% من قطاع غزة.


شرودر ينضم إلى الحملة الأميركية
undefined
قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إنه يتعين على أوروبا أن تضغط على الرئيس الفلسطيني ليشن حملة صارمة على كل من ينفذ هجمات على إسرائيل.

وأضاف شرودر في تصريح تلفزيوني قبيل محادثات في واشنطن مع الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يجب الضغط على عرفات بوجه خاص "ليتحرك بطريقة حاسمة الآن ضد كل من يشن هجمات إرهابية على إسرائيل وهو أمر يحدث يوميا". وأشار إلى أن هذه الهجمات "تهدد أمن إسرائيل التي نالت تضامنا دوليا معها".

وقال إنه يجب على واشنطن القيام بدور القيادة في جهود تعزيز الحوار في الشرق الأوسط مع استمرار المشاركة الأوروبية، وأضاف "لا يمكن لأحد أن يحل محل دور أميركا في الشرق الأوسط, حتى الأوروبيين لا يمكنهم أن يقوموا بهذا الدور".

وأضاف شرودر أن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر يشارك في جهود إحلال السلام وسيعود إلى منطقة الشرق الأوسط في فبراير/شباط المقبل. وتأتي تصريحات المستشار الألماني بعد خلاف دبلوماسي نشب مؤخرا بين واشنطن وبرلين عندما اقترح فيشر على نظيره الأميركي كولن باول أن تقطع واشنطن المساعدات عن إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات