شارون نادم على عدم تصفية عرفات


undefinedـــــــــــــــــــــــ
شهيدان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في قطاع غزة ـــــــــــــــــــــــ
مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط يقول إن الإسرائيليين والفلسطينيين في حاجة إلى جسر يعيدهما إلى مفاوضات السلام لا يمكن أن يقدمه إلا طرف ثالث
ـــــــــــــــــــــــ
سولانا يعلن عقب لقاء باول في واشنطن أن الاتحاد الأوروبي مستمر في اعتبار الرئيس عرفات الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني

ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان صباح اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة. في هذه الأثناء أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن أسفه لعدم تصفية عرفات إبان اجتياح لبنان عام 1982. وسياسيا وجهت فرنسا انتقادات شديدة اللهجة للتحيز الأميركي لإسرائيل، واعتبر مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن أن الأزمة في الشرق الأوسط تحتاج وساطة طرف ثالث.

فعلى الصعيد الميداني ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن القوات الإسرائيلية قتلت مسلحين فلسطينيين قاما بوضع عبوة ناسفة بجانب طريق يقود إلى مستوطنة إسرائيلية جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر الإسرائيلية إن الفلسطينيين وضعا عبوة قرب مستوطنة غاني تل انفجرت فأصابت عاملا تايلنديا بجروح طفيفة. وتمكنت دورية إسرائيلية من ملاحقة الفلسطينيين بعد هربهما وقتلتهما.

undefinedوكان مصدر أمني فلسطيني قد ذكر في وقت سابق أن قوات الاحتلال توغلت فجر اليوم داخل منطقة خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية، واجتاحت وحدة عسكرية تتألف من دبابتين وآليتين مدرعتين وجرافة مخيم الأمعري للاجئين الذي كانت تقيم فيه الشهيدة الفلسطينية وفاء إدريس التي نفذت هجوم القدس يوم الأحد الماضي. وبقي الجنود الإسرائيليون في هذه المنطقة قريبا من الساعة ثم انسحبوا.

على صعيد آخر أعرب شارون عن أسفه لعدم تمكنه من تصفية عرفات إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

من جهة أخرى أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي وقعت صباح أمس في بلدة الطيبة العربية شمال تل أبيب والتي أدت إلى إصابة ضابطي استخبارات إسرائيليين بجروح خطرة.


undefinedانتقادات فرنسية لواشنطن
وسياسيا انتقدت فرنسا استمرار التحيز الأميركي لإسرائيل، فقد قال وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تجازف "بدعمها المتزايد لإسرائيل وقد تفقد دورها كوسيط نزيه".

وأضاف فيدرين في مقابلة مع إذاعة فرانس إنفو أن هناك تناقضا يثير القلق في أوروبا بين "الهدف المعلن للرئيس بوش وهو المناداة بوجوب إقامة دولة فلسطين وهو ما سيسمح بصورة خاصة لإسرائيل بالعيش في أمان, والسياسة المطبقة في الأسابيع الأخيرة".

وانتقد فيدرين الضغوط الأميركية التي تمارس على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات موضحا أنها تمهد الطريق لاستئناف المفاوضات، وأشار إلى ضرورة بدء مفاوضات سياسية وتوفير الظروف الملائمة لولادة دولة فلسطينية.

وأضاف الوزير الفرنسي "إن أردنا التفاوض بشأن ضمانات حيوية لإسرائيل فعلينا أن نفاوض محاورا وليس أن ندمره"، مؤكدا أن الأوروبيين لا يتبنون هذا الخط.

ومن المقرر أن يجري اليوم في واشنطن بحث الأفكار الفرنسية للخروج من أزمة الشرق الأوسط في اجتماع للموفدين الخاصين للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا إلى الشرق الأوسط ومساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز.

وهذه الأفكار التي اقترحتها وزارة الخارجية الفرنسية على الأميركيين والشركاء الأوروبيين لفرنسا وروسيا وإسرائيل والسلطة الفلسطينية تنص بصورة خاصة على الاعتراف بدولة فلسطينية باعتبارها نقطة انطلاق لتسوية النزاع وإجراء انتخابات جديدة في فلسطين بشأن موضوع السلام.


undefinedبوش والشرق الأوسط
نفت وزارة الخارجية الأميركية من جهتها أن يكون عدم تطرق الرئيس جورج بوش في خطابه السنوي أمس إلى النزاع الإسرائيلي الفلسطيني إهمالا لهذا الملف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إنه يتعذر على الرئيس الإشارة إلى كل المواضيع التي لا تزال بالغة الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة. وأضاف في تصريحات للصحفيين "من الواضح أن التزام الولايات المتحدة القيام بكل ما في وسعها في الشرق الأوسط ما زال هو نفسه تماما".

وعلى صعيد آخر أعلن مصدر رسمي فلسطيني أن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع سيلتقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول يوم الأحد المقبل، وأوضح المصدر أن قريع سيغادر أراضي السلطة الفلسطينية بعد غد على رأس وفد رسمي دون أن يحدد مدة المهمة وهدفها.

وتأتي زيارة قريع المعلنة في الوقت الذي ترددت فيه أنباء عن زيارة سيقوم بها وفد إسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون إلى واشنطن في غضون عشرة أيام.


undefinedلارسن يطالب بوسيط
في غضون ذلك قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن إن الإسرائيليين والفلسطينيين في حاجة إلى "جسر يعيدهما إلى مفاوضات السلام لا يمكن أن يقدمه إلا طرف ثالث. جاء ذلك أثناء كلمة لارسن في جلسة لمجلس الأمن الدولي الليلة الماضية. وأضاف أن هذا الطرف يمكن أن يكون الولايات المتحدة أو أي أحد من أطراف المجموعة الرباعية (روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة) أو الأطراف الأربعة معا. وقال مبعوث الأمم المتحدة إن الوضع الآن بالغ الخطورة ويستلزم إجراء مشاورات في واشنطن.

ومن المتوقع أن يحث رود لارسن والمبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط أندريه فدوفين ومبعوث الاتحاد الأوروبي ميغيل موراتينوس مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز على أن تستأنف الولايات المتحدة دور الوساطة في الصراع.


undefinedتأييد أوروبي لعرفات
وفي السياق ذاته أعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في واشنطن أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.

وفي ختام لقاء بوزارة الخارجية مع الوزير كولن باول الذي انتقد عرفات مرارا في الأيام الأخيرة, قال سولانا إنه من الضروري الاستمرار في
ممارسة ضغط لوقف العنف في المنطقة. وأضاف "لكننا نعتقد أن السلطة الفلسطينية هي المحاور الوحيد المنتخب من الشعب الفلسطيني, ونرغب في الحفاظ على ذلك".

يذكر أن سولانا طالب الرئيس عرفات ببذل مزيد من الجهود لمنع شن هجمات على الإسرائيليين، وأوضح سولانا أنه على كل شخص بذل جهد حتى يكون هذا التمثيل حقيقيا وأن تكون قدرة هذا المفاوض فعلية.


undefinedمحادثات مبارك وإليعازر
وفي شرم الشيخ أعلن أمس وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن إسرائيل ملتزمة بعملية السلام رغم "عدم وجود شريك حقيقي في المفاوضات". وجاء ذلك عقب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك. وكان بن إليعازر يشير فيما يبدو إلى عرفات الذي كانت تصفه إسرائيل في السابق بأنه الشريك الوحيد في السلام ولكنها قطعت علاقاتها معه في ديسمبر/كانون الأول بعد سلسلة من العمليات الفدائية.

في المقابل قال الرئيس المصري للصحفيين إنه لا يوجد بديل عن عرفات، وأعرب عن اعتقاده بأن عرفات سيساعد في "قمع أعمال العنف". وأوضح مبارك أنه حث عرفات على بذل قصارى جهده لوقف العنف للمساعدة في تهدئة الوضع، وأضاف أنه اتفق وبن إليعازر على مواصلة تبادل الأفكار بشأن حل النزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات