عـاجـل: وكالة الأناضول: حلف شمال الأطلسي سيعقد اجتماعا طارئا على مستوى السفراء بناء على طلب تركيا

محامو المقرحي يقدمون أدلة جديدة تثبث براءته

عدد من أقارب المقرحي يتظاهرون أمام المحكمة في هولندا أمس
قال محامو الدفاع عن ضابط الاستخبارات الليبي السابق عبد الباسط المقرحي إن دليلا مهما يثبت براءة موكلهم ضاع وسط مجموعة من التناقضات خلال جلسات المحكمة الابتدائية العام الماضي. من جهة أخرى نفت واشنطن معلومات ترددت بشأن رفع اسم ليبيا من لائحة الدول التي تتهمها الولايات المتحدة بدعم الإرهاب.

فقد ذكر فريق الدفاع عن المقرحي الذي أدين في قضية تفجير طائرة بوينغ 747 التابعة لشركة بان أميركان فوق قرية لوكربي بأسكتلندا، للمحكمة التي تنظر في طلب الاستئناف أن القضاة الذين أدانوا موكلهم العام الماضي أساؤوا فهم وتفسير الأدلة والقرائن. وأعلنوا أن دليلا جديدا ظهر فيما بعد يمكن أن يكشف عن ثغرات في الحكم الابتدائي القاضي بسجن المقرحي مدى الحياة لإدانته في الحادث الذي أسفر عن مقتل 270 شخصا فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988.

عبد الباسط المقرحي
وقال مراقبون إن محامي المقرحي سيتحملون في دعوى الاستئناف عبء إقناع هيئة المحكمة بخطأ الحكم الصادر بإدانة موكلهم, على عكس ما حدث في المحاكمة الأولى التي قدم فيها الادعاء دليل الإدانة.

ويمثل إسقاط الحكم في حال حدوثه إحراجا بالغا للولايات المتحدة وبريطانيا اللتين وقفتا بقوة وراء القضية لتضييق الخناق على النظام الحاكم في ليبيا. ويقول محامو المقرحي إن الحقيبة التي أخفيت فيها القنبلة التي فجرت الطائرة الأميركية بدأت رحلتها من مطار هيثرو بلندن وليس من مالطا كما قيل أثناء المحاكمة الأولى التي استمرت تسعة أشهر.

ويحاول المحامون استدعاء ضابط سابق بأمن المطار البريطاني للإدلاء بشهادته في هذا الشأن ليثبت أنه حدث اقتحام لمنطقة حفظ أمتعة الركاب عنوة في مطار هيثرو قبل ساعات من انفجار الطائرة. وتقام جلسات الاستئناف في كامب زايست أيضا وهي قاعد جوية أميركية سابقة وقع الاختيار عليها بعد اعتراض ليبيا على عقد المحاكمة في بريطانيا.

أحد أطفال المقرحي يحمل لافتة أمام المحكمة في هولندا قبيل بدء جلسة أمس
والمقرحي هو السجين الوحيد في كامب زايست منذ إطلاق سراح المتهم الثاني أمين فحيمة في يناير/كانون الثاني الماضي. وإذا أيد الحكم على المقرحي فسينقل إلى سجن بارليني ذي الحراسة المشددة في غلاسكو حيث تنتظره زنزانة يطلق عليها "كهف القذافي". ويقول القضاة إنه يجب أن يقضي 20 عاما على الأقل وراء القضبان.

نفي أميركي
من جهة أخرى نفت الولايات المتحدة اليوم ما تردد بشأن رفع اسم ليبيا من لائحة الدول الراعية للإرهاب. ووصف الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر المعلومات الواردة في مقال صحفي بأنها خاطئة تماما, مستبعدا وجود اتفاق من هذا القبيل.

وكانت صحيفة يو أس توداي ذكرت في عددها الصادر أمس أن واشنطن وطرابلس قد تتوصلان إلى اتفاق يلزم ليبيا بدفع ستة مليارات دولار تعويضا عن حادثة لوكربي 1988.

وقال فليشر إن مناقشات إيجابية جرت مع ليبيا, إلا أنه مازال مطلوبا من هذه الدولة أن تطبق قرارات الأمم المتحدة التي تطالبها بدفع تعويضات وتقديم اعتذارات لعائلات الضحايا. وأضاف أن ذلك لم يحدث حتى الآن, موضحا أنها قضية تختلف عن حذف ليبيا من لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

وأكد الناطق باسم البيت الأبيض أن واشنطن لا تتفاوض من أجل اتفاق بشأن التعويضات التي يفترض أن تسددها ليبيا, وأنها لا تريد الإضرار بمطالب عائلات الضحايا. وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية من جهتها أن واشنطن تنتظر نتائج استئناف محاكمة المقرحي التي افتتحت أمس في كامب زايست بهولندا.

المصدر : وكالات