إسرائيل تقتحم مؤسسات فلسطينية في القدس


undefinedـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تقتحم عددا من المؤسسات الفلسطينية في القدس والعيزرية وأبو ديس وتصادر وثائقها وتحطم محتوياتها ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي يعرب عن أسفه ورفضه لتصريحات شارون التي أعلن فيها ندمه على عدم قتل عرفات عام 1982 في بيروت
ـــــــــــــــــــــــ
المستوطنون في جنوب قطاع غزة يتلقون الأمر بالنزول إلى الملاجئ خشية تعرضهم لإطلاق قذائف هاون فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

اقتحمت القوات الإسرائيلية عددا من المؤسسات الفلسطينية -بينها وزارة الداخلية- في القدس ومحيطها وصادرت وثائقها. في غضون ذلك اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه مصمم على قتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه لتصريحات شارون التي قال فيها إنه نادم لعدم قيامه بتصفية عرفات أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

فقد أفادت مصادر فلسطينية أن قوات إسرائيلية اقتحمت مكتب وزارة الداخلية الفلسطينية في بلدة العيزرية القريبة من القدس الشرقية وصادرت وثائق وملفات وحطمت محتويات المكتب الموجودة فيه. كما دهمت مكتب مجلس اتحاد الطلبة التابع لجامعة القدس المفتوحة وأغلقته. وشملت الحملة العديد من المؤسسات الفلسطينية في القدس والعيزرية وأبو ديس بحجة أنها تابعة لأجهزة أمنية فلسطينية.

من جهة أخرى فرضت القوات الإسرائيلية حظر تجول على منطقة المواصي الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية والواقعة على ساحل البحر المتوسط قبالة مدينة خان يونس بقطاع غزة. واقتحمت قوات الاحتلال قرية عزموط في مدينة نابلس وفرضت عليها حظرا للتجول, وذلك للقيام بعمليات تفتيش واسعة في محيط قرى سالم ودير الحطب.

وكانت مصادر إسرائيلية قالت إنها أطلقت النار على ثلاثة فلسطينيين حاولوا الاقتراب من سياج مستوطنة ألون مورية القريبة من نابلس وأصابت اثنين منهم بجروح. وقالت المصادر إن الثلاثة قدموا من قرية عزموط القريبة. وفي رام الله أصيبت فتاة برصاصة في قدمها عندما أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة في مستوطنة بساغوت نيران أسلحتها على منازل المواطنين هناك. وفي الإطار نفسه أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن المستوطنين في جنوب قطاع غزة تلقوا الأمر بالنزول إلى الملاجئ خشية تعرضهم لإطلاق قذائف هاون فلسطينية.

الوضع الميداني

undefinedوكانت الدبابات الإسرائيلية أطلقت صباح اليوم عدة قذائف مدفعية باتجاه منطقة غرب خان يونس جنوب قطاع غزة فأصابت منزلين على الأقل بأضرار جسيمة. وقال مصدر أمني إن الدبابات الإسرائيلية المحيطة بمستوطنتي غان تل ونافيه ديكاليم أطلقت أكثر من ثماني قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين في حي الأمل غرب خان يونس. كما فتح جيش الاحتلال نيران رشاشاته الثقيلة لأكثر من عشر دقائق تجاه منازل المواطنين في المنطقة نفسها.

وجاء ذلك بعد استشهاد فلسطينيين جنوب قطاع غزة فجرا عبوة ناسفة في عملية تبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وقام الشهيدان محمد عبد ربه عماد من مخيم جباليا ومازن ربحي بدوي من منطقة الشيخ رضوان شمال غزة، بتفجير عبوة داخل محيط مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة قبل أن يقتلا برصاص جنود إسرائيليين.


undefinedوفي الضفة الغربية اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا قال متحدث عسكري إنه ينتمي إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن الفلسطيني يدعى معز سمارة، وتم اعتقاله أثناء توغل قوات الاحتلال في منطقة مخيم الأمعري للاجئين المشمولة بالحكم الذاتي في رام الله.

واعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا آخر بتهمه القيام بنشاطات "إرهابية" في قرية عتيل القريبة من طولكرم شمال الضفة الغربية.

اغتيال عرفات
قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن تصريحات شارون التي قال فيها إنه نادم على عدم قتل الرئيس عرفات عام 1982 في بيروت، تعني أنه سيقتله الآن، وهذا يدل على عقلية رجل مافيا ورجل عصابات وليس رئيس وزراء.

وأضاف قائلا "إننا ندين ونستنكر بشدة مثل هذه التصريحات ونطالب الولايات المتحدة بوقفه عند حده قبل فوات الأوان بدلا من توفير الغطاء له".

وطالب عريقات الإدارة الأميركية بالكف عن التعامل مع حكومة شارون وإسرائيل كدولة فوق القانون. وقال إن "سياسة الولايات المتحدة إزاء السلطة والرئيس عرفات سياسة خاطئة ومرفوضة من قبل السلطة"، ودعا واشنطن "إلى تحمل مسؤوليتها كراع لعملية السلام بإرسال مبعوثها إلى المنطقة الجنرال أنتوني زيني من أجل تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهمات تينيت".


undefined
وكان شارون قد أعرب في حديث إلى صحيفة معاريف الإسرائيلية نشر اليوم عن أنه نادم لعدم تمكنه من تصفية الرئيس الفلسطيني أثناء حصار الجيش الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية عام 1982. وقال شارون في المقابلة التي نشرت مقاطع منها على أن ينشر نصها الكامل الجمعة "في لبنان كان هناك اتفاق لم يكن بالإمكان تصفيته بموجبه، وفي النهاية أنا نادم على ذلك".

وفي أول رد فعل دولي على كلام شارون عبر وزير الخارجية الإسباني جوزيب بيكيه عن أسفه ورفضه باسم الاتحاد الأوروبي لهذه التصريحات. وقال بيكيه في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن ونظيره الأسترالي ألكسندر دونر "إذا كانت هذه التصريحات صحيحة فإني آسف لصدورها، وهي تستحق من قبلنا الرفض".

خطة إسرائيلية
في السياق نفسه أكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن "خطة سياسية أمنية" وضعتها مجموعة من كبار المسؤولين في الدفاع وجنرالات الاحتياط، توصي باجتياح مكثف للمدن الفلسطينية "لتطهيرها من الإرهابيين والأسلحة" على حد وصفها. وقالت الصحيفة إن المسؤولين يقترحون في هذه الخطة أيضا تدمير السلطة الفلسطينية ولا يستبعدون إمكانية قتل عرفات.

وأكد أصحاب المشروع الذين يعتبرون أن عملية عسكرية حاسمة قد "تغير الوضع الإستراتيجي في مدة أسبوع", أن اقتراحاتهم مدعومة من قبل أعلى قيادات الجيش. وأعلن الجنرال إيفي عيتام الذي يقود فريق مسؤولي الدفاع والجنرالات السابقين أنها "المحاولة الأولى التي يقوم بها اليمين لتقديم خطة سياسية أمنية (..) تقترح حلولا".

وقالت الصحيفة إن الخطة تحتوي أيضا على تدابير لمنع العرب الإسرائيليين من المشاركة في البرلمان الإسرائيلي. وأضافت أن الخطة التي لم تلق دعما من رئيس الوزراء أرييل شارون ستنشر تفاصيلها في الأسابيع المقبلة. وكان مساعد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشي يعالون أعلن في السابع عشر من الشهر الجاري أن الجيش قد يعيد احتلال قطاعات تخضع للحكم الذاتي الفلسطيني.


undefinedلقاء بيريز وقريع
على المستوى السياسي قال مسؤول إسرائيلي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن وزير الخارجية شمعون بيريز سيلتقي اليوم في نيويورك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو العلاء).

وسيجري هذا اللقاء برعاية المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد هذا العام في الولايات المتحدة. وكان بيريز قد أجرى محادثات مع قريع بباريس يوم 23 يناير/ كانون الثاني. وناقش الطرفان خطة من أجل استئناف المفاوضات، وتطرق قريع إلى هذه الخطة موضحا أن الأمر لا يتعلق باتفاق ولكن بنوع من التفاهم.

وذكرت الصحف الإسرائيلية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أن بيريز قدم لقريع خطة سلام تعترف إسرائيل بموجبها بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتنص الخطة على سحب إسرائيل قواتها من جميع مناطق الحكم الذاتي التي أعادت احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية يوم 28 سبتمبر/ أيلول 2000.

ووفقا للخطة ستعلن الدولة الفلسطينية في البدء في مجمل الأراضي المشمولة كليا أو جزئيا بالحكم الذاتي الفلسطيني، أي حوالي 42% من الضفة الغربية و80% من قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات