حزب الله يعلن إسقاط طائرة تجسس إسرائيلية

الدخان يتصاعد من أحد المواقع الإسرائيلية التي استهدفها حزب الله في مزارع شبعا (أرشيف)

أعلن حزب الله اللبناني أن مقاتليه أسقطوا طائرة تجسس إسرائيلية من دون طيار كانت تحلق فوق مناطق مزارع شبعا بجنوب لبنان التي تشهد قصفا عنيفا متبادلا بين مقاتلي حزب الله وقوات الجيش الإسرائيلي الذي يحتلها. وكان مقاتلو حزب الله قد قصفوا عددا من مواقع الجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا في شرق الجنوب اللبناني.

كما شنت المقاومة الإسلامية هجمات على مواقع إسرائيلية في مناطق روسة العلم ورويستين والسماقة وزبدين ورمتة. وردت الطائرات الإسرائيلية بقصف عنيف للعديد من المناطق في الجنوب اللبناني.

ويأتي قصف حزب الله لمواقع الجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا لأول مرة منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي. ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر القصف الذي تعرضت له قواته بأنه تطور خطير متهما إيران وسوريا بأنهما أعطيا حزب الله الضوء الأخضر بذلك.

وتقول مراسلة الجزيرة في لبنان إن المراقبين يربطون التصعيد الأخير على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية بالضغط الذي يتعرض له الفلسطينيون في الداخل، وأن حزب الله يرمي من هجماته إلى تخفيف الضغط عن الفلسطينيين.

وأوضحت المراسلة نقلا عن أحد أعضاء حزب الله قوله إن القصف الأخير للحزب لمواقع إسرائيلية بمزارع شبعا "يأتي في سياق الرد الطبيعي على تمادي العدو الإسرائيلي وخروقاته للأجواء اللبنانية".

مقاتلان من حزب الله يعدان قاذفة صواريخ كاتيوشا قبالة مزارع شبعا (أرشيف)

وقد جاء الرد الإسرائيلي على قصف مقاتلي حزب الله سريعا بقصف مكثف لمداخل بلدة كفر شوبا بنحو 30 قذيفة هاون، كما أغارت المقاتلات الإسرائيلية على أطراف بلدة كفر شوبا ومنطقة جبل سدانة وأطلقت صاروخين عليها. وقد أمكن رؤية المقاتلات وهي تحلق على ارتفاع منخفض.

وفي القدس أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قصف حزب الله لمواقع إسرائيلية بالصواريخ مشيرا إلى أن القصف لم يوقع إصابات وأن الجيش الإسرائيلي رد على القصف دون أن يوضح كيفية الرد.

الجدير بالذكر أن انتهاك الطيران الحربي الإسرائيلي للأجواء اللبنانية أصبح عادة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2000 عندما أسر حزب الله ثلاثة جنود إسرائيليين في مزارع شبعا.

ويواصل حزب الله عملياته ضد إسرائيل في مزارع شبعا بهدف تحريرها من إسرائيل كما حرر الجنوب اللبناني، وترفض إسرائيل الانسحاب من شبعا بدعوى أنها أراض سورية محتلة منذ عام 1967 ولا يشملها قرار الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، ويتبنى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الادعاء الإسرائيلي، في حين تؤكد سوريا ولبنان أن المزارع أراض لبنانية مما يعطي حزب الله الحق في مهاجمة القوات الإسرائيلية لتحرير تلك المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات